غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٦ - الأول حقيقة الغيبة

لا يبقى نكتة لترك احتمال ارادة ذكر العيب و الاقتصار على احتمال ظهور العيب

قوله مع انه داخل في التعريف عند الشهيد (رحمه الله)

أراد بالتعريف التعريف الواقعي المطابق لحقيقتها لا التعريف الذي حكاه عنه (رحمه الله) لان دخوله فيه مع وجود القيد المذكور غير معقول

قوله نعم لو أرجعه الكراهة إلى الوصف الذي يسند إلى الإنسان تعين ارادة ظهورها فيختص بالقسم الأول و هو ما كان إظهار الأمر مستور

(الظاهر) ان التعبير بالقسم الأول عما كان إظهار الأمر مستور انما هو باعتبار كونه قسما أوّلا من أقسام الكلام التي ذكرها قبيل هذا و ان كان هو الأوّل فيما ذكره في تفسير عبارة المصباح (أيضا) هذا و لكن لم يعلم النكتة في تعين ارادة ظهور الوصف على تقدير إرجاع الكراهة إلى الوصف و قد عرفت سريان احتمال إرادة كراهة الذكر (أيضا) فإنه لم يظهر من كلامه (رحمه الله) وجه تركه لذلك الاحتمال

قوله و يؤيد هذا الاحتمال بل يعينه الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف

أنكر بعض مشايخنا اعتبار الستر في تحقق مفهوم الغيبة كما أنكر اعتبار الايمان في المقول فيه فذكر المتجاهر و الكاف و المخالف بسوء داخل في موضوع الغيبة غاية الأمر استثناؤه من الحكم و كونه غيبة مباحة و استند في ذلك كله الى العرف و حمل الاخبار على بيان الفرد الغالب و نحن نقول امّا بالنسبة الى الايمان فما ذكره لا غائلة فيه و اما بالنسبة إلى الستر فما حققه ساقط أمّا أوّلا فلان مثله لا ينال عرف العرب خصوصا في الموارد خصوصا في هذا الزمان خصوصا مع تصريح الجواهري بخلاف ما ذكره و امّا ثانيا فلان الرجوع الى العرف في موضوع الحكم الشرعي مع وقوع البيان في الأدلة الشرعية مما لا وجه له و حمل الاخبار على بيان الفرد الغالب مما لا داعي إليه نعم لا بد من تفسير الأخبار الدالة على اعتبار الإسلام أو الايمان على بيان الفرد المحرم للعلم بعدم اعتبار شيء من الإسلام و الايمان في موضوع الغيبة

قوله و هذه الاخبار كما ترى صريحة في اعتبار كون الشيء غير منكشف

أقول كما ان الاخبار المذكورة صريحة فيما ذكره (المصنف) (رحمه الله) (كذلك) الأخيران منها صريحان في كون الغيبة مغايرة للبهتان من جهة ان الاولى عبارة عن ذكر ما ليس في المقول فيه و الثاني عبارة عن ذكر ما فيه و يدل على هذا الفرق جملة من الاخبار كالمرسل عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أ تدرون ما لغيبة فقال اللّه و رسوله اعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أ رأيت ان كان في أخي ما أقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته و ان لم يكن فيه فقد بهتته و ما روى عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) (أيضا) انه ذكر عنده رجل فقالوا ما أعجزه فقال اغتبتم صاحبكم قالوا يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قلنا ما فيه قال ان قلتم ما ليس فيه فقد بهتتموه و قول ابى الحسن (عليه السلام) من ذكره من خلفه بما لم يعرفه الناس فقد اغتابه و من ذكر بما ليس فيه فقد بهته و عبارة الصحاح التي يذكره (المصنف) (رحمه الله) بعد كلامه هذا صريحة في الفرق المذكور كعبارة المصباح و القاموس و النهاية و جامع المقاصد المتقدم ذكرها في كلامه (رحمه الله) فالفرق المذكور مما لا ريب فيه و لا اشكال و ذكر بعض مشايخنا انّه يمكن حمل هذه الاخبار على تمييز ما هو حرام من حيث الغيبة فقط عما هو حرام من جهتين من جهة كونه غيبة و من جهة كونه كذبا و بهتانا و ان ما هو حق و صدق فهو حرام من جهة الغيبة فقط و ان ما ذكر مما ليس بحق فهو حرام من جهتين جهة الغيبة و جهة البهتان و أنت خبير بما فيه من التكلف و العدول عن قصد السّبيل

قوله فإن أراد من المستور المستور من حيث ذلك القول وافق الاخبار و ان أراد مقابل المتجاهر احتمل الموافقة و المخالفة

