غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨ - المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم

و مع طرح المنطوق لا يبقى وجه للأخذ بما هو مدلول عليه بالفحوى و استدل هو (أيضا) بذيل خبر سماعة بعد ملاحظة الجمع بينه و بين صدره فيه (أيضا) نظر لان الجمع بحمل صدره على النجس و حمل ذيله على الطاهر انما يفيد في سقوط دلالته على جواز بيع العذرة النجسة من جهة فوات ظهوره و لا يفيد في الاستدلال به على جواز بيع الطاهر لانه لا يجعله نصا و لا ظاهرا في ذلك و الدليل لا يصير دليلا إلا بالصراحة أو الظهور فالعمدة ما ذكرناه في مقام التوضيح لما افاده (المصنف) (رحمه الله) و غيره

قوله و يرد على الأول ان المراد بقرينة مقابلته لقوله تعالى يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ الأكل لا مطلق الانتفاع

لا يخفى ان هذا مبنى على كون انحصار المقدر في طرف إحلال الطيبات في الأكل بخصوصه مسلما لكنه لا يخلو عن خفاء فيحتمل ان يكون من جهة ان الطيب حقيقة في المستلذ و أن اللذة حقيقة فيما يوجد في المأكول و المشروب من ملائمة الطبع فالمطلوب موقوف على مقدّمتين لا بد من إثباتهما فيدلّ على الاولى ما ذكره في كنز العرفان حيث قال في كتاب المطاعم و المشارب ما صورته الطيب يقال لمعان الأول ما هو مستلذ الثاني ما حلله الشارع الثالث ما كان طاهرا الرابع ما خلا عن الأذى في النفس و البدن و هو حقيقة في الأول انتهى ما أهمنا ذكره من كلامه (رحمه الله) و يدلّ على الثانية ما في مجمع البحرين عن ابن الأعرابي من ان اللذة الأكل و الشرب بنعمة و كفاية انتهى و حيث كان الطيب عبارة عن المأكول اللذيذ تعين تقدير الأكل فيتعين تقديره في مقابله (أيضا) و هو قوله (تعالى) يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ و يؤيد ما عن ابن الأعرابي انه حكى في ترجمة القاموس عن الزمخشري انه فسر اللذة بما معناه الطعم المعجب و صرّح المترجم في تفسير اللذيذ بأنه عبارة عن الشيء المعجب طعمه و ان الطعم المعجب ليس عبارة عن مفهوم الحلاوة و ان اللذة عام و الحلاوة خاص و ذكر ان اللذة ترادف لفظ مزه بالفارسية و ان الحلاوة مرادف لفظ شيرينى و ان الطعم أعم من اللذة فهو بالفارسية مرادف لفظ چاشنى انتهى ما ذكره منقولا بترجمته و على هذا فقوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ و قوله (تعالى) وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ و أمثالهما مبنية على تشبيه المعقول بالمحسوس كما في وصف اللفظ بالعذوبة و بالحلاوة و قد شاع التجوز بالطيب عن غير المطعومات و لا يمنع ذلك من حمل اللفظ على معناه الحقيقي ما لم تقم قرينة صارفة و (الظاهر) ان قول بعضهم لذ الشيء يلذ من باب تعب لذاذا و لذاذة إذا صار شهيها مبنى على التوسعة في الاستعمال و اما تفسيره بضد الا لم فهو مبنى على اصطلاح علماء المعقول و اما ما ذكره الإمام الرازي في مفاتيح الغيب المعروف بالتفسير الكبير في تفسير قوله (تعالى) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ حيث قال و يدخل تحت الطيبات من الرزق كل ما يستلذ و يشتهي من أنواع المأكولات و المشروبات و يدخل (أيضا) تحته التمتع بالنساء و بالطيب انتهى فإنما هو اجتهاد و لو فرض قيام النص أو القرينة على المراد لم يوجب ذلك ثبوت الوضع و انما أوجب تحقق الاستعمال و هو أعم من الحقيقة و المجاز و قد عرفت شيوع استعماله في المعنى المجازي و لا يتوهم انه كثر استعماله في المعنى المجازي حتّى بلغ حد الحقيقة لأن هجر المعنى الأول انما يتحقق إذا ترك استعمال اللفظ فيه و اما إذا استعمل فيه و استعمل في المعنى المجازي لم يتحقق الهجر و ان كان الاستعمال في الثاني أكثر و يمكن ان يقال في وجه تعين تقدير الأكل بالنسبة إلى الطيبات انه قد وقع التصريح بالفعل المضاف الى الطيبات الذي تعلق به الحل في آيات متعددة فمنها قوله تعالى في سورة البقر يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً و منها قوله (تعالى) في السورة المذكورة (أيضا) يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ و منها قوله تعالى في سورة طه كُلُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ وَ لٰا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ فالتصريح بحل أكل الطيبات في الآيات المذكورة دليل على ان الفعل المقدر في هذه الآية انما هو الأكل و إذا كان المحلل في جانب إحلال الطيبات هو الأكل بخصوصه كان المحرم في جانب تحريم الخبائث (أيضا) هو الأكل بقرينة المقابلة لكن الإنصاف انه لا ملازمة بين التصريح بالأكل في الآيات المذكورة لو فرض ان وضع الطيب لما هو أعم من المأكول و المشروب و غيرهما و بين كون المقدر هو الأكل في غيرها نعم يمكن ان يخرج التصريح به مؤيّدا بعد ثبوت المطلوب من الخارج

