غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢ - المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح

يصير محصل الأول ان من مثل مثالا منقوشا فقد خرج عن الإسلام و يصير محصل الثاني ان تمثيل المثال المنقوش بغير الروحاني مباح و تمثيل المثال المنقوش للروحانى حرام فيصير مؤدى الثاني أخص من الأوّل فكيف يصحّ حمل الأول على الكراهة و قد اندرج تحته صنفان أحدهما محكوم عليه بالحرمة و الأخر محكوم عليه بالإباحة التي يصحّ اجتماعها مع الكراهة فلا بد من تقييد المطلق

قوله فالظاهر ان المراد به ما كان مخلوقا للّه سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر على وجه يميل النفس الى مشاهدة صورتها المجردة عن المادة أو معها

(انتهى) أورد عليه بعض من تأخر بالمنع من دلالة الأدلة على تخصيص الحكم بما ذكره مما اشتمل على القيدين اللذين هما كون المصور مخلوقا للّه و كونه على هيئة معجبة و ما أورده في محله و لا ارى وجها لدلالة شيء من الأدلة على الاختصاص الا ان يقال بالنسبة إلى اشتراط كون المصور معجبا ان التصوير بحسب أصل الوضع اللغوي و ان كان أعم الا انه ينصرف الى تصوير ما كان اعتناء بصورته و لا تكون صورته مما يعرض غالب المواد بحيث لا يكون فيها غرابة أصلا كتصوير الأحجار و القصبات فتختص الأدلة بما ذكر بحكم الانصراف و اما بالنسبة إلى كونه مخلوقا للّه فلا ارى ما يحتمل كونه مستندا للتخصيص لان دعوى ان التصوير ينصرف الى تصوير ما خلقه اللّه دون ما خلقه غيره ليست مما يحتمل صدوره من عالم الا ان يقال ان اخبار تكليف اللّه سبحانه المصور بنفخ الرّوح تنبئ عن ان من فعل ذلك فقد نازعه تعالى في سلطانه و لذلك يكلفه به تعجيزا له و اعلاما بسوء عمله و إتماما للحجة عليه ليعذبه و معلوم ان معنى المنازعة له تعالى في سلطانه لا يتم الا بان يصور ما هو مخلوق للّه حتى يكون خالقا مثل ما خلق تعالى لان من صنع ما هو مخلوق للناس كما لو صنع سفينة لم يكن قد نازع اللّه في سلطانه و قدرته فعدم كون مصور صورته منازعا بطريق أولى أو يدعى الاستناد إلى الحكمة التي استظهرها في مقام تأييد الحكم و هي ان السر في الحرمة هو حرمة التشبه بالخالق (انتهى) و لكن الأول من قبيل الاشعارات و التلويحات البعيدة التي لا يصح الاعتماد عليها في الأحكام الشرعية و الثاني (أيضا) غير صالح للاستناد اليه هو (رحمه الله) لم يستند اليه و انما جعله مؤيدا

قوله هذا كله مع قصد الحكاية و التمثيل فلو دعت الحاجة الى عمل شيء يكون شبيها بشيء من خلق اللّه و لو كان حيوانا من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعا

