غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى

شيء من وجوه النجس فعلى الأول لا يجوز البيع لأن أصالة الطهارة لا مساس لها بعنوان العذرة و لا عدمها فلا تحرز شيئا منهما و لا بد في الحكم بشيء من جواز البيع و عدم جوازه من إحراز شيء من العنوانين الذين ترتب على واحد منهما أحد الحكمين و على الأخر الحكم الأخر و على الثاني يجوز البيع لان المفروض ان حرمته انما ترتبت على عنوان كون المبيع نجسا و قد قامت أصالة الطهارة برفع العنوان الّذي هو مناط الحرمة فيتحقق الجواز فان قلت هذا التفصيل بعينه يجرى على الفرض السابق (أيضا) و هو ما لو قلنا بوجوب إبقاء ما هو بقدر الحرام و النجس في الشبهة المحصورة فما وجه الفرق بين حكميهما حيث حكمت هناك بعدم صحة جواز البيع بقول مطلق و هاهنا بنيت على التفصيل فالجواب ان الفرق هو انه ليس هيهنا حكم بوجوب الاجتناب أصلا فيبني على أصالة الطهارة في جميع أطراف الشبهة لجريانه فيها بأسرها بخلافه هناك فإن القائل به ملتزم بوجوب الاجتناب في الجملة و جواز الارتكاب في الجملة و لا يتأتى من أصالة الطهارة تعيين خصوص أحدهما للحكم عليه بها إذ لا مرجح لأحدهما على الأخر في إجراء الأصل فيه و الحكم بطهارته و بعبارة أخرى أصالة الطهارة في كلّ منهما معارضة بها في الأخر بعد العلم الإجمالي و صلاحية الأخر لإجراء أصالة الطهارة بدلا عن الأول و هذا الجواب قد أجاب به بعض من تأخر في دفع السؤال المذكور و لكنه لا يلائم تعليل حرمة البيع و عدم إحراز كون المبيع ملكا بالأصل بأنه لا ملازمة بين الطهارة و بين كونه ملكا بل كان اللازم تقريره بأن أصالة الطهارة غير صالحة لتعيين شيء منهما و إذ قد عرفت ذلك فلنرجع الى تفصيل ما افاده (المصنف) (رحمه الله) على وجه يفيد الخبرة بأطراف المسئلة فنقول قال في الدروس إذا اختلط المذكى بالميتة و لا طريق الى تمييزه لم يحل اكله و في جواز بيعه على مستحل الميتة قولان فالجواز قول النهاية لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) و المنع ظاهر القاضي و فتوى ابن إدريس (رحمه الله) قال الفاضل هذا ليس ببيع حقيقة و انما هو استنقاذ مال الكافر برضاه و يشكل بان ماله محرم إذا كان ذميا الّا على الوجه الشرعي و من ثم حرم الربا معه و قال المحقق (رحمه الله) ربما كان حسنا إذا قصد بيع المذكى فحسب و تبعه الفاضل و يشكل بجهالته و عدم إمكان تسليمه متميزا و لو وجد لحما مطروحا لا يعلم فالمشهور و كاد يكون إجماعا انه يطرح على النار فان انقبض فهو ذكى و ان انبسط فهو ميت و توقف فيه الفاضلان و العمل بالمشتهر و يمكن اعتبار المختلط بذلك الا ان الأصحاب و الاخبار أهملت ذلك انتهى و يستفاد منه وجوه أحدها الجواز (مطلقا) بمعنى جواز بيعه على مستحل الميتة و حرمة أكله على المسلم و هو المحكي عن الشّيخ (رحمه الله) في النهاية و الوسيلة و الجامع و ثانيها المنع (مطلقا) و القائل به ابن إدريس (رحمه الله) و القاضي على ما استظهره منه و حكى عنه ايضا ان الأحوط تركه و لعل الشهيد (رحمه الله) استظهر المنع من هذه العبارة ثالثها التفصيل بأنه ان قصد بيع المذكى وجده كان صحيحا و الا فلا و هو الّذي استحسنه المحقق (رحمه الله) في كتاب الأطعمة و الأشربة من (الشرائع) و العلامة في الإرشاد رابعها الرجوع الى الرّوايات الواردة في اللحم الّذي لم يعلم أنه ذكي أو ميت فعن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر اذكى هو أم ميت فقال فاطرحه على النار فكلّ ما انقبض فهو ذكى و كل ما انبسط فهو ميت و عن محمّد بن على بن الحسين قال قال الصادق (عليه السلام) لا تأكل الجري الى ان قال و إذا وجدت لحما لم تعلم اذكى هو أم ميتة فالق قطعة منه على النار فان انقبض فهو ذكى و ان استرخى على النار فهو ميتة و مثلهما ثالثة رواها الشيخ (رحمه الله) و افتى بمضمونها الشهيد (رحمه الله) بل ادعى عليه الشهرة و بلوغ مرتبة تكاد تصير إجماعا فاحتمل (رحمه الله) ان يعمل في المختلط (أيضا) بمقتضاها لكنه قال ان الأصحاب أهملوا ذلك هنا حيث أخذوا مذهب غيره و الاخبار أهملت ذلك حيث وردت في غير المورد لأنها انما وردت في اللحم المجهول الحال الذي جهله ابتدائي بخلاف هذا المورد فإنه مقرون بالعلم بأن أحدهما ميتة و الأخر مذكى غاية ما في الباب ان العلم إجمال لا تفصيلي حجة القول الأوّل الأصل و تحقق

