غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة

عن شراء أولاد أهل الذمّة منهم انتهى

قوله و تبعه على ذلك شيخنا المعاصر

هو صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث قال اما المرتد عن فطرة فالمتجه عدم جواز التكسب به بناء على عدم قبول توبته ظاهرا و باطنا و لعل من جوز بيعه كالمحقق الثاني (رحمه الله) على ما حكى عنه بل قيل انه ربما ظهر ذلك (أيضا) من رهن (المبسوط) و التحرير بناء على قبول توبته و قد فرغنا من البحث في بطلانه في كتاب الطهارة

قوله من تضادّ الحكمين

يعنى ان الحكم بوجوب قتله و الحكم بانتقاله إلى البائع بالبيع متضادان من جهة ان ما لا منفعة فيه لا يجوز بيعه فيبطل بيعه من هذه الجهة و وجه الصّحة ما أشار إليه من بقاء الملك نظرا الى ان كسبه لمولاه

قوله ثم ذكر المحارب الّذي لا يقبل توبته لوقوعها بعد القدرة عليه

و استدل على جواز بيعه يعنى ان العلامة (رحمه الله) ذكر العبد المحارب الّذي لا يقبل توبته من جهة وقوع التوبة منه بعد الاستيلاء عليه قال (رحمه الله) في التذكرة بعد قوله لعدم تحتّم قتله ما لفظه لاحتمال رجوعه إلى الإسلام فكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فان لم يتب الا بعدها فالأقرب صحة بيعه لانه ممّن يصحّ إعتاقه و يملك استخدامه فصح بيعه كغير القاتل و لإمكان الانتفاع به الى حين القتل فيعتق فيجردون ولاء أولاده فصح بيعه كالمريض المأيوس من برئه هذا ما أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) من كلامه

قوله نعم منع في التحرير و الدروس عن بيع المرتد عن فطرة و المحارب إذا وجب قتله للوجه المتقدم

لم يحضرني كتاب التحرير و لكن الموجود في الدروس هو التصريح بالحكم المذكور من دون إشارة إلى الوجه المتقدم قال فيها و منع الشيخ (رحمه الله) من بيع الجاني عمد أو لو وجب القتل بردة عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة بيعه نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صحّ و كذا يصحّ بيع المرتد لا عن فطرة و يكون مراعى بالتوبة انتهى و لعل مقصود (المصنف) (رحمه الله) انما هو نسبة الحكم إليها و تعليله بالوجه المتقدم مبنى على حدسه غير مراد به الحكاية

[المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة]

