غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٢ - المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش

خيانة المسلمين (مطلقا) بمعنى إبطال حقوقهم على اى وجه كان و لا أقلّ من الاحتمال الموجب للإجمال المقتضي لسقوطه عن مرتبة الاستدلال و لهذا قلنا ان غرض (المصنف) (رحمه الله) هو الاستدلال بالفقرة الأولى

قوله و قوله (عليه السلام) فيه غش جملة ابتدائية و الضمير في لا يباع راجع الى الدّينار

لا داعي إلى ارتكاب جعل الجملة ابتدائية لصحّة كونها صفة لشيء باعتبار كونه نكرة يصحّ وصفها بالجملة و المعنى حتّى لا يوقع البيع بالشيء الّذي فيه غش فالباء من قبيل الباء التي تدخل على الثمن بعد لفظ البيع و يكون الشيء عبارة عن الدّينار و كناية عنه بل هذا انسب بنظم الكلام و سلاسته هذا كله على تقدير كون لفظ الشيء مجرورا بالباء كما في هذا الكتاب و هو المحكي عن بعض نسخ (التهذيب) و امّا على ما في نسخ معتبرة من الكافي و الوافي و الوسائل من قوله حتى لا يباع شيء بدون الباء الجارة للفظ شيء و هو المنقول عن بعض نسخ (التهذيب) فيتعيّن كون الجملة صفة و كون الشيء عبارة عن الدرهم

قوله و في رواية هشام بن الحكم قال كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن (عليه السلام) فقال يا هشام ان البيع في الظلال غش و الغش لا يحل

هذه الرّواية صحيحة من طريق الفقيه حسنة من طريق الكافي و التهذيب قال في مجمع البحرين ما لفظه السّابري تكرر ذكره في الحديث و هو ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور موضع بفارس انتهى و الظلال بكسر الظاء جمع ظلة بضمها و هي شيء كالصفة يستتر به من الحر و البرد و منه ظلة بنى ساعدة و نحوها و أوّل سحابة تظل تسعى ظلة و المراد هنا المواضع المسقفة المظلمة ثم انه لا ينبغي ان يتوهم من هذا الحديث قدح في هشام و قد أقرّ علماء الرجال بوثاقته و جلالته و ذلك لانه قد يكون لم يخطر بباله كون مثل ذلك حراما حتى يسئل عنه فيكون جاهلا بهذا الحكم من جهة جهله باندارج مثل ذلك تحت الغش لكونه من أفراده الخفية مع كون الجهل عن القصور لا عن التقصير و لا بأس به من جهة ان الأحكام كانت تتدرّج شيئا فشيئا من لسان الامام (عليه السلام) أو لأنه كان غافلا عن الموضوع غير عامد الى التعرض للإخفاء فنبهه الامام (عليه السلام) فتدبر

قوله ثم ان ظاهر الاخبار هو كون الغش ممّا يخفى كمزج اللبن بالماء و خلط الجيد بالرّدي في مثل الدهن و منه وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا و نحو ذلك و اما المزج و الخلط بما لا يخفى فلا يحرم لعدم انصراف الغش اليه

