غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

يأخذ المربي كما اعترف هو (رحمه الله) به و يعتبر في وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة الاندراج تحت حقيقة واحدة و مال السّلطان ليس مندرجا في شيء من حقائق الأموال المحرّمة الأخر فتأمل و ثانيا انا لو منعنا عن اشتراط الاندراج تحت حقيقة واحدة على ما هو الحق من منعه قلنا انه يعتبر في وجوب الاجتناب عن المشتبه بالمحصور كونه مما يبتلى به المكلف فلو خرج عن محلّ الابتلاء لم يلزم الاجتناب و الأموال المغايرة للجائزة فيما نحن فيه مما أشير الى ما ذكره خارج عن مورد ابتلاء أخذ الجائزة و لو فتح هذا الباب من أخذ الجائزة و لو فتح هذا الباب الذي فتحه لم يلزم الاجتناب إلا في قليل من موارد الشبهة المحصورة لأولها على حذو ما ذكره الى غير المحصور

قوله فان كان قبله لم يجز له ان يأخذه بغير نيّة الرّد الى صاحبه

من باب الحسبة و كذا تملكه و الانتفاع به الا ان يلحقه اذن صريح من المالك أو يكون هناك مشاهد حال أو فحوى بحسب المقامات اللائق بها ذلك و يدلّ عليه كلّ ما دلّ على حرمة التصرف في مال من يكون ماله محترما الّا يطيب نفسه

قوله و ان كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك (أيضا)

يعني يجب عليه إعادته إلى مالكه أو من يقوم مقامه شرعا كالوكيل و الولي و الدليل عليه بعد الإجماع قول الصادق (عليه السلام) في حديث فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت له ثمّ انه ان لم يعزم على الإعادة بعد العلم كان ضامنا فيصير الحاصل من كلامه التفصيل بين ما لو عزم على الردّ الى المالك بعد علمه بالغصب و بين ما لو لم يعزم بالضمان في الثاني دون الأوّل كما انّه فصّل في صورة العلم بالغصب قبل الأخذ بالضمان فيما لو لم يأخذ بنية الرد الى مالكه من باب الحسبة و عدمه فيما لو أخذ لا بنية الرد

