غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

صاحبه وجب الفحص مع الإمكان (إلخ)

قال في السرائر بعد الحكم بوجوب رد الجوائز إلى أربابها إن عرفهم ما لفظه فان لم يعرفهم عرف ذلك المال و اجتهد في طلبهم انتهى

قوله ثم لو ادعاه مدع ففي سماع قول من يدعيه (مطلقا) لانه لا معارض له أو مع الوصف تنزيلا له منزلة اللقظة أو يعتبر الثبوت شرعا للأصل وجوه

قال بعض مشايخنا ان هذا المقام ليس من قبيل الدعوى التي لا معارض لها لثبوت اشتغال الذمة المحتاج فيه الى تحصيل المبرء و مجرد دعوى المدعى لا يصلح للإبراء و في الجواهر في كتاب القضاء من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضى له به من دون بينة و يمين بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الإجماع عليه لأصالة صحة قول المسلم و فعله بل كل مدّع و لا معارض له و من باب ان يكون كيس مثلا بين جماعة فيسئلون هل هو لكم فيقولون لا و يقول واحد منهم هو لي فإنه يقضى به ثم ذكر صحيحة منصور بن حازم و جملة مما لا يهمنا ذكره ثم قال هذا كله مع عدم اليد اما معها و لو يد غير ملك باعتراف صاحبها فقد يشكل إلزامه بدفعه اليه بمجرد دعواه ضرورة تحقق الخطأ معها بإبصاله الى مالكه الواقعي و مجرد الدعوى ليس طريقا للفراغ عن الشغل كما ستعرف (إن شاء الله) (تعالى) في كتاب اللقطة انتهى فلا وجه لاحتمال قبول قول من يدعيه (مطلقا) استنادا الى عدم المعارض كما انه لا وجه لاحتمال الاكتفاء بوصف المدعى تنزيلا له منزلة اللقطة لأن الاكتفاء بالوصف انّما ثبت على خلاف الأصل بدليل تعبدي مخصوص بها فلا مساغ للتعدي من مورده الى غيره لانه قياس لا نقول به فلا بد من الثبوت شرعا بقيام البيّنة و هذا هو الحق الذي لا محيص عنه