لا بد في المقام من بيان أمور الأول ان ظاهر جماعة منهم المحقق في الشرائع حيث قال و الغش بما يخفى هو ان أصل موضوع الغش يتحقق بما يخفى و غيره فقيّد بقوله بما يخفى احترازا عن غير الخفي و قد صرّح بذلك في (المسالك) حيث قال في شرح العبارة المذكورة ما صورته احترز به عما لا يخفى كمزج الحنطة بالتراب و جيدها برديها و نحو ذلك فإنه لا يحرم و ان كره انتهى و مقتضى كلام (المصنف) (رحمه الله) (أيضا) ذلك لانه استظهر الاختصاص من الاخبار بحكم الانصراف و معلوم ان الانصراف لا يتحقق الا مع كون الموضوع له هو الأمر الكلي الصادق على مورد الانصراف و غيره و زعم بعض مشايخنا ان مفهوم الغش لا يتحقق بغير الخفي و استدل في ذلك الى عدم دخوله في عنوان الغش لغة و عرفا ثمّ قال و كذا الحال فيما لو علم بالحال و ان كان العيب خفيا إذا الموجود في كلمات أهل اللغة ان الغش خلاف المنصح و إظهار خلاف ما أضمر فقد اعتبر الخفاء في حقيقته و لهذا أطلق غير واحد حرمة الغش و لم يقيده بكونه بما يخفى الثاني ان الظاهر ان الضمير المجرور في قوله و منه وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب نقلا يعود الى الغش بما يخفى و ان لم يكن ذلك من قبيل المزج و يمكن ان يتكلف يعوده الى مزج اللبن بالماء بمعنى ان وضع الحرير في المكان البارد للغرض المذكور من قبيل مزج اللبن بالماء بتقريب انه يمتزج باجزاء الحرير اجزاء الرطوبة الحادثة فيه من برودة المكان الثالث انه لم يصرّح (المصنف) (رحمه الله) بكراهة الغش بما لا يخفى كمزج الحنطة بالتراب و التبن و مزج جيدها برديها بحيث لم يغط الأول الثاني إذا لم يقصد تلبيس الأمر على المشترى و قد عرفت التصريح بها في عبارة (المسالك) وفاقا لجماعة ممن تقدم عليه و من تأخر عنه منهم صاحب الرياض (رحمه الله) و هذا هو الظاهر و احتج عليه في (الرياض) باحتمال شمول النصوص الدالة على تحريم الغش لهذا القسم (أيضا) و بإمكان غفلة المشترى و ربّما ينكر الكراهة استنادا الى ان احتمال شمول الدليل لا يصلح دليلا و يدفعه انه قد تقدر في محله ان قاعدة التسامح في أدلّة السّنن و الكراهة كما تجري في صورة ضعف السّند (كذلك) تجري في صورة ضعف الدلالة و لذلك قلنا ان مفهوم الوصف و ان لم يكن حجة الّا انه يعتبر في مقام الاستحباب و الكراهة و كذلك نظائره من الدلالات الضعيفة غاية ما هناك ان لا يصدق على ذلك بلوغ الثواب الا ان الحسن العقلي بالنسبة إلى الإتيان بما يحتمل انه مطلوب المولى و ترك ما يحتمل انه يكرهه مما لا مجال للارتياب فيه هذا و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد ما لفظه و لعل الكراهة لأنه تدليس في الجملة و لانه قد يغفل عنه المشتري لكثرة الجيد و للاخبار مثل رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) انه سئل عن الطعام يخلطه بعضه ببعض (انتهى) ثم قال و في حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) قال لا يصلح له ان يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبيّنه في جواب سؤال من يريد خلط الجيد بالردي من الحنطة و كون ثمنه ثمن الجيد انتهى

قوله قال إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الردى

الظاهر ان الجملة الأخيرة أعني قوله (عليه السلام) ما لم يغط الجيد الردى بدل من الجملة الشرطية و استغنى عن الجواب في الأخيرة بواسطة ذكره في الاولى و الوجه في ذلك ان الاولى باعتبار اشتمالها على المنطوق و المفهوم الذي هو انهما إذا لم يريا جميعا ففيه بأس تصير أعم من الأخيرة لأن عدم رؤيتهما جميعا قد يتحقق بتغطية الردى الجيد و قد يتحقق بعكس ذلك و الغش انما يتحقق بالأخير فأبدل الجملة الأخيرة من الاولى بدل اشتمال

قوله و مقتضى هذه الرواية بل رواية الحلبي الثانية و رواية سعد الإسكاف انه لا يشترط في حرمة الغش كونه ممّا لا يعرف الا من قبيل البائع فيجب الاعلام بالعيب الغير الخفي الا ان ينزل الحرمة في مورد الروايات الثلث على ما إذا تعمد الغش برجاء التلبس على المشترى و عدم التفطن له و ان كان من شأن ذلك العيب ان يتفطن له فلا تدل الروايات على وجوب الاعلام إذا كان العيب من شانه التفطن له فقصر المشترى و سامح في الملاحظة

لا يخفى ان تحقق الغش بما من شأنه ان يخفى مما لا ريب فيه و انّما الكلام فيما ليس من شانه الخفاء حتّى انّه لو اتفق هناك خفاء لم يكن إلا ناشئا من مسامحة المشتري أو اعتماده على البائع فنقول ان لم يقصد به التلبيس و لم يفعل برجائه لم يحرم و ان قصد به التلبيس ففعله رجاء ان يلبس على المشترى فهو حرام و الا فلا و رواية بلّ الطعام تفيد هذا المعنى فان المراد بالفقرة الأولى بقرينة مقابلة الفقرة الثانية هو ان لا يكون برجاء التلبيس و الغش و المراد بنفي الصّلاحية في الفقرة الثانية هي الحرمة و في كلام بعض المعاصرين انه ربما استفيد من صحيح محمد و خبر سعد و نحوهما انه لا يشترط كون الغش مما لا يعرف الا من قبل البائع فيجب الاعلام بالعيب الغير الخفي (أيضا) و الا كان غشا و لكنه ممنوع بل المنساق منها انما هو قصد الإخفاء و التلبيس فلا غش بدون ذلك و ان كان المبيع مغشوشا من باب الاتفاق و التلبيس انتهى

قوله ثم ان غش المسلم انما هو ببيع المغشوش عليه مع جهله فلا فرق بين كون الاغتشاش بفعله أو بغيره فلو حصل اتفاقا أو لغرض فيجب الاعلام بالعيب الخفي و يمكن ان يمنع صدق الاخبار المذكورة الا على ما إذا قصد التلبيس

(انتهى) اعلم ان من أواخر فقهائنا من اعتبر في تحقق الغش كونه من فعل الغاش فلو كان المزج مثلا بفعل