قوله يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة بلا خلاف

التقييد بقوله في الجملة للإشارة إلى انه ليس جميع ما عدا الهراش مما قام الاتفاق على جواز المعاوضة عليه الا ترى الى وقوع الخلاف في كلب الماشية و الخايط و الزرع و تنقيح المقال على وجه محيط بأطراف المسئلة أن أقوال العلماء في مسئلة الكلب مختلفة فمنها ما تفرّد به ابن ابى عقيل من المنع من بيع الكلب (مطلقا) و مستنده بعض العمومات التي تقدم ذكرها و منها ما عن الكاتب من المنع عن بيعه لكن مع استثناء الأسود البهيم منه و منها ما عن المقنعة و النهاية من قصر جواز التكسب به على السلوقي و لعله مبنى على حمل إطلاقات لجواز بيع كلب الصّيد عليه نظرا إلى انه هو المنساق منها لانصراف كلب الصيد اليه أو انه لا يتبادر و لا ينساق غيره منها فيبقى تحت عمومات المنع من التكسب به الا ان توجه المنع عليه جلي خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأكثر و معونتها بل فتوى الجميع بناء على إطلاق السلوقي على مطلق كلب الصيد كما حكى عن بعضهم التصريح به فيمكن ان يكون مرادهما (أيضا) ذلك فيرتفع الخلاف كما احتمله بعضهم بل عن كشف الرموز الجزم به و مثله عن المنتهى و غيره فهذه الأقوال الثلاثة مما لا عبرة بشيء منها و بعد الاعراض عنها ينبغي تحرير المسئلة فنقول ان الكلاب التي تعارف استثناؤها عن الأصل المذكور أربعة أحدها كلب الصّيد و ثانيها كلب الماشية غنما أو غيرها و ثالثها كلب الزرع و ان لم يكن في حائط و رابعها كلب الحائط و ان لم يكن فيه زرع و لا خلاف من غير من عرفت في استثناء كلب الصّيد و جواز بيعه للاخبار الصريحة في استثنائه المفتي بمضمونها عند الأكثر فلا مجال للتشكيك في جواز بيعه فهو المتيقن خروجه عن اخبار المنع قطعا كما ان كلب الهراش داخل تحت اخبار المنع قطعا و انما الكلام في استثناء الثلاثة الأخر و المحكي في ذلك أقوال أربعة أحدها المنع من ذلك (مطلقا) و هو المحكي عن أكثر القدماء و المنسوب إلى الأشهرية فيما بينهم و ثانيها الجواز (مطلقا) و هو المشهور بين المتأخرين كما قيل بل هو متفق عليه كما يقتضيه عبارة التذكرة و الحواشي و ثالثها جواز بيع كلب الماشية و الزرع دون كلب الحائط و هو المحكي عن سلار و عن ظاهر الكاتب و أحد قولي الشيخ (رحمه الله) و القاضي (رحمه الله) رابعها جواز بيع كلب الماشية و الحائط دون كلب الزرع كما نسب الى سلار (رحمه الله) (أيضا) و الى صاحب الوسائل حجة القول الأول ما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) من ان الأصل عدم التملك و البيع فرعه و الرّوايات الدّالة على المنع بعمومها مما عرفت خرج كلب الصيد بدليل أخر و بقي الباقي حجة القول الثاني ما أرسله في محكي (المبسوط) من انه روى ذلك يعنى جواز البيع في كلب الماشية و الحائط و ينجبر قصوره بما ذكره (المصنف) (رحمه الله) في الكتاب و يؤيد ذلك ما روى صحيحا كما قيل لا خير في الكلب الا كلب صيد أو ماشية و ما عن الغوالي فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها فاستثنى (صلى الله عليه و آله و سلم) كلاب الصيد و الماشية و الحرث و اذن في اتخاذها مع عدم القول بالفرق بين الثلاثة مضافا الى ثبوت الملك و جميع أحكامه لها حتى الوصية بها و جعلها مهرا و عوضا للخلع و جعلها عوضا في الإجارة و الصّلح و نحوهما بل و ثمنا للمبيع نظرا الى ان المروي هو ان ثمن الكلب سحت فلو عكس الأمر و جعل هو ثمنا للمبيع لم يصدق على المثمن انه ثمن فلا يدخل تحت روايات السحت و (حينئذ) فيمتنع المنع من خصوص بيعها بعد ثبوت الملك و جميع اثاره لها و ان كان المنع هو مقتضى ظاهر النصوص مع تسليم العموم فيها و الا فلا يبعد كونها من القضايا المهملة المقتصر فيها على المتيقن منها ككلب الهراش و نحوه و (حينئذ) فلا مخرج عن عمومات البيع و نحوه و لهذا صار اليه كثير ممن تأخر بل استفاضت حكاية الشهرة بل ربما حصر بعضهم المخالف في المحقق (رحمه الله) و ابن عمه و أجيب بالمنع من جميع ذلك و ان المحكي عن المصابيح ان الأشهر هو المنع من بيعها جمع فلا مجال للتمسك بالاتفاق و لا الإجماع المنقول على الجواز مع اشتهار الفتوى بخلافه و تردد العلامة (رحمه الله) الذي استفيد من كلامه دعوى الوفاق في بعض كتبه في جواز بيع كلب الصّيد فضلا عن غيره و الفارق بين الكلاب الثلاثة موجود كما يدل عليه حكاية القول الثالث

و الرابع و بعد تسليم ثبوت آثار الملك لا مانع من عدم ثبوت البيع لجواز انفكاك بعض الآثار عن بعض فان الحقوق يصحّ جعلها أثمانا و لا يصحّ بيعها و الوقف يجوز إجارته و لا يجوز بيعه فلا مانع من الالتزام بالملك و جميع اثاره بالنسبة إلى الكلاب الا جعلها أثمانا و المنع عن خصوص بيعها و الصّلح القائم مقام البيع بخصوصه للاخبار الناطقة بكون أثمانها سحتا و حرمة بيعها و لكن لا بد من الرجوع الى اللغة في جعلها ثمنا للمبيع هل يصدق على المبيع المعوض به الثمن أو ان الثمن عبارة عن خصوص مدخول الباء و لا يتم ذلك الا بان يجعل الكلب مبيعا و يقرر له ثمن و عوض حجة القول الثالث لعلها الإجماع المنقول عن اجارة الخلاف كما ذكره بعض الأواخر و الاخبار كقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) من اتخذ كلبا الا كلب ماشية أو زرع أو صيد نقص من اجره كل يوم قيراط و كصحيح ابن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال لا خير في الكلاب الا كلب صيد أو كلب ماشية عن الغوالي ان جبرئيل (عليه السلام) نزل على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فوقف بالباب فاستأذن فأذن له فلم يدخل و قال انا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب و لا صورة فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لا ادع كلبا بالمدينة إلا قتلته فهربت الكلاب حتى بلغت الغوالي فقيل يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كيف الصيد بها و قد أمرت بقتلها فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها فاستثنى (صلى الله عليه و آله و سلم) كلاب الصّيد و الماشية و الحرث و اذن في اتخاذها و في الجميع نظر اما الإجماع المنقول عن اجارة الخلاف فلان نص عبارته هو انه يصحّ اجارة كلب الصيد للصيد و حفظ الماشية و الزرع و للشافعي فيه وجهان أحدهما مثل ما قلناه و الأخر انه لا يجوز دليلنا ان الأصل جوازه و المنع يحتاج الى دليل و لان بيع هذه الكلاب للصيد يجوز عندنا و ما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف انتهى و هذه العبارة لا دلالة لها على جواز بيع كلب الماشية و الزرع لانه على فرض تسليم ان لفظ عندنا يعطي الإجماع و ليس عبارة عن معتقده وحده فالجواز المدعى عليه الإجماع انما هو جواز بيع الكلب الصيد دون غيره فلا يثبت مقصد القائل بالقول