غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩ - المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح

يعذب حتى ينفخ فيها و ليس بنافخ فيها ثم قال و هذا يدل بإطلاقه على تحريم تصوير ذوات الأرواح (مطلقا) و لا دليل على تحريم غيرها و هذا هو الأقوى انتهى و لكن لا يخفى عليك ما في دلالته على الحرمة من التأمل لأن مساقه مساق ما يفيد الكراهة الا ان يخرج مؤيدا في ذيل الأدلة الدالة على الحرمة

قوله و ارادة تجسيم النقش مقدمة للنفخ ثم النفخ فيه خلاف الظاهر

عرضه انه لو أريد بقوله ان ينفخ ما يساوى قولنا ان يجسمه ثم ينفخ فيه بان يراد باللفظ المعنيان الموضوع لهما لفظا التجسيم و النفخ كان مجازا مخالفا للظاهر

قوله و فيه ان النفخ يمكن تصوره في النقش بملاحظة محله بل بدونها كما في أمر الإمام (عليه السلام) الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصّبغ

قد أشار (رحمه الله) في الجواب عمّا ذكره المستظهر في ذيل كلامه من كون اراده التجسيم ثم النفخ من لفظ النفخ الى منع استعمال اللفظ في هذا المجموع و انما استعمل في معناه الأصلي و بين في تصويره وجوها ثلاثة أحدها ان النفخ ممكن بملاحظة محل النقش يعنى المقدار من الجسم الذي هو مطابق للهيئة العارضة فلا حاجة الى استعمال اللفظ فيما زاد على معناه الأصلي ثانيها ان اللّه سبحانه قادر على ان يجعل ذلك النقش مجردا عن محلّه جسما قابلا لحلول الروح فيه كما جعل الصّورة المنقوشة على البساط في مجلس المأمون أسدا من دون ان ينفصل من جسم البساط جزء و انما انفصلت الصّورة الّتي هي النقش العارض فتجسمت أسدا فيمكن انّ اللّه سبحانه يجسم تلك الصّورة من دون مصاحبة شيء من معروضها كما في تجسيم الأعمال يوم القيمة مع كونها من قبيل الاعراض ثم يكلف المصور بنفخ الروح فاللفظ لم يستعمل إلا في نفس معناه الأصلي ثالثها ان تلك الصّورة عبارة عن الصّبغ الّذي هو اجزاء جسمية لطيفة فيكلف اللّه المصور ان ينفخ فيها الروح من دون حاجة الى أمر أخر و بهذا البيان ظهر الفرق بين الوجوه الثلاثة و ان الثاني مبنى على الإغضاء و الإغماض عن كون الصّبغ اجزاء جسمية

قوله فان ذكر الشمس و القمر قرينة على ارادة مجرد النقش

وجه كونه قرينة هو عدم تعارف جعل صورة مجسمة لهما و انما يصورونهما بالنقش على الأجسام و لا عبرة بما ذكر في بعض التواريخ من انه قد عمل بعض الحكماء في قديم الزمان جسما منيرا على هيئة القمر يعلوا الى الهواء و يضيء في البلد فان ذلك أمر اتّفاقي لم يسمع به أكثر الناس حتى يجعلوه موردا للسؤال عن الامام (عليه السلام) فتأمل

قوله فان المثال و التصوير مترادفان على ما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة

لم أجد في كشف اللثام من هذا عينا و لا أثر إذ ليس فيه مما له تعلق بذلك الّا ما ذكره في شرح قول العلامة (رحمه الله) و الصّلوة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة بقوله ثم ان ابن إدريس (رحمه الله) خصّص الكراهة بصورة الحيوانات قال في (المختلف) و باقي أصحابنا أطلقوا القول و هو الوجه لنا عموم النهى و لان المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر الى الصور و التماثيل حال الصّلوة و هو شامل للحيوان و غيره انتهى و قول ابن إدريس (رحمه الله) عندي قوي إذ لو عممت الكراهة لكرهت الثياب ذوات الاعلام لشبه الأعلام بالأخشاب و القصبات و نحوها و الثياب المحشوة لشبه طرائقها المخيطة بها بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها بالأخشاب و نحوها و لأن الأخبار ناطقة بنفي الكراهة عن البسط و غيرها إذا قطعت رؤوس التماثيل أو غيرت أو كان لها عين واحدة و تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ بتماثيل الشجر و نحوه و سئل محمّد بن مسلم الصّادق (عليه السلام) عن تماثيل الشجرة و الشمس و القمر فقال لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان روى ان خاتم ابى الحسن (عليه السلام) كان عليه حسبي اللّه و فوقه هلال و أسفله وردة ثم ظاهر الفرق بين الثوب و الخاتم بالوصف بالتماثيل و الصّور هنا و في النهاية و التحرير و المنتهى و كتب المحقق تغاير المعنى فقد يكون المراد بالصّور صور الحيوانات خاصة و بالتماثيل الأعم لتفسير الآية به كما سمعت و لورود خاتم فيه نقش هلال و وردة و احتمال ما فيه التماثيل في صحيح ابن بزيع المعلّم و لذا كرهه الشهيد (رحمه الله) في (الدروس) لكن في المعرب و المهمل اختصاص التمثال بصور أولي الأرواح و عموم الصور حقيقة و امّا تمثال شجر فمجاز ان صح انتهى و لكن في مفتاح الكرامة عن كشف اللثام انه قال فيه المعروف في اللغة ترادف التماثيل و التصاوير و الصور بمعنى التصاوير انتهى و حكى عن البحار انه قال فيها كلام الأكثر أوفق بكلام أهل اللغة فإنهم فسّروا الصورة و المثال و التمثال بما يعم و يشمل غير الحيوان لكن ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التخصيص ففي بعض الروايات مثال طير أو غير ذلك و في بعضها صورة إنسان و في بعضها تمثال جسد ثم انه ساق أخبار أخر تدل على إطلاق المثال و الصّورة على ذي الروح ثم قال و قد وردت أخبار كثيرة تتضمن جواز عمل صورة غير ذي الرّوح ثم نقل عن المطرزي اختصاص التمثال بصورة أولي الأرواح و انه قال و اما تماثيل شجر فمجاز ثم قال و يوافقه كلام الصدوق (رحمه الله) في المقنع انتهى ما في مفتاح الكرامة

