غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥ - الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى

اليد عن الواقع بالنسبة الى هذا الأثر و بعبارة أخرى رتب جواز البيع على المستحل على مجرد الاشتباه الواقع في مورد الخبرين المذكورين فلو كان هناك ايضا كاشف عن ترتيب الأثر على المشتبه و رفع اليد عن الواقع لقلنا به و بالجملة ما لم يرد من الشارع دليل على رفع اليد عن الواقع لزم الاحتياط في تحصيل البراءة عن الحكم الواقعي المعلوم و لو إجمالا فإذا ورد دليل على رفع اليد عنه لزمنا الأخذ به و مما حررنا لك في تحقيق المسئلة تعرف ان أدلة المنع غير ناهضة به في خصوص هذا المورد و انه يستفاد من الخبرين وجوب الاجتناب عن جميع أنواع التصرف فيهما حتى البيع على غير مستحل الميتة و انه يجوز بيعه على مستحل الميتة و ذلك لكونه (عليه السلام) في مقام البيان فلم يبين الا البيع على المستحل فيفيد الحصر خصوصا في الحسنة المسبوقة بالسؤال بأنه كيف يصنع به فأجاب (عليه السلام) بأنه يبيعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه و لا بأس به و بهذا البيان يندفع تردد المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في دلالتهما على وجوب الاجتناب و عدمها هذا و بقي الكلام على ما ذكره الشهيد (رحمه الله) من احتمال الرجوع الى رواية الانقباض و الانبساط و يقع الكلام هنا في مقامين الأول كون أصل الامارة و العلامة ثابتة من الشرع في حد ذاته فنقول (حينئذ) قد عرفت ورود الرواية و ان الشهيد (رحمه الله) قال في (الدروس) ان العمل بمضمونها كاد يكون إجماعا بل عن الشّهيد الثاني (رحمه الله) انه نفى عن اجماعية البعد في (المسالك) مؤيدا لها بموافقة ابن إدريس (رحمه الله) الّذي لا يعمل بالآحاد عليه و عن الغنية و بعض أخر الإجماع عليه لكن استشكل المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في العمل بالرواية لضعفها بوقف إسماعيل بن عمر و اشتراك شعيب و الإجماع منقول بل رده بعضهم على مدعيه إلا انا نقول ان ما هو القدر المتيقن في هذا المقام يكفينا و هو وجود رواية مجبورة بعمل الأكثر و لا حاجة لنا إلى أزيد من ذلك و ان زاد بعضهم كصاحب المستند ان السند صحيح عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و كصاحب الجواهر (رحمه الله) حيث جعل ضعف خبر شعيب منجبرا برواية البزنطي الذي هو من أصحاب الإجماع و يوضح ما ذكرناه ما في غاية المراد حيث نقل فتوى الجماعة بها كابن بابويه و الشيخ (رحمه الله) و ابى الصّلاح و ابن زهرة و ابن إدريس (رحمه الله) و قطب الدين الكيدري و نجيب الدين بن سعيد صاحب كتاب الرحمة و المحقق في النافع و ذكر انه احتج عليه بعضهم بالإجماع (أيضا) و انه غير بعيد ثم ذكر الرواية ثم قال و هذه و ان كان في بعض رجالها كلام الا ان عمل الكافة يؤيدها و لا أعلم أحد خالف فيها الا ان المحقق (رحمه الله) في الشرائع و الامام (المصنف) (رحمه الله) أورداها بلفظ قيل مشعرا بالضعف انتهى و لم ينسب الخلاف ممن عداهما الا الى الإيضاح و التنقيح و الصيمري و ابى العباس و المحقق الثاني في حاشية الإرشاد و الروضة لكن مع ذلك كله لا يخلو المقام عن الإشكال لأن خبر لشعيب قد اشتمل على السؤال عن حال اللحم المطروح في القرية الذي لم يعلم حاله من جهة أنه ذكي أو ميت و معلوم ان التكلم انما هو بلسان المتشرعة حيث يسمون ما عدا المذكى ميتة و لو انتفى شرط من شروط التذكية كالاستقبال و التسمية و وقع الجواب عنه بالطرح على النار من دون استفصال عن ان طرف الشك هل هو كونه ميتة بسبب انتفاء أصل الذبح أو كونه ميتة بسبب وقوع الذّبح فاقد الشيء من الشرائط و (حينئذ) نقول ان هذا الحكم الواقع في الجواب على الوجه الّذي وقع اعنى العموم بحسب أصناف الميتة مخالف للواقع قطعا ضرورة أن الانقباض و الانبساط أمران ناشئان عن اقتضاء طبيعتي المذكى و الميتة و من البين ان الاستقبال بالحيوان عند الذبح و عدم الاستقبال به لا دخل لهما في تبدل الانقباض بالانبساط أو العكس و كذا التسمية و نحوها من الشرائط نعم ذبح الحيوان و عدم ذبحه بان يخنق مثلا يمكن ان يصيرا سببين لما ذكر نظرا الى ان الذبح الموجب لخروج الدّم المنجذب من اجزاء الحيوان التي منها لحمه صالح لان يصير سببا لانقباض اللحم عند طرحه على النار كما ان عدمه الموجب لعدم خروج الدم و بقائه صالح لان يصير سببا لانبساط اللحم عند طرحه عليها بان يجعل اللّه (تعالى) هذه الخاصة في طبيعة اللحم و الدم و اما صيرورة الاستقبال و تركه و