المنفعة فيه بالنسبة اليه و صحيحة الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إذا اختلط المذكى بالميت باعه ممن يستحل الميتة و أكل ثمنه و حسنة الحلبي كما قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) عنه (عليه السلام) (أيضا) انه سئل عن رجل كان له غنم و بقر و كان يدرك الذكي منهما فيعزله و يعزل الميتة ثم ان الميتة و الذكي اختلطا كيف يصنع به قال يبيعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه فإنه لا بأس به قال في الوسائل و روى على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ابن جعفر (عليه السلام) مثله حجة القول الثاني وجوه الأول ان الميتة الواقعية موجودة في المقام فيشملها ما دل على المنع من بيع الميتة فيجب الاجتناب عنه و لا يحصل الا بالاجتناب عن الكل الثاني ان الاجتناب عن الميتة في جميع استعمالاتها و الانتفاع بها واجب عند الاشتباه و الاختلاط فلا يبقى لها منفعة محللة و ما لا منفعة له محللة يحرم التكسب به لان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه الثالث ان جملة من الاخبار دلّت على انه عند دوران الأمر بين الحلال و الحرام يغلب جانب الحرام مثل قوله (عليه السلام) ما اجتمع الحلال و الحرام الأغلب الحرام الحلال و غيره من الاخبار و القائل بجواز البيع هنا يلتزم بتغليب جانب الحلال و هو خلاف مقتضى الاخبار الرابع ما حكى من الاستدلال عن بعض القائلين بالمنع و هو ان المختلط بالميتة بحكم الميتة في الأكل فكذا في البيع و توجيهه انه في الحقيقة تمسك بتنقيح المناط القطعي ضرورة ان المناط هو وجود الحرام على وجه يجب الاجتناب عنه و هو كونه في محصور ممكن التحرز و يمكن إرجاعه إلى الوجه الثاني الخامس ان تجويز الاقدام على المباشرة في مثل ذلك يؤدى الى تفويت غرض الشارع من التحريم لأنه إذا صار الاختلاط سببا لجواز المباشرة و ترتيب أحكام المباح صح التوصل الى المحرمات بخلطها بالمباحات بحيث لا تتميز عند المباشرة كخلط ماله بمال الغير و خلط إنائه الذي فيه الماء بالإناء الّذي فيه الخمر و جعل زوجته مشتبهة بالأجنبية و المباشرة في حال الاشتباه و ذلك تفويت غرض الشارع من الحلال و الحرام و الطاهر و النجس السادس ان بيعه اعانة على الإثم بناء على كون الكفار مكلفين بالفروع كما هو المذهب السّابع ان المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه يرمى بهما جميعا حجّة القول الثالث تطبيق نصوص الجواز على القاعدة و رفع المانع من حرمة الانتفاع بالميتة استنادا الى ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه و غيره و لكن أورد عليه بوجوه حكى كثير منها عن لك الأول ان ذلك تقييد للنص بما لا دليل على التقييد به لكن هذا الوجه لا يخلو من نظر لانه يمكن دعوى ان ما دل على عدم جواز بيع الميتة دليل على التقييد الثاني ان مجرد قصد البائع إلى بيع المذكى وحده لا يفيد مع فرض كون المشترى ممن يستحل الميتة و يقصد إلى شرائهما جميعا فعلى ما ذكره يفسد البيع من جهة عدم تطابق قصدي المتبايعين و تطابقهما مما يعتبر في البيع بغير اشكال الثالث انه مع عدم التمييز يكون المبيع مجهولا و لا يمكن إقباضه فلا يصح بيعه منفرد الرابع انه قد يأخذ البائع أكثر من ثمن المذكى إذا باع الاثنين ظاهرا فيسري الجهل الى الثمن الخامس انه لا بد في صحة البيع من تعين المبيع و هو هيهنا ليس بمتعين فلو فرض ان أحد المختلطين بقر و الأخر شاة و المفروض ان لا علم يكون المذكى هو البقر أو الشاة و قد قصد بيع المذكى لزم عدم تعين المبيع و تحقق الغرر و الجهالة و ذلك موجب لفساد البيع و الفرق بين هذا الوجه و بين الوجه الثالث هو ان المناط هناك عدم إقباضه منفردا و هنا نفس عدم تعين المبيع المستلزم للغرر و الجهالة المستلزمين لفساد البيع السّادس انه بعد فرض كون المبيع هو الحيوان المذبوح فيصير من قبيل ما يلزم اعتباره بالوزن و مع فرض الاشتباه و الاختلاط و عدم تعين المبيع لا يتعين وزنه و قدره و معلوم ان بيع ما يلزم اعتباره جزافا فاسد السّابع انه إذا فرض ان المبيع إنما أوقع على المذكى وحده فالتقييد بكون البيع على من يستحل الميتة لا وجه له لكونه مانعا من هذا الحمل لأنه إذا فرض ان المقصود انما هو بيع المذكى كان اللازم جواز بيعه على من لا يستحل الميتة أيضا و تقرير هذا الإيراد على هذا الوجه اولى من تقريره بان المستحل مشارك