قوله و من المعلوم ان المادة لا دخل لها في هذه الاختراعات العجيبة فالتشبه انما يحصل بالنقش و التشكيل لا غير

لا يخفى ان مثل ذلك من قبيل الاعتبارات التي لا عبرة بها خصوصا مع معارضته بمثله إذ يمكن ان يقال ان المادة من حيث هي و ان كانت مما لا دخل له في هذه الاختراعات الا ان ما لا تجسم له لا استقلال فيه فهو تابع محض و حكاية صرفة لما خلقه اللّه تعالى بخلاف ما هو مجسم فإنه لاستقلاله مشابه لما خلقه اللّه تعالى و في عرضه فهو أظهر في كون إيجاده معارضة للخالق بإيجاد ما هو مستقل بنفسه كما ان ما أوجده اللّه تعالى مستقل بنفسه فافهم

قوله و ان كان ما ذكره لا يخلو عن نظر كما سيجيء

وجه النظر ما ستعرفه في كلامه (رحمه الله) إنشاء اللّه تعالى من انتفاء ما هو المناط في حرمة الصّورة من اعتبار القصد الى التشبيه و التصوير المنتفى فيما ذكره كاشف اللثام من الأمثلة

قوله خلافا لظاهر جماعة حيث انهم بين من يحكى عنه تعميمه الحكم لغير ذي الروح و لو لم يكن مجسما

الظاهر ان الضمير الذي هو اسم كان يعود إلى الصّورة فيكون حاصل هذا القول ان ذا الصورة أعم من ان يكون ذا روح أو غيره و ان الصورة أعم من ان يكون مجسما أو منقوشا على جسم و انّما استظهرنا عود الضمير إلى الصّورة لا الى المصور بالفتح لانه جعل مستنده ما دل على النهى عن تزويق البيوت و قوله (عليه السلام) من مثل مثالا (انتهى) و هما يفيدان إثبات النهي عن التصوير على الجسم فيفيدان التعميم من هذه الجهة دون التعميم من جهة كون المصور بالفتح مجسما كالإنسان أو غير مجسم كالجز و الملك مثلا و كيف كان فقد اقتصر (المصنف) (رحمه الله) في مقابل مختاره بذكر قولين كلاهما من شعب القول بالتحريم أحدهما ما عرفت و الأخر ما يذكره و محصلة التعميم في ذي الصّورة بالنسبة إلى الحيوان أو غيره و التقييد في الصّورة بكونها مجسمة و هناك قول ثالث لم يتعرض له و هو القول بالكراهة مع الجواز و قد حكى عن جماعة بل في المستند انه قيل انه الأشهر و مستند هذا القول الأصل و الروايات المعتبرة المرخصة في الجلوس و الوطي على الفراش المصورة و قال في المستند بعد اختيار القول بالحرمة ان الأصل مندفع بما مر يعني الأخبار التي استند إليها في التحريم و ان الروايات غير دالة لعدم الملازمة بين رخصة الجلوس و جواز العمل مع احتمال حملها على غير ذوات الأرواح و معارضتها بالموثق يجلس الرّجل على بساط فيه تماثيل فقال العجم تعظمه و انا لنمقته و زاد بعضهم التمسك في الحكم بالجواز بالعمومات القاضية بالسّعي في طلب الرزق بأي نحو كان و اختار بعض مشايخنا هذا القول مدعيا انّه المشهور و أجاب عن حجة القول بالتحريم أولا بأن فهم الأصحاب