قوله و يحتمل قويا الضمان هنا

يعنى فيما لو علم بعد الأخذ (مطلقا) سواء عزم على الرد الى المالك بعد العلم أم لا و هذا هو الذي جزم به بعضهم معللا بان يده قبل العلم يد ضمان لأنها فرع يد الدافع و ان كان المدفوع اليه جاهلا و عزم على إرجاعها إلى مالكه بمجرد علمه بالغصب و استدل (المصنف) (رحمه الله) لما قواه بأنه أخذه في أول الأمر بنية التملك حيث كان جاهلا بكونه للغير لا بنية الحفظ و الرد و بعموم على اليد ما أخذت و زاد بعض المعاصرين نفى البعد عن الضّمان في صورة العلم بنية الاستنقاذ و الردّ الى المالك قال أيّده اللّه تعالى الا ان مقتضى العموم المزبور يعنى عموم قوله (عليه السلام) على اليد ما أخذت الضمان في الأوّل (أيضا) و ان الاذن شرعا بالقبض غير مناف لذلك و خروج مطلق الامانة عنه غير ثابت مع ان الثاني امانة ايضا فالفرق بينهما محلّ منع و إنكار كون الثاني امانة سيما مع مقارنة العزم على الإرجاع على فرض العلم للقبض في غير محلّه و سبق يد الضمان (حينئذ) محلّ منع بل ذلك كاشف عن عدمه ابتناء انما تكون يده يد الدافع إذا قبضه على عنى قبضه بان يعزم على ان لا يرجعه الى مالكه و لو بعد علمه بذلك لا مع العزم على إرجاعه ابتداء أو بعد العلم مع الغفلة حين القبض عن ذلك بحيث لو تنبّه لعزم على الإرجاع لا على عدمه فالمتجه عدم الفرق بينهما و لا يبعد الضمان فيهما معا كما هو ظاهر المحكي عن جامع المقاصد و غيره انتهى و هو كلام حسن لكنه لم يتعرض لدفع التمسّك بقوله تعالى مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ و وجه الدفع ان المراد بالمحسن من حصل منه الإحسان كما هو مقتضى وضعه اللغوي مع العرفي لا من قصد الإحسان و لم يحصل منه ذلك و فيما نحن فيه قد قصد أخذ الجائزة بنية إيصالها إلى مالكها مع تحقق التلف قبل الإيصال إلى الإحسان و لكنّه لم يحصل في الخارج كما انّه فيما لو كان حاصلا فقبضها بنية التملك ثمّ علم فقصد الإيصال المالك ليس الحال الا على هذا للنوال و للّه قد صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث صرّح بهذا المعنى في ذيل قول المحقق (رحمه الله) في مسئلة التقاط البعير فالبعير لا يؤخذ في كلاء و ماء أو كان صحيحا لقوله (عليه السلام) خفه حذاؤه و كرشه سقاؤه فلا تهجه فلو أخذه ضمنه فقال فلو أخذه في صورة عدم جواز أخذه ضمنه بلا خلاف أجده بل و لا اشكال لعموم على اليد مع عدم الاذن شرعا و لا مالكا بل في الروضة لا يجوز أخذه ضمنه بلا خلاف أجده (حينئذ) بنية التملك مطلقا و في جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان من إطلاق الاخبار بالنهي و الإحسان و على التقديرين يضمن بالأخذ حتى يصل الى مالكه أو الى الحاكم مع تعذره و ظاهره الضمان حتى مع قصد الإحسان و لعل كذلك للعموم المزبور الذي لا ينافيه قاعدة الإحسان المراد منها ما حصل فيه الإحسان لا ما قصد و لم يحصل انتهى ما أهمنا نقله من كلامه (رحمه الله) فان قلت على ما بنيت عليه من معنى الآية يصير نفى السّبيل عن المحسن لغوا لأنه إذا فرض انه محسن واقعا فليس هناك محتمل للسبيل حتى ينفى و مع انتفاع احتمال ثبوت السّبيل يكون نفيه لغوا بل لا يبقى للاية مورد قلت ليس الأمر (كذلك) فانا إذا فرضنا أن دابة شخص تردت في البئر بحيث لو أبقيت على حالها لماتت حتف أنف و خرجت عن المالية رأسا و فرضنا ان المالك غير مطلع على حالها و انها لو أبقيت على تلك الحالة ماتت قبل زمان إمكان إبلاغ الخبر الى المالك فإذا ذبحها غيره ليطهر لحمها و جلدها و لا تخرج عن المالية رأسا كان محسنا و ان نقص قيمتها بالذبح (فحينئذ) يكون المقام مما للسبيل عليه محتمل الا انّه ينفى عنه لإحسانه فلا يضمن و لا يعزم و كذا الحال في قطع العضو الملدوغ بحيث لو لم يقطع لأرى إلى تلف النفس و كذا في الداء المعروف بالأكلة فان قاطع العضو (حينئذ) محسن من جهة حفظه من تلف النفس و ما ذكرناه من باب المثال و لا يخفى عليك اطراده بعد انفتاح الباب هذا و لكن يبقى هنا شيء و هو انه لو أجبر الأخذ على الأخذ فقبضها قهرا عليه مع نية الردّ الى مالكها بل مع الغفلة عن هذه النية أيضا فلا ضمان عليه للأصل مع عدم اندراجه في عموم قوله (عليه السلام) على اليد ما أخذت حتى تؤدى لأن المتبادر منه انما

هو الأخذ الاختياري و منه كما قيل ما لو أقهر على أصل القبض الا انه نوى التملك يقبضه أو بعده لأن أخذه أو استدامة يده عليه بهذه النيّة تصرّف فيه و لم يعلم رضا صاحبه به فيحرم فيضمن و التقية تتعدى بدون هذه النية الا انه قد يمنع حرمة ذلك لعدم صيرورته اختياريا بمجرد النيّة و انّما يحرم نفس النية في وجه و ليست سببا للضمان ما لم ترجع الى الاختيار في الاستدامة بان ارتفع القهر عنه و لم يرجعه الى صاحبه و اما مجرد نية التملك و انّه لا يرجعه اليه و لو مع التمكن منه فلم يثبت سببية للضمان لأنها محصورة مذكورة في باب و الأصول محكّمة و عن مفتاح الكرامة انه إذا جبر على الأخذ لا يضمن علم أو جهل فتأمل

قوله و على اىّ حال فيجب على المجاز و ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيتها الى مالكها أو وليه

و (الظاهر) انّه لا خلاف في كونه فوريّا قال بعض من تأخر الفور هنا حقيقي حتى انّه يجب الإسراع و العدو في الطريق و عدم التأخير بوجه من الوجوه و لا ينزل الفور هنا على العرفي و لا يراعى كونه مشغولا بشغل مانع عرفا ككونه في الحمام أو مشغولا بالأكل لكونه جائعا و ان كان الفور في أداء سائر الحقوق التي هو اعنى من عليه أمين بالنسبة إليها ينزل على العرفي حتى فيما لو قبضه ابتداء بنية الحسبة و الردّ الى المالك و السرّ في الفرق بينهما ان الفور بالردّ فيما لو كان تسلطه عليه على وجه محرّم انّما هو بحكم العقل من باب رفع الظلم الصادر منه بخلاف ما لو كان أمينا فليس هناك ظلم و ان كان للعقل ايضا مدخل فينزل على العرفي لأن المستفاد