قوله و على النبوي و غيره ما عرفت من ان الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة و منفعة الروث ليست هي الأكل المحرم فهو كالطين المحرم كما عرفت سابقا

توضيح ذلك ان الأدلة و ان دلت على تحريم أكل الأرواث الا ان ذلك لا يقتضي حرمة التكسب بها حتى بضميمة قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه و قوله (عليه السلام) لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا أثمانها إذ لا يخفى عليك ان تحريم أكل شيء انما يقتضي حرمة التكسب به لو كان ذلك الشيء مأكولا مقصودا منه الأكل كاللحوم و الشحوم و نحوهما و الأرواث ليست (كذلك) إذ الفائدة المقصودة منها شيء أخر غير الأكل و ليس ذلك بمجرم و المحرم منها و هو الأكل غير مقصود و معنى قوله ان اللّه إذا حرم شيئا حرّم ثمنه انه تعالى إذا حرم الغاية المطلوبة من شيء حرم ثمنه و لم يجز بيعه لذهاب فائدته المقصودة منه و لا عبرة بغيرها فيكون بذل المال في مقابلته أكل مال بالباطل ثم ان تحريم الغاية المطلوبة يقع على وجهين أحدهما ان يقع التصريح بتحريمها بخصوصها و الثاني ان يحرم جميع المنافع فيدخل فيه تحريم الغاية المطلوبة أو معناه ان اللّه إذا حرم شيئا بقول مطلق فيصير المراد به تحريم المنفعة المقصودة أو تحريم جميع المنافع و كيف كان فالحديث لا يتناول الأرواث نعم يتجه ذلك في الطحال و نحوه من محرّمات الذبيحة المقصود منها الأكل الذي قد حرم فافهم

[المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم]

قوله يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف بل عن النهاية في شرح الإرشاد لفخر الدين و التنقيح الإجماع عليه و يدل عليه الاخبار السابقة

المراد بالدم الذي حكم عليه بحرمة المعاوضة عليه انما هو الدم النجس و لا إشكال في حرمة المعاوضة عليه و يدل عليها وجوه الأوّل العمومات الناطقة بحرمة التكسب بنجس العين بملاحظة قيام الإجماع على نجاسته الثاني ما دلّ من الكتاب و السنة على تحريمه مثل قوله (تعالى) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ (انتهى) بضميمة قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرّم شيئا حرم ثمنه و ان شئت قررت هذا الدليل بوجه أخر بأن تقول انه غير منتفع به حيث نهى الشارع عن المنفعة التي من شأنها ان ترتب عليه و هو الأكل لكونه من جنس ما من شأنه الأكل فلا عبرة بالانتفاع به في مثل الصّبغ مثلا لو جوّزناه و كذا الانتفاع به في مثل التسميد فتكون المعاملة سفهية و المعاملة السفهية باطلة و يترتب عليه حرمة التصرف في عوضه و كون الاقدام على المعاملة (حينئذ) يتصف بالحرمة التشريعية و ان شئت قررته بوجه ثالث بان تقول ان الدم غير مملوك باتفاق علمائنا بل هو من قبيل ما ليس بمتمول عرفا و لهذا لا يضمنه من أتلفه و قد اشترط في صحة البيع كون المبيع مملوكا فيبطل البيع عند انتفاع مملوكيته و يترتب عليه الحرمة التشريعية الثالث الإجماع الذي حكى (المصنف) (رحمه الله) دعويه عن الجماعة المؤيد بعدم الخلاف فيفيد الوثوق بل يمكن تحصيل الإجماع (حينئذ) الرابع مرفوعة أبي يحيى الواسطي الذي يذكرها (المصنف) (رحمه الله) بملاحظة انجبارها بعدم الخلاف ثم انه هل يجوز الانتفاع به في الصبغ فيجوز بيعه لذلك لم نر من جوزه و ان كان مقتضى ما يحكيه (المصنف) (رحمه الله) فيما سيأتي عن المحقق الثاني (رحمه الله) في حاشية الإرشاد لتوجيه صحة بيع الأصباغ المتنجسة من انها تؤل الى حالة تقبل معها التطهير هو الجواز و الصحة هيهنا (أيضا)