غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح

كاشف عن قرينة دالة على ان المراد بالاخبار التي استند إليها له انما هو الكراهة و الا لم يفتوا بها و ثانيا بان مساقها انما يعطى الكراهة فإن التأكيد في الاخبار ببيان ما يترتب على العمل في الدّنيا أو في الآخرة دليل على كراهة فإن التحريم يكتفى فيه بما يفيد النهى عن متعلقة و يؤيد ذلك اقتران محو الصّورة في خبر السكوني بما ليس واجبا نفيه قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى المدينة فقال لا تدع صورة الا محوتها و لا قبر الا سوّيته و لا كلبا الا قتلته فان تسوية القبر و قتل الكلب ليسا واجبين حتى يكون إبقاؤهما حراما فيكون إبقاء الصّورة (كذلك) و كذا قوله (عليه السلام) من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن ربقة الإسلام فإن تجديد القبر ليس حراما فكذا التمثيل لورودهما في كلام واحد ثم قال ذلك البعض انه لو لا الإجماع في القسم الأول على التحريم لم نستند الى هذه الاخبار في إثبات التحريم هناك ايضا و ثالثا ان لنا ان نقول ان المراد بتلك الاخبار انما هو عمل الصّور المجسمة لا مجرد نقش مشابه لما هو جسم و يدل على هذه الدعوى وجوه أحدها تكليفه بنفخ الرّوح فيها فإنه ظاهر في ان جميع ما يحتاج اليه الحيوان موجود في الصّورة التي صنعها المصور لا ينقص منه شيء سوى الروح و هذا لا يتم إلا في صورة كون الصورة جسما فإنه في صورة كونه نقشا فاقد للجثة و الهيكل و يؤيده ان المقصود من النهى عن التصوير انما هو التشبه بالخالق و لا يتم إلا في صورة صنع الجثة و الهيكل فلا ينافي التشبيه بمجرد النقش ثانيها مقابلة الصّورة بالنقش في بعض الاخبار فتدل على ان المراد بها غيره فيكون المراد بها هو المجسم ففي خبر الحسين عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن التصاوير و قال من صوّر صورة كلفه اللّه يوم القيمة ان ينفخ فيها و ليس بنافخ و نهى ان ينقش شيء من الحيوان على الخاتم بل ادعى ذلك البعض ان الظاهر من إطلاق الصّورة انما هو المجسم دون النقش أو ما يعمه ثالثها ما ورد في الصّلوة من انه لا بأس بها في البيوت و فيها تماثيل إذا قطعت رؤسها أو غيرت أو كسرت ممّا هو ظاهر في كون الصّورة صورة حيوان لا ينقص عنه بشيء سوى الروح خصوصا ما كان من الاخبار مشتملا على لفظ الكسر الظاهر في التجسم و قد أشار الى كثير مما ذكر صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث قال في طي كلامه لكن قد يقال في بعض النصوص التي تقدمت في كتاب الصّلوة من انه لا بأس إذا غيرت رؤسها و في أخر قطعت و في ثالث كسرت نوع اشعار بالتجسيم كالتعليل بالنفخ في الاخبار الأخر و نحوها مما هي ظاهرة في كون الصّورة حيوانا لا ينقص منه شيء سوى الروح بل قد يظهر من مقابلة النقش للصورة في خبر المناهي ذلك (أيضا) و من ذلك كلّه يقوى (حينئذ) القول بالجواز في غير المجسمة الموافق للأصل و إطلاق الآيات و الروايات في الاكتساب و المشي في طلب الرزق بأي نحو كان انتهى ثم انه اعترف بطهور دلالة رواية عقاب الأعمال المتقدم ذكرها التي استند إليها في (المسالك) و وصفها بالصّحة كما عرفت لكنه قال ان سندها غير سليم و استند في ذلك الى ما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد حيث قال و قال في (حينئذ) (الشرائع) انها صحيحة و لكن لي في الصّحة تأمل لأن محمد بن مروان غير ظاهر التوثيق فإنه مشترك و (الظاهر) من كتاب و انه الشعيري الذي قال فيه فر و كش ممدوح لان غيره غير ثابت نقله عن الصادق و أنت تعلم ان ذلك لا يوجب توثيقا حتى يكون خبره صحيحا بل و لا كونه إماميا حتى يكون حسنا مع انك قد عرفت ان ليس عادة كش ان يقول ثقة أو ممدوح من عند نفسه بل ينقل ما ورد في حقه و (حينئذ) وجود المدح منه ايضا غير ظاهر و قد تكون رواية ضعيفة انتهى و لا يخفى ما في الوجوه المذكورة و امّا التمسك بعمومات طلب الرزق فلورودها في مقام بيان الحكم فلا تشخص الموضوع المشكوك في كونه قابلا للاكتساب و تحصيل الرزق به و اما الاستناد الى فهم الأصحاب فلأنه انما يتم مع ثبوت فهم الكل و الأكثر و تحقق الشهرة و هو ممنوع لأن غاية ما يقال في المقام هو

ان القول بالكراهة أشهر و امّا دعوى كونه مشهورا فلا وجه له لأنه يقتضي كون الطرف الأخر نادرا و مع مصير من عرفت من الأساطين إلى الحرمة كيف يصحّ دعوى ندور القول بها و فهم جماعة من الأصحاب في صورة الخلاف غير مفيد كما ان أعراض جماعة مثله في عدم الجدوى و اما دعوى كون مساق الأخبار يقتضي الكراهة فلأنها على وجه الإطلاق ممنوعة فإن منها ما اشتمل على لفظ النهى مثل قوله (عليه السلام) نهى ان ينقش شيء من الحيوان على الخاتم و قوله (عليه السلام) نهى عن تزويق البيوت و خبر الحسين عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن التصاوير و منها ما اشتمل على الاستثناء من الحل كقوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني و منها ما اشتمل على لفظ العذاب كالمرسل عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال من صور صورة عذب و كلف ان ينفخ فيها و ليس بفاعل و هذه الجملة مما يعطى حاق لفظها و مساقها الحرمة لما عرفت و اما الاخبار الأخر مثل ما وقع فيه الاقتصار على تكليفه بنفخ الروح فيها أو جمع فيه بينه و بين ما هو مكروه فليست بالنسبة الى الأخبار السابقة الا من قبيل الظاهر بالنسبة إلى الأظهر على تقدير تسليم أصل ظهورها و الا فلا يزيد إفادتها للكراهة على الاشعار و قد أجاد المحقق الثاني (رحمه الله) حيث قال في عبارته السابقة و في بعض الاخبار ما يؤذن بالكراهة فلا بد من الأخذ بالأخبار السّابقة و تطبيق الأخبار الأخر على مؤديها و اما دعوى ظهور نفخ الروح في كون الصّورة مجسمة فلأنه قد أجاب عنه (المصنف) (رحمه الله) بما عرفت من الوجوه الثلاثة و اما مقابلة الصّورة بالنقش في خبر الحسين فلانه لا دلالة فيها على كون المراد بالصّورة هي المجسمة لأن المراد فيها كما وقع فيها صريحا نقش شيء من الحيوان على الخاتم و ليس الغالب و المتعارف من النقش على الخاتم الا الحك في الفضّ الذي هو مغاير للتصوير بقسميه الذين هما صنع شيء مجسم مشابه لجسم أو تصوير صورته بصبغ و نحوه على شيء من الأجسام فيكون من مقابلة المباين بالمباين و لكنها غير مفيدة لكون المراد بالتصوير هو جعل شيء مجسم مشابه لغيره و اما التمسك بما ورد من نفى البأس عن الصلاة في البيوت و فيها تماثيل إذا قطعت رؤسها أو غيرت أو كسرة فلما يتجه عليه أولا من ان تلك الاخبار مما لا مساس له بالمقام لأنها انما وردت في بيان تخفيف الكراهة أو زوالها بقطع رؤوس الصور فيصير مقتضاها الكراهة بدون القطع فهي مع تسليم دلالتها على ان وجود الصّور المجسمة في البيت يوجب كراهة الصّلوة دون غير المجسمة لا تدل على حرمة نفس التصوير مجسما أو غير مجسم لإمكان كون أصل التصوير لا بأس به حتى على وجه الكراهة و لكن تكون الصّلوة مع وجود الصّورة في البيت متصفة بالكراهة فالحاصل ان المقامين متغايران فلا وجه للتمسك بدليل أحدهما على حكم الأخر و ثانيا ان تلك الاخبار في موردها ايضا لا تفيد اختصاص الحكم بالمجسم الا ترى الى صحيح على بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه الحسن (عليه السلام) قال سئلته عن الدار و الحجرة فيها التماثيل أ يصلى فيها فقال لا تصل فيها و فيها شيء يستقبلك الا ان لا تجد بدّا فتقطع رؤسها و الا فلا تصل فيها فإنه أعم من الجسم و غيره و كيف يمكن تخصيصه و قد ورد هناك اخبار أخر تفيد الكراهة في غير المجسم ايضا كالصّحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) لا بأس بأن تصلي على التماثيل إذا جعلتها تحتك و معلوم ان جعلها تحته عبارة عن ان يصلّى على بساط عليه تمثال و سئل ليث المرادي أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الوسائد يكون في البيت تكون فيها التماثيل عن يمين أو عن شمال فقال لا بأس به ما لم تكن تجاه القبلة و ان كان شيء منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه و صلّ و عنه (عليه السلام) انه قال أهديت الى طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فغيرت رأسه فجعل كهيئة الشجر و اختصاصه