امّا وجه موافقة الوجه الأول للاخبار فهو انه يصير المراد بالإنسان المستور في قول صاحب الصّحاح ان الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه الإنسان الذي ستر اللّه عليه وصفه المخصوص الذي ذكره ذلك القائل و معلوم ان هذا يصير موافقا لقوله (عليه السلام) في رواية ابن سنان ان تقول في أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه عليه و لما ساواه في الاخبار التي بعدها و اما وجه احتمال موافقة الوجه الثاني للاخبار و احتمال مخالفته لها فلأنه إذا كان المراد بالإنسان المستور في عبارة الصحاح هو مقابل المتجاهر الذي هو من لا يبالي بظهور فسقه بين الناس و هو محتمل لوجهين كونه لا يبالي بظهور معصية خاصة و ان كان يكره ظهور معصية أخرى و كونه لا يبالي بظهور شيء من المعاصي (فحينئذ) نقول انه على الوجه الأول موافق للاخبار لانه قد اعتبر فيها صفة خاصة سترها اللّه عليه و على الوجه الثاني مخالف للاخبار من جهة ان ذكر غير المتجاهر بجميع المعاصي بما فيه من السوء يكون غيبة و من جملة غير المتجاهر (حينئذ) من كان يكره ظهور بعض و لا يكره ظهور البعض الأخر فإنه يصير داخلا في المستور فيكون ذكره بكل منهما غيبة و قد كان مقتضى الاخبار ان ذكر الوصف الذي لم يستره اللّه عليه ليس من الغيبة

قوله و في صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عورة المؤمن على المؤمن حرام قال نعم قلت تعنى سفلتيه قال ليس حيث تذهب انما هو اذاعة سره

أراد بسفلتيه عورتيه و يوافق ما في المجمع حيث قال السفل و السافل نقيض العالي و السافلة المقعدة و الدبر و منه حديث الميت يبتدى بغسل سفليّته يعنى العورتين

قوله و في رواية محمّد بن يعقل عن ابى الحسن (عليه السلام) و لا تذيعن عليه شيئا تشينه به و تهدم به مروته فتكون من الذين قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ

(انتهى) ربما يستفاد من النهى عن الإذاعة و الاستشهاد له بالآية ان المراد بشياع الفاحشة فيها ظهورها

قوله و لا يقيد إطلاق النهي بصورة قصد الشين و الهدم من جهة الاستشهاد بآية حب شياع الفاحشة بل (الظاهر) ان المراد مجرد فعل ما يوجب شياعها

لعل الوجه في الحكم بعدم تقييد إطلاق النهي في قوله (عليه السلام) لا تذيعن من جهة الاستشهاد بآية هو ان مؤدى الآية انما هو الإيعاد على حب شياع سوء القول من المؤمنين و هذا يتحقق بان يكون الرجل راضيا بإسائة غيره بالمؤمنين فالايعاد انما هو على مجرد حب ذلك و يكون توجهه الى من يتكلم بالسوء من القول بطريق الأولوية و يكون قوله (عليه السلام) فتكون من الذين قال اللّه عز و جلّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ (انتهى) تنبيها على كون المتكلم بالسوء في حكم الذين يحبون شياع الفاحشة فعلى هذا لا تكون الآية صالحة للتقييد فيبقى إطلاق النهي عن الإذاعة على حاله هذا و لكن لا يخفى عليك ان أصل تحقق الإطلاق في النهي الذي نفى (رحمه الله) تقيده بصورة قصد الشين و الهدم من جهة الاستشهاد بالآية موقوف على ان يكون قوله (عليه السلام) تشينه و تهدم مروته ظاهرا في إرادة مجرد صيرورته سببا لشينه و هدم مروته من دون قصد منه إليهما و الا كان المعنى و لا تذيعن عليه شيئا تقصد شنيه بذلك الشيء و تقصد هدم مروته به و صار مفهوم الجملة بعد صيرورة جملة تشينه به (انتهى) صفة لمفعوله الذي هو كلمة شيئا غير مطلق بل كان مقيدا من أول الأمر و (حينئذ) نقول ان كان قوله تشينه (انتهى) ظاهرا في مجرد صيرورته سببا لم يصلح الاستشهاد بالآية للتقييد بصورة قصد الشين و هدم المروة لأن سياق الاستشهاد الواقع في الحديث ليس ظاهرا فيما يوجب التقييد لان مفاده هو انك بسبب اذاعتك شيئا تصير سببا لشينه به و هدم مروته به نكون من الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فيتعين (حينئذ) الإدراج الحكمي كما أشرنا إلى إرادته سابقا دون الإدراج الموضوعي فالمراد بقول