غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل

انه قال في مفتاح الكرامة (الظاهر) جريان النجش في سائر المعاوضات تنقيحا للمناط و تعويل على ما في المصباح المنير و قد يلوح ذلك من عبارة القاموس فيدخل تحت الخبر و فيما لو قال أعطيت بهذه السّلعة كذا فصدقه المشترى و اشترى ثم نبيّن له خلاف ذلك انتهى و أنت خبير بان ما في المصباح لا يدل على ذلك لتضمّنه لفظ الاشتراء فيظهر منه حال خصوص البيع لا غيره الا ان يقال ان المراد بالاشتراء مطلق الاستبدال و هو معنى مجازي لا يحمل عليه اللفظ إلّا بقرينة أو يقال ان ما ذكره في ذيل كلامه من ان الأصل في البخش الأستار لأنه يستر قصده و من المعلوم ان مراده بذلك بيان المعنى اللغوي المأخوذ منه الذي ليس مرادا في الاخبار قطعا و الا لكان الناجش مثلا في الحديث متوجها الى كل من ستر قصده و هو واضح البطلان نعم يلحق بالبيع سائر المعاوضات من جهة تنقيح المناط و كونه غشا و تلبيسا و إضرارا و من ذلك يعلم الحال فيما ذكره من الفرض الأخير و هو ما لو قال أعطيت بهذه السّلعة كذا (انتهى) رابعها انه قال في مفتاح الكرامة انه إذا واطأه على ترك الزيادة ليشتري بالثمن القليل (فالظاهر) انه من البخش (أيضا) ثم قال و نحوه مواطاة المشترى في دفع الزائد اليه و الذهاب عنه ليمتنع عن بيعه حتى ينقضي السّوق و يشتريه بأبخس ثمن الى غير ذلك من أسباب الخدائع و الحيل قلت ان أراد الاندراج في موضوع البخش فتوجه المنع إليه جلي و ان أراد اللحوق حكما فلا بأس به من جهة كونه غشا و تلبيسا

قوله و حرمته بالتفسير الثاني خصوصا لا مع المواطاة يحتاج الى دليل

هذا هو الحق الذي لا محيص عنه فالوجه هو الحكم بجواز للأصل

[المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة]

قوله سلط اللّه عليه تنينا اسود ينهش لحمه

قال في القاموس تنين كسكيت حية عظيمة و فيه (أيضا) نهشه كمنعه نهسه و لسعة و عضه

[المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل]

قوله و على هذا التفصيل دل غير واحد من الاخبار و ظاهر المبسوط و ابن حمزة التحريم (مطلقا) كبعض الاخبار و كلاهما محمولان على المقيد جمعا