قوله و يحتمل غير بعيد عدم وجوب الفحص لإطلاق غير واحد من الاخبار

اعلم انّه لا بدّ من دعوى الفرق بين العين و الدين بثبوت اشتغال الذمة بالثاني فلا بد من تحقيق المبرئ بخلاف الأول فإن التكليف بالفحص عنه غير معلوم و مقتضى الأصل هو البراءة و تحقيق المقام ان مثل قوله (تعالى) إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا مما يعطى وجوب أدائها و مقتضى الأصول اللفظية لو شك في اشتراط الوجوب بالعلم بصاحبها هو الإطلاق حتى يثبت الاشتراط فيصير الأداء واجبا مطلقا فتجب مقدمة الّا انه وارد في مقام بيان حكم أخر غير الإطلاق أعني مجرد التشريع على وجه الإهمال كما في قوله (تعالى) أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ و لا تعرض فيه لبيان الكيفيّات الا ان الرواية التي يشير إليها (المصنف) (رحمه الله) عن قريب بقوله و ببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بنى أميّة الشامل بإطلاقها لما نحن فيه من جوائز بنى أميّة حيث قال (عليه السلام) له اخرج من جميع ما اكسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت و هي رواية أبي حمزة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قد وددت في مقام البيان و محلّ الحاجة و لم يذكر الفحص عند امره بالتصدق و لو كان واجبا كان من الواجب ذكره و بيانه و مثلها غيرها فيكون إطلاق الرّواية المذكورة و نحوها من جهة ورودها في مقام البيان أو الحاجة لحكم الآية و أمثالها الواردة في مقام مجرد التشريع فالأقوى عدم وجوب مبيّنة الفحص كما هو مقتضى الأصل لو فقد الدليل أو كان معارضا بمثله و على هذا فالحكم هو وجوب التصدق كما نطق به الرواية المذكورة و لا يشترط الفحص و كلام جماعة من فقهائنا (رضي الله عنه) منهم المحقق (رحمه الله) خال عن اشتراط الفحص و دعوى احالة ذلك على وضوحه كما ادعاه بعض مشايخنا ممّا لا شاهد عليه و لا يجدى مثل ذلك في نسبة الفتوى إليهم و قد ذكرت ما عرفته من تقريب الاستدلال بالرّواية لذلك البعض فقال ان أمر الأم (عليه السلام) بالتصدق في الخبر المذكور مما لا دخل له بالمقام لان ما وقع بيد السائل انما كان من مال الامام (عليه السلام) من جهة ان بنى أميّة كانوا قد غصبوا حقوقهم (عليه السلام) و كان ما يستوفونه يعود إليهم (عليه السلام) بطريق الملك و أنت خبير بما فيه لان من المعلوم ان من يصير في الديوان ينال المال من السّلطان و من غيره ممن يحتاج إليه فالأول هو الجائزة و الثاني غيرها من أموال الناس و معلوم ان ما أخذه من غير السّلطان لا يصير مال الامام (عليه السلام) بل يبقى على ملك مالكه و لو بنينا على ذلك انسحب الحكم في جميع الدول في جميع الأزمنة فيصير المال للإمام (عليه السلام) و مع استتاره يكون لمن يقوم مقامه من الحاكم الشرعي فأين حكم الجائزة بل كان اللازم ردها الى الحاكم عند عدم العلم بصاحبها مع العلم بحرمتها بعينها مضافا الى ان حكم الجائزة على التفصيل الذي ذكروه من إباحتها ان لم تعلم حراما بعينها و حرمتها ان علم حرمتها بعينها و كون الحكم (حينئذ) هو الرد الى المالك مع معرفته و التّصدق بها مع عدم معرفته قد كان ثابتا للجوائز التي كانت تجري في أزمانهم (عليه السلام) من أهل الدول الباطلة و قد علم مما بيناه ان دلالة الخبر على حكم الجائزة انّما هي بإطلاق قول السّائل فأصبت من دنياهم مالا كثير الشامل للقسمين و من عموم قوله (عليه السلام) اخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم و لا يتوهم ان هذا شامل لما لم يعلم حرمته من الجوائز لأن قول السّائل و أغمضت في مطالبه يدلّ على ان ما اصابه لم يكن مباحا خصوصا بعد قوله (عليه السلام) فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به فان ذلك يدل على ان كون المال للناس كان مسلما عند السّائل و المسئول و جهل السّائل انما كان بتعيين المالك فتدبر ثم ان فقهائنا (رضي الله عنه) ذكروا انّه ان جهل المالك أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه و جواز التصدق بها انّما هو بعد الياس عن الوصول الى المالك أو وارثه و المراد بالجهل انّما هو الجهل الصرف الذي لا يشوبه العلم للمنجز للتكليف و لو أحمالا فلو علم به في محصورين لم يدخل فيما حكم عليه بالحكم المذكور و قد أشار إليه ما ذكرناه المحقق الثاني (رحمه الله) في شرح عبارة القواعد قال (رحمه الله) ينبغي ان يكون ذلك بعد الياس من الوصول اليه و الى وارثه بعد موته و هذا إذ لم يلتبس بجماعة محصورين

فإنه يوقف حتى يصطلحوا انتهى و توضيح الحال يتم ببيان أمرين الأول ان مورد جواز التصدق انما هو ما لو حصل الياس من الوصول الى المالك أو وارثه على تقدير موته و امّا بدونه بان كان له رجاء الوصول فلا يجوز التصدق بل يجب التربص الى ان يحصل له المعرفة به أو اليأس عنها لما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بدون اذن منه و لا من الشارع و هو واضح الثاني ان المراد بالجهل ما قابل العلم المنجز للتكليف الذي هو العلم التفصيلي و الإجمالي في محصور فان عرفه في محصور فالمحكي عن كثير منهم وجوب التخلص منهم بصلح و نحوه و لو بان يخليها بين أيديهم جميعا كسائر الأموال المرددة فيما بين جماعة محصورة و قد يحتمل التصدّق بها عنهم لإطلاق قول الصّادق (عليه السلام) فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت له ان قلنا بصدق الجهالة و عدم المعرفة على ذلك لغة و عرفا و لكن لم يعرف بهذا الاحتمال قابل و ان كان قد يدعى ان إطلاق عبارة المحقق (رحمه الله) في (الشرائع) شامل له فتأمل

قوله ثم ان الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر هنا

يعني انهم ذكروا عدم التقييد بها لا يخفى انه يجرى على القول بوجوب الفحص في تحديده بالبأس (مطلقا) أو بالحول (مطلقا) أو بأبعدهما أو بأقربهما وجوه مقتضى