غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

كلام شارح القواعد لانه عبّر بتضاعف الوجوب و معلوم انه لا يتحقق إلا إلا بتحقق وجوبين فلا يتحقق بوجوب و ندب بل نقول ان قوله (تعالى) وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كٰانَ مَسْؤُلًا يدل الا على انّ العهد المأمور بالوفاء به انما هو المسئول عنه و ليس الا الواجب فيختص حكم الآية بما يجب الوفاء به من العقود و العهود فلا يشمل الجائزة مضافا الى إمكان منع صدق العهد على العقود الجائزة أو منع انصرافه فتدبر

قوله و ان أريد ان تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص فلا ريب الى قوله بحكم الوجدان

أورد عليه بعض من تأخر بأنا نختار الشق الثاني فليس مراده ان تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص بل مراده ان تضاعفه يؤكد تحقق الإخلاص و (حينئذ) نقول ان ما أورده (المصنف) (رحمه الله) عليه من ان ذلك مخالف للواقع لان ما لا يترتب عليه أجر دنيوي أخلص يدفعه ان مراد الشارح القواعد من تأكد الإخلاص هو حصول جهات متعددة يتحقق بها الإخلاص و يتيسر و ان كان بعضها تعبديا و بعضها توصليا و لا مانع من قصد الإخلاص بالواجب التوصلي لأنه قابل له فإذا تعدد جهة الوجوب تعدد جهة تحصل الإخلاص لقابلية كل منهما لقصده و تعدد الجهة في ثبوت حكم لشيء واحد ليس بعزيز الا ترى ان من زنى و ارتد اجتمع فيه جهتان لوجوب القتل و هذا الوجه (أيضا) وجدته في كلام المعاصر المذكور حيث قال بعد العبارة التي حكيناها عنه ما لفظه و منه يظهر اندفاع الثاني (أيضا) إذ لا يلزم من عدم شرطية فيه عدم إفادته للتأكيد على الوجه المذكور ثم قال مع ان أخذ الأجرة إذا كان راجحا و لو بالعارض أفاد التأكيد المزبور ايضا و لعله المراد لكنّه بعيد جدا انتهى

قوله مع ان الوجوب الناشي من الإجارة انما يتعلق بالوفاء بعقد الإجارة و مقتضى الإخلاص المعتبر في ترتب الثواب على موافقة هذا الأمر و لو لم يعتبر في سقوطه هو إتيان الفعل من حيث استحقاق المستأجر له بإزاء ماله فهذا المعنى ينافي وجوب إتيان العبادة لأجل استحقاقه (تعالى) إيّاه

أورد عليه بعض المعاصرين بقوله و اما الثالث فيرد عليه منع كون ذلك مقتضى الإخلاص في الأمر الإجاري مثلا بل مقتضاه انما هو إتيان العمل المستأجر عليه و تسليمه الى صاحبه امتثالا لأمر اللّه تعالى به و ذلك غير مناف لوجوب إتيانه لأجل أمره تعالى به فهو (حينئذ) قادر على إيجاد الفعل الصحيح و دعوى عدم قابلية ما كان من قبيل العبادة لذلك لا تخلو عن مصادرة كدعوى قادحية الغرض الحاصل من غيره تعالى سيما بملاحظة عوده اليه تعالى من جهة تشريعه تعالى لذلك مع انه لا حسن فيه بعد تسليم ورود النقض عليه إذ يكشف ذلك عن فساده في الواقع و ان عجزنا عن منع بعض مقدماته كما هو الشأن في نظائره و الفرق بين العبادات المستأجر عليها و بين المقام تعسف بيّن بل لا بأس بجعل المقام ايضا من قبيل النيابة فيكون الإنسان مخيرا بين ان يصلّى على الميّت لنفسه فلا يستحق الأجرة أو يصلّى عن الباذل لها فيستحقها و لا يكون مصلّيا لنفسه على نحو ما قيل به في الجهاد و عدم كونه عبادة غير قادح في ذلك و دعوى ان ذلك خلاف المفروض هنا محلّ منع نعم لو علم اشتراط المباشرة و عدم شرعية النباته في بعض الواجبات لم تصحّ عليه المعاملة و دعوى ان كل واجب كفائي كذلك محلّ منع فتأمل جيدا انتهى

قوله و اما تأتي القربة في العبادات المستأجرة فلان الإجارة انما تقع على الفعل المأتي به تقربا الى اللّه (تعالى) نيابة عن فعلان