اعترضه بعض المعاصرين أيده اللّه تعالى بما لفظه و لا يخلو من نظر بل منع مع عدم وصول الحاجة الى حد الضرورة لإطلاق النص و الفتوى الا ان يراد بعدم قصد الحكاية صورة الغفلة و النسيان و نحوهما و لكنه بعيد جدا بل قد يقطع بعدمه فتأمل جيدا انتهى و أنت خبير بان كلام المعترض مما لا مساس له بكلام (المصنف) (رحمه الله) فان مقصوده (رحمه الله) هو انه إذا لم يكن الداعي إلى عمل ما هو بصورة شيء من الحيوانات هو التمثيل و التشبيه كما لو احتاج الى عمل اداة على صورة أحد الحيوانات كالاداة المصنوعة في زماننا على هيئة الهرة لإقامة الأساطين و الأعمدة الثقيلة التي تنوء بالعصبة اولى القوة فإنه (حينئذ) يكون المقصود من صنع تلك الأداة تحصيلها ليرتب عليها الأثر المقصود و حيث لم يكن يترتب المقصود عليها الا بان تكون على تلك الهيئة الخاصة حتى تتلاءم اجزاؤها التي لكلّ منها و لهيئته مدخل في حصول الأثر المقصود من تلك الأداة فخ يكون مسيس الحاجة الى مثل تلك الأداة داعيا الى صنعها لتحصيل المقصود لا بقصد التمثيل و التصوير فلا يندرج في الاخبار الناهية عن التمثيل و التصوير مثل قوله (عليه السلام) من جدد قبرا أو مثل مثالا (انتهى) و كذا قوله (عليه السلام) تصاوير التماثيل و كذا قوله (عليه السلام) و صنعة صنوف التصاوير و السر فيه ان صنع مثل ما ذكر انما هو صنع ما هو بصورة الحيوان لا تصوير الحيوان فالحاصل ان المثال و الصورة و ما وافقهما في المادة و المعنى لا تتحقق إلا بإيجاده بقصد التشبيه و الحكاية فما لم يكن بذلك العنوان خارج عن حكم الاخبار و اين هذا من مقابلته بأن الحاجة إذا لم تكن تصل الى حد الضرورة فالجواز ممنوع نظرا إلى إطلاق النص و الفتوى و كأنه أيده اللّه تعالى زعم ان (المصنف) (رحمه الله) يريد ان مجرد الحاجة مجوز و لم يمعن النظر في قيود الكلام التي منها قوله أخيرا من غير قصد الحكاية و قوله (رحمه الله) في أول الكلام هذا كله مع قصد الحكاية و التمثيل فتخيل انه (رحمه الله) يريد مثل الاستثناء من تحريم سائر المحرمات مثل أكل الميتة في حال الضرورة و لذلك وجّه إليه الإيراد بأن مجرد الحاجة لا يكفى ما لم يبلغ حد الضرورة فالحاصل ان وجود غرض أخر داع الى صنع ذلك المثال يخرجه عن كونه معنونا بعنوان المثال فيخرج عن مضمون الاخبار لان مادة التمثيل مما قد أخذ فيه كون الداعي إلى الإقدام على العمل هو التشبيه و أورد عليه ايضا بعض مشايخنا بان هناك أمورا ثلاثة أحدها تصوير صورة الحيوان بان يكون الداعي هو التشبيه و التمثيل و هذا مما لا إشكال في حرمته و ليس مراده مما حكم عليه بالجواز قطعا و ثانيها ان يكون الداعي إلى العمل احداث اداة من دون قصد الى صيرورته بصورة الحيوان لكنه اتفق ان صار بتلك الصّورة و هذا مما لا يساعده العبارة لأنها مصدّرة بقوله و لو دعت الحاجة الى عمل شيء يكون شبيها بخلق اللّه و هو صريح في القصد الى عمل ذلك الشيء و اين ذلك من مجرد الاتفاق مضافا الى ان الحكم في مثله من البديهيات التي لا تليق بالتدوين في الكتب العلمية و ثالثها ان يكون الداعي إلى إحداث ما هو في صورة الحيوان هو الاكتساب و تحصيل المال بأن تجيء الناس و ينظرون إليه فيأخذ على نظرهم اليه من كل منهم شيئا و لا يكون الداعي هو التشبيه و التصوير و هذا هو الذي أراده (رحمه الله) من كلامه و لكن يتجه عليه ان جواز ذلك ليس قطعيا بل مشكوك ان لم ندع الحكم بعدم الجواز فلا وجه للقطع بجوازه هذا و أنت خبير بان ما ذكره من التفسير للعبارة المذكورة مما لا مساس له بها كما لا يخفى على من التفت الى ما ذكرناه من البيان مع ان نفس الفرض مما لا يستقيم له تصور فان القصد الى الاكتساب لا يوجب انفكاك العمل عن قصد التصوير بل لا ينفك منه واقعا لانه يريد الاكتساب بالتصوير فهو غاية التصوير و التصوير و الحكاية هو المقصود من العمل و الا لفعل للاكتساب فعلا أخر و أحدث أمرا غير ذلك و ليس حكم ما ذكره من الفرض إلا الحرمة قطعا و لا مجال للشك فيه لما بينا من عدم انفكاكه من كون الداعي إلى العمل هو التصوير و ان كان للتصوير (أيضا) داع أخر و هو الاكتساب فتدبر

قوله ثم ان المرجع في الصّورة إلى العرف فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء

فيصدق اسم الصورة و المثال على صورة الإنسان عرفا مع عدم تصوير قلبه و كبده و غيرهما من الاجزاء الباطنة بل قد يصدق مع نقص شيء من الأعضاء الخارجية الصغيرة خصوصا إذا لم يكن في الغالب مطمح الانظار بل لو صوّر الإنسان ذا يد واحدة صدق عليه انه إنسان الا ان يقصد تصوير شخص معين في الخارج فيمكن التشكيك في صدق ان هذا مثال ذاك و لكن الظاهر انه يقال في العرف ان هذا مثال ذاك غاية ما هناك انهم يقولون انه صوّره ناقصا هذا و ينبغي تتميم القول في المسئلة بالتنبيه على أمور الأوّل انه قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد ما نصه و الأقوى إلحاق صورة الملك و الجني بالحيوان انتهى و قال في الجواهر الظاهر إلحاق تصوير الملك و الجني بذلك بل قد يقوى جريان الحكم في تصوير ما يتخيله في ذهنه من صورة حيوان مشارك للموجود في الخارج من الحيوان في كلي الاجزاء دون إعدادها و أوضاعها مثلا و تصوير البيضة و العلقة و المضغة و بذر القز و نحو ذلك مما هو نشو الحيوان لا بأس به انتهى و أورد عليه بعض من تأخر بعدم الدليل على حرمة تصويرهما لقيام الدليل على حرمة تصوير الحيوان دون غيره كصحيحة محمّد بن مسلم سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حرمة تماثيل الشجر و الشمس