تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧١ - البحث الثاني في أقسامه
و احتجاج النفاة بالإخلال بالفهم [١]- على تقديره- ضعيف، لأنّ مع القرينة لا إخلال، و لأنّ الفائدة الإجمالية موجودة.
البحث الثاني: في أقسامه
مفهوما اللفظ قد يتباينان، كالحيض و الطهر، و السواد و البياض، و قد يتوافقان:
إمّا بأن يكون أحدهما جزء من الآخر ك (الممكن) المشترك بين العام و الخاص، أو يكون أحدهما صفة للآخر ك (الأسود) المسمّى به، ثمّ إطلاق الأسود على هذا الشخص و على القار بالتواطؤ إن قصد اللون، و بالاشتراك إن قصد اللقب.
و منع بعضهم من [٢] اشتراك اللفظ بين عدم الشيء و وجوده [٣]، لأنّ الفائدة مشترطة في الوضع بحيث إذا أطلق اللفظ [٤] استفيد منه معنى، و إلّا لكان [٥] عبثا، و مثل هذا لا يتحقق هذا المعنى فيه، لأنّه لا يفيد إلّا التردد بين النفي و الإثبات، و هو معلوم لكل أحد [٦].
و هو ممنوع، لجواز وقوعه من واضعين [٧].
[١]- المعتمد: ١/ ١٧، المحصول: ١/ ٢٦٣، الإحكام: ١/ ٢١- ٢٢، المنتهى: ١٨.
[٢]- لم ترد في أ، ب، ج، ه: (من).
[٣]- في ج: (ثبوته) بدل: (وجوده).
[٤]- كلمة: (اللفظ) زيادة من أ، ب.
[٥]- في أ، ب، ه، د: (كان).
[٦]- و هو الفخر الرازي في: المحصول: ١/ ٢٦٧.
[٧]- في ج: (القبيلتين).