توضيحه ان الشخص يجعل نفسه نائبا عن فعلان في العمل متقربا الى اللّه فالمنوب عنه يتقرب اليه تعالى بعمل نائبه و تقربه (انتهى) قال المحقق بهبهاني (رحمه الله) في حواشي المسالك ما نصه و اما منافاة الأجرة لقصد الإخلاص في العبادات ففيه ان نفس الإجارة لا تحتاج إلى النية و انما المحتاج فعل نفس العبادة و الإجارة من العقود اللازمة شرعا و بعد اللزوم الشرعي يجب الوفاء (فحينئذ) يتحقق القربة و الإخلاص كما إذا حلف أحد ان يفعل شيئا أو يصلّى عن ميت فقبل الحلف لم يكن واجبا عليه و بعده صار واجبا و عند الفقهاء ان الملتزم بالنذر و العهد و اليمين و الإجارة حالها واحد و قد عرفت السبب نعم إذا كان الفعل بقصد الأجرة في صورة عدم تحقق اجارة و من جهة لم يكن صحيحا و إذا فعل اللّه تعالى من حيث انه تعالى يحبّ الإحسان الى أهل الإيمان فهو صحيح فإذا اعطى بعد الفعل الصّحيح شيئا إحسانا من جهة ان جزاء الإحسان إحسان يمكن ان يكون أخذه صحيحا و حلالا من هذه الجهة لأنّه عوض و اجرة (فتأمل) و يمكن ان يقال ان نفس العبادة انما تتحقق نيابة فهي فعل المنوب عنه لا النائب (فكذلك) نية العبادة فكأنه ينوي انى آت بنية المنوب عنه التي منها قصد الإخلاص من المنوب عنه فكما أنّ الصّلوة مثلا ليست صلاة النائب (فكذلك) لنية ليست نيته فكأنه يقول انوى عن فلان كذا و كذا لا انا انوى كذا و كذا (فتأمل) مع انه إذا كان أخذ لاجرة برضى اللّه تعالى و تحصيل ضروري معاشه فيمكن أن يتأتى قصد الامتثال و القربة فتأمل انتهى و لكنك خبير بأنه يرد على الوجه الأول ما أورده (المصنف) (رحمه الله) على من قال ان تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكد الإخلاص من ان الوجوب الحاصل بالإجارة توصلي لا يشترط في حصول ما وجب به قصد القربة و على الوجه الأخير ان وجوب تحصيل المال لضروري العيش لا يوجب صيرورة العمل الذي أخذ بإزائه المال مما يمكن التقرب به مع كونه يأتي به لتحصيل المال الذي هو عوض و أجرت و اما الوجه الأوسط (فالظاهر) ان المراد به هو ما حققه (المصنف) (رحمه الله) و أورد بعض من تأخر على ما حققه (رحمه الله) أوّلا بأن أمر النيابة لو كان منوطا بتنزيل النائب بنفسه منزلة المنوب عنه و إتيانه بالعمل و التقرب به بعنوان انه منوب عنه حتى ان المنوب عنه هو المتقرب في الحقيقة كما يعطيه كلامه (رحمه الله) كان اللازم على الفقهاء ان ينبهوا عليه لان هذا المعنى الذي ذكره معنى دقيق لا يتنبه له العوام بل كثير من الخواص فإذا فرض كونه قوام عمل النّواب لزم بيانه لئلا تبطل أعمالهم مع انا نرى انهم لم يبينوا و ان النّواب في العبادات بأسرها لم يفهموا الدقيقة المذكورة فلا يلتفتون الى التنزيل المذكور فيلزم على ما ذكره (رحمه الله) إهمال الفقهاء رضى اللّه عنهم لأمر واجب يعم به البلوى و عدم صحة شيء من اعمال النواب حيث انهم لا ينزلون أنفسهم منزلة المنوب عنه في مقام الإتيان بالعمل المستأجر عليه و ثانيا بان ذلك مخالف لظاهر ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) في خصوص استيجاره رجلا ليحج عن ابنه إسماعيل حيث قال (عليه السلام) في ذيل كلامه يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما أنفق من ماله و كان لك تسع بما أتعبت من بدنك و مثله قوله (عليه السلام) في رواية أخرى و لك تسع و له واحدة فإن ظاهرهما ان العامل هو المتقرب بالعمل و الا لم يكن للرجل تسع من الثواب و على ما أفاده (رحمه الله) لا يكون المتقرب بالعمل الا المنوب عنه وحده و لا يستحق الثواب الا هو فلا يكون للعامل شيء من ذلك ثم ان المورد اشهد لما ادعاه من كون المتقرب هو العامل بقول المحقق الثاني (رحمه الله) في جامع المقاصد فإنه (رحمه الله) قال في كتاب الإجارة في ذيل