أمثال ذلك سببا لما عرفت فواضح الفساد إذ لا ربط و لا مناسبة بينهما و على هذا فيصبر الحديث موهونا بمخالفته لضرورة الوجدان فيترك لذلك و بهذا البيان يندفع ما ذكره في المستند حيث قال و هل الاختيار عند الاشتباه في الذبح و عدمه أو يجري فيما إذا شك مثلا في التسمية أو الاستقبال أو كون الذّابح مسلما مثلا أم لا ظاهر بعضهم الثاني و هو مشكل جدا إذا الظاهر ان السؤال عن الميت حتف انفه انتهى وجه الاندفاع انه لا مستند لما استظهره خصوصا بعد ما بينا من حديث ترك الاستفصال المفيد للعموم اللّهم الا ان يتجشم دعوى تصير وسيلة إلى كون المقام ليس من قبيل ما يفيد ترك الاستفصال فيه العموم و ذلك بان يقال ان السؤال له وجه ظاهر لا من جهة كون الغالب في المشكوك في كونه مذكى أو ميتة هو كون طرفي الشك المذكى و الميت حتف انفه لظهور منع هذه الغلبة بل من جهة ان الغالب من افراد الميتة في الخارج هو ما لم يذبح نظرا الى ان غير أهل الإسلام يقتلون الحيوان الذي يريدون أكل لحمه بغير الذبح فلا يخرج الدم فيكون موردا للامتحان بالنار و على هذا فيصير مورد الحديث مختصا بما دار الأمر في الشك في كونه مذكى أو ميتة مدار الشك في كونه مذبوحا أو غير مذبوح و يلزم الرجوع في غير مورد الحديث و هو ما لو شك فيه من جهة وجود شرط التذكية بعد إحراز الذبح إلى أصالة عدم التذكية لكن هذه الغلبة غير ثابتة و لو فرض تحققها في الواقع فليست مما تحققه أهل الشرع و اعتمدوا عليه في صرف اللفظ عن موضوعه اللغوي أو العرفي بل لا التفات لهم الى غلبة في الوجود و لا علم لهم بها و بعد ذلك كله ففي النفس من ثبوت العلامة المذكورة و مطابقتها للواقع شيء فلا بد من الامتحان فان ظهر مخالفتها للواقع كشف عن عدم صدور الرّواية عن الامام (عليه السلام) الثاني انه على تقدير العمل بما دل على الامتحان بالنار و الانقباض و الانبساط هل يتعدى الى صورة اختلاط المذكى و الميتة كما مال اليه الشهيد (رحمه الله) أم لا قال صاحب الجواهر (رحمه الله) بالثاني استنباط الى ضرورة كونه علامة للمطروح الّذي لا يعلم كونه بأجمعه مذكى أو ميتة لا المختلط الّذي هو مفروض المسئلة و ان دعوى عدم الفرق بينهما في ذلك ممنوعة بعد حرمة القياس على انه بعد تسليمه يقتضي جواز كل من البيع على المستحل و الامتحان بالنار عملا بمجموع النص و وافقه على ذلك بعض مشايخنا و عندي ان الحق في هذا المقام هو الأول لأنا قد علمنا من النص ان المراد به ان الانقباض علامة الموت و ان الانبساط علامة وقوع التذكية عليه و بعبارة أخرى الموت علة للانقباض و التذكية علة للانبساط فتعمل العلامتين في كل منهما لكونهما رافعين للاشتباه فلا يفترق في ذلك صورة التعدد و الاشتباه بعد القطع بوجود العلة و العلامة غاية ما في الباب انه في صورة الاختلاط يعلم إجمالا بوجود الميتة بينهما و ذلك غير قادح بعد كون كل منهما في جد ذاته مشتبه الحال لان المعلول لا يتخلف عن علته فيظهر عند الامتحان انبساط المذكى و انقباض الميتة فتميز أحدهما عن الأخر بتبعية إعمال تلك القاعدة و تينك العلامتين و قد نبه على ما ذكرناه المحقق الأردبيلي (رحمه الله) بعد نقل كلام الشهيد (رحمه الله) و ان كان ما ذكرناه من البيان أوضح حيث قال و هو غير بعيد إذا كان مذهبه في ذلك ذلك و عمل بهذه الرواية الى ان قال لانه لا يعلم من الرواية ان كل ما انقبض فهو حلال و ما انبسط فهو حرام فهو بعينه جار فيما نحن فيه ثم قال فإيراد شرح (الشرائع) بتضعيفه مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع انه قياس مع الفارق إذ في اللحم المطروح وجود الميتة مشكوك بخلاف ما نحن فيه فان وجودها متيقن و ليس كل ما يجري في المشتبه يجري في الميتة محل تأمل لما علم من الرواية العلة و هي حصول العلم بتعيين أحدهما و هو أعم من المطروح و المشتبه بالميتة على انه ليس بفارق فان المطروح بحكم الميتة شرعا عندهم و ان كل واحد من الميتة و المشتبه يحتمل ان يكون ميتة فوجود الميتة يقينا هنا لا ينتفع فلا بد ان يمنع