تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
البحث العاشر: لا يشترط في الإجماع قول كل الامّة من زمن الرسول (عليه السلام) إلى يوم القيامة، و إلّا لانتفت فائدته.
و لا قول الكفّار، لأنّ آية المشاقّة تدل على اتباع المؤمنين، و كذا الاخرى، لأنّ لفظ الامّة منصرف [١] إلينا.
و لا قول العوام، لأنّ قولهم لا لدليل، فