غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٩ - المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء

قوله سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الغناء و قلت انهم يزعمون ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رخص في ان يقال جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم

هذه كلمات كان يتغنى بها قبيلة إذا وردت على اخرى فقولهم جئناكم اخبار عن مجيئهم و جئناكم الثاني تكرير للاوّل بلفظه و قولهم حيونا أمر بالتحية خطابا للجماعة و حيونا الثاني تكرير له بلفظه و قولهم نحيكم وعد بالتحية لمخاطبيهم

قوله فقال كذبوا ان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مٰا خَلَقْنَا السَّمٰاءَ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا لٰاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنٰا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا إِنْ كُنّٰا فٰاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبٰاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذٰا هُوَ زٰاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمّٰا تَصِفُونَ ثم قال ويل لفلان ممّا يصف رجل لم يحضر المجلس

قال في الوافي في البيان الذي عقب به الحديث ما لفظه في نسخ القران الموجودة في هذا الموضع ما خلقنا السّماء و الأرض قيل من لدنا اى من جهة قدرتنا فانا قادرون على ذلك ثمّ استعار لذلك القذف و الدمغ تصويرا لإبطاله و إهداره و محقة فجعله كأنّه جرم صلب كالصخرة مثلا قذف به على جرم رخو أجوف فدمغه انتهى و في المجمع ما نصه قوله تعالى فَيَدْمَغُهُ اى يكسره و أصله ان يصيب الدّماغ بالضّرب و هو مثل و الدامغ المهلك من دمغه دمغا اى شجه بحيث يبلغ الدّماغ فيهلكه و دمغته دمغا من باب نفع كسرت عظم دماغه في الشجة انتهى و الّذي يظهر لي ان ذكر الآية في الحديث توطئة لما بعدها من قوله (عليه السلام) ويل لفلان ممّا يصف و لفظة فلان كناية عمّن حكى عنه الراوي انه زعم ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رخص في القول المذكور و قوله (عليه السلام) رجل لم يحضر المجلس خبر مبتدإ محذوف اى هو رجل و معناه ان الزاعم لذلك رجل لم يحضر مجلس ترخيص رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فوصفه للترخيص رجم بالغيب

قوله و رواية محمّد بن ابى عباد و كان مشتهرا بالسّماع و يشرب النبيذ قال سئلت الرضا (عليه السلام) عن السّماع فقال لأهل الحجاز فيه راى و هو في حيّز الباطل و اللهو أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً

و في نسخة الوسائل المصححة على نسخة المؤلف و كان مستهترا بدل قوله و كان مشتهرا و لا يخلو عن مناسبة للمقام على ما فسّره به في المصباح حيث قال و استهتر اتبع هو (انتهى) فلا يبالي بما يفعل انتهى و في المجمع ما نصه و في الدعاء المستهترون بذكر اللّه اى المولعون به و فلان مستهتر بالشراب اى مولع به لا يبالي انتهى و قوله (عليه السلام) لأهل الحجاز فيه راى يحتمل ان يكون المراد به ان لهم اعتقادا به و عدي الرأي بفي لتضمين معنى الرغبة فيكون الجار متعلقا بالرأي و يحتمل ان يكون المراد ان لهم رأيا و هوى من عند أنفسهم كما يقال أصحاب الرأي على أهل القياس و الاستحسان و هذا ألصق بقوله و هو في حيّز الباطل فقد أراد (عليه السلام) ان لهم فيه رأيا و هوى من عند أنفسهم و هو بمقتضى الشرع في حيّز الباطل

قوله و الغناء من السّماع كما نص عليه في الصّحاح

فسّر الغناء بالسّماع لكونه معروفا عند أهل العرف كما سيصرح هو (رحمه الله) به في كلامه قال في الصّحاح في مادة (غ ن ى) و الغناء بالكسر من السّماع و قال في مادة (س م ع) و المستمعة المغنية انتهى

قوله و ظاهر هذه الاخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو و الباطل فالغناء و هو من مقولة الكيفية للأصوات كما سيجيء ان كان مساويا للصوت اللهوي و الباطل كما هو الأقوى و سيجيء فهو و ان كان أعم وجب تقييده بما كان من هذا العنوان كما انه لو كان أخص وجب التعدي عنه الى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو و بالجملة فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي التي ورد النّهى عن قراءة القران بها سواء كان مساويا للغناء أو أعم أو أخص مع ان (الظاهر) ان ليس الغناء الا هو

اعلم ان لفقهائنا (رضي الله عنه) في تعيين موضوع الغناء مسالك أحدها الرجوع فيه الى العرف من دون اعتبار شيء من القيود الّتي اعتبرها جماعة من الترجيع و الطرب و نحوهما و ممن سلك هذا المسلك فقيه عصره (رحمه الله) في شرح القواعد قال و الغناء من مقولة الأصوات كما يظهر من كثير من اللغويين و الفقهاء أو من كيفيّاتها كما يظهر من الأكثر من الجانبين و لعله الأقوى و ليس اختلاف كلامهم في تفسيره حيث قيل مد الصوت أو ترجيعه أو اطرابه أو تحسينه أو رفعه و موالاته و مدّه و تحسينه أو مدّه و توجيه أو تحسينه و ترقيقه أو ترجيعه و اطرابه الى غير ذلك أو الصوت مقيّدا بالطّرب أو الرفع و الموالاة أو الترجيع و الإطراب الى غير ذلك مبنيا على التعارض حتى ينظر في التعادل و يرجح الأكثر لولا بصر؟؟؟ أو على الجمع فيؤخذ بالجامع للصفات لانه المتيقن و الأصل جواز ما عداه أو الجميع عملا بقول المثبت فيما أثبته و ردا للنافى فيما نفاه بل انّما قصدهم كما لا يخفى على من مارس كلامهم في بيانهم لمعاني الألفاظ الشائعة المشهورة الدوران حول العرف و الإشارة اليه و بيان المعنى العام ليحترز عن إدخاله في جنس أخر كبيان ان الغناء من مقولة الأصوات أو كيفياتها و سعدانة من قبيل النبات و نحو ذلك و لذا لا ترى بينهم معركة و نزاعا مع اختلاف العبارات و تفاوت الكلمات فلم يبق سوى الرجوع الى العرف الذي هو المرجع فالمفزع فيفهم المعاني من المباني و هو لا يكال بمكيال و لا يوزن بميزان فقد نراه يرى تحقق الغناء في صوت خال عن الحسن و الرقة مشتملة على الخشونة و الغلظ و في خال عن المد مشتمل على التقطيع و التكسير و في خال عن الترجيع متصف بالخفاء و في مهيج للطرب بمعنى الخفة المقرونة بالانشراح و اللذة و في مقرح للفؤاد مهيج على على البكاء للعشاق الى غير ذلك فليس للفقيه الماهر سوى الرجوع اليه و التعويل عليه و لو فرض ثبوت معنى اللغوي كان الرجوع الى العرف ايضا و إذا أشكلت عليه الأمور لاضطرابه رجع الى أصل إباحته ان كان من أهلها و إلى الأخذ بحائطته إن كان من أهلها هذا كلامه (رحمه الله) و سبقه الى مثله غيره قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) و رده بعض الأصحاب إلى العرف فكلّ ما يسمى به عرفا فهو حرام و ان لم يكن مشتملا على الترجيع و لا على الطرب دليله انه لفظ ورد في الشرع تحريم معناه و ليس يظهر له معنى شرعي مأخوذ من الشرع فيحال على العرف و (الظاهر) انه يطلق على مد الصوت من غير طرب فيكون حراما إذ يصحّ تقسيمه الى المطرب و عدمه بل و لا يبعد إطلاقه على غير المرجع و المكرر في الحلق فينبغي الاجتناب هذا ما أردنا نقله من كلامه (رحمه الله) و في (المسالك) و رده بعضهم الى العرف فما سمى فيه غناء يحرم و ان لم يطرب و هو حسن انتهى ثانيها انه عنوان خاص بينه الفقهاء و أهل اللغة و ان وقع الخلاف في تعيينه قال في جامع المقاصد و المراد به على ما في (صلى الله عليه و آله و سلم) مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب و ليس مطلق مد الصوت محرما و ان مالت القلوب اليه ما لم ينته الى حيث يكون مطربا بسبب اشتماله على الترجيع المقتضى لذلك انتهى و في (المسالك) الغناء بالمد مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب فلا يحرم بدون الوصفين اعنى الترجيع مع الاطراب و ان وجد أحدهما كذا عرفه جماعة من الأصحاب هذا كلامه (رحمه الله) و في شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي (رحمه الله) قيل هو بالمد مد صوت الإنسان المشتمل على الترجيع المطرب و (الظاهر) انه لا خلاف (حينئذ) في تحريمه و تحريم الأجرة عليه و تعلمه و تعليمه و استماعه و رده بعض الأصحاب إلى العرف الى ان قال و الأول أشهر و لعل وجهه ان الذي علم تحريمه بالإجماع هو مع القيدين و بدونهما يبقى على أصل الإباحة ثمّ قال و لكن مدلول الأدلة أعم مثل المغنية ملعونة و ملعون من أكل ثمنها ثمّ ذكر جملة من الاخبار ثم قال و لكن ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم إلى أخر العبارة التي قدمنا