اعلم ان في المسئلة أقوالا أحدها ما ذهب اليه الشيخ (رحمه الله) في (المبسوط) و ابن حمزة في فصل أحكام الموتى من الوسيلة من القول بحرمة النوح (مطلقا) غير مقيد بكونه بالباطل بل ادعى الأول عليه الإجماع قال في أخر كتاب الجنائز و اما اللطم و الخدش و جز الشعر و النوح فإنه كله باطل محرم إجماعا انتهى و لازمه حرمة أخذ الأجرة عليه و لم ينقل عنهما الاستناد الى غير الإجماع الذي عرفت حكايته عن أولهما نعم ذكر بعض الأواخر إنهما لعلّهما استندا إلى إطلاق الاخبار المانعة عن أجر النائحة و عن النياحة مثل ما رواه في الكافي عن عمرو الزعفراني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أنعم اللّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفر و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفر و ما رواه في الفقيه في حديث المناهي و فيه انه (صلى الله عليه و آله) نهى عن الرنة عند المصيبة و عن النياحة و الاستماع إليها و نهى عن تصفيق الوجه و ما رواه في الخصال و معاني الاخبار عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن آبائه عن على (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيمة الفخر بالأنساب و الطعن في الأحساب و الإستستقاء بالنجوم و النياحة و ان النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيمة و عليها سربال من قطران و درع من ضرب كذا و على هذا فالأخبار المشتملة على الحكم بالكراهة يراد بها الحرمة لعدم ثبوت استعمالها في الأزمنة السابقة فيما يستعمل فيه في زماننا هذا و ثانيها القول بالكراهة (مطلقا) و هذا القول مما دل كلام صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) على وجوده فإنه قال فالقول بالكراهة (مطلقا) غير بعيد كما نص عليه في التهذيب و غيره لمكان الموثقة المذكورة يعني موثقة سماعة و غيرها أو تخص بما إذا شرطت الأجرة لمكان خبر حنان بن سدر حيث قال له قل لها لا تشارط كما نص عليه في التذكرة و غيرها و القائل بالإطلاق يقول بتأكدها مع الشرط كما في التحرير و هو الموافق للقواعد الأصولية إذ لا يجب في المقام على المذهب الصّحيح حمل المطلق على المقيّد لأن الكراهة مما تتزايد و تتأكد و لا كذلك الوجوب و التحريم و ان كان بعضه أعظم من بعض انتهى و وجه دلالة الكلام على إطلاق كراهة النوح بالمعنى الذي يعادل القول الأول هو الاستناد إلى موثقة سماعة و هي انه قال سالته عن كسب المغنية و النائحة فكرهه إذ ليس فيها تقييد بكون النوح بالحق فتدبر ثالثها ما عن المقنعة و في المراسم و النهاية و السرائر و النافع و التذكرة و الروضة و مجمع البرهان و غيرها من التفصيل بين النوح بالباطل و النوح بالحق بحرمته و حرمة أخذ الأجرة عليه في الأول دون الثاني و حكى عن المنتهى دعوى الإجماع على هذا التفصيل و لكني راجعته فوجدته خاليا عنها و في الجواهر انه للجمع بين النهى عن النوح في النصوص الكثير و بين ما دل على الجواز من السيرة و النصوص المستفيضة المعتضدة بالمحكي من فعل فاطمة (عليه السلام) بل و الفاطميات في كربلا و غيرها بل و المحكي في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في المدينة من فعل نساء المسلمين بل زوجاته خصوصا أم سلمة منهن في ندبتها للوليد يعنى انه يكون ذلك تقريرا منه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ذلك بل هو (صلى الله عليه و آله و سلم) قد أمر بندب حمزة كما ان الباقر (عليه السلام) قال للصّادق (عليه السلام) فيما رواه عنه يونس يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا النوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيّام منى حمل المحرم على النوح بالباطل و المحلل على خلافه بشهادة قوله (عليه السلام) في الخبر لا ينبغي لها ان تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح و غير ذلك ثم انه (رحمه الله) أشار الى تفسير الباطل في كلمات الفقهاء (رضي الله عنه) فقال و لعله المراد من الباطل في الفتاوى فان الهجر بالضم الإفحاش و الخنا فيراد به (حينئذ) تعداد أفعاله القبيحة و صفاته المذمومة شرعا نحو النياحة على بعض الناس بذكر تهتكهم في المحرمات من الزنا و اللواط و قتل النفوس و السّرقة و النهب و نحو ذلك لا ما يشمل المبالغة في المدح لكن عن جماعة ان المراد به ما لا يجوز ذكره مثل الكذب بل عن جامع المقاصد انه قد

يلحق به أو يدخل فيه ما إذا سمع صوتها الأجانب و فيه منع حرمة ما يدخل في المبالغة منه و ما لا يقصد به الخطاب مع أحد مما يذكر للمدح و قرينة معه و اما الأخير فليس مما نحن فيه قطعا على انه مبنى على حرمة سماع الأجانب ذلك من غير ريبة و فيه منع كما ذكرناه في محله خصوصا مع عدم تمييز الألفاظ أقول ما ذكره من تفسير الباطل في الفتاوى بالأفحاش و الخنا تفسير بما لا يرضى به أهلها لإباء عباراتهم عن ذلك الا ترى ان منها عبارة ابن إدريس (رحمه الله) في السرائر حيث قال و كسب النوائح بالأباطيل حرام و لا بأس بذلك على أهل الدين بالحق من الكلام و منها عبارة العلامة (رحمه الله) في القواعد حيث قال و يحرم أجر النائحة بالباطل و يجوز بالحق و كذلك غيرهما من العبارات التي اشتملت على مقابلة الباطل بالحق و ذلك لان الحق كما في شرح القاموس و غيره هو الشيء الثابت المتحقق قال فيه يقال هو حق اى ثابت أصيل ليس بباطل انتهى و معلوم انه إذا وصف به الكلام أريد به تحقق معناه و ثبوته و كونه مطابقا للواقع و على هذا فلا يكون الباطل المذكور مقابلا له في كلماتهم إلا عبارة عن غير المطابق للواقع إذ لا وجه لمقابلة الحق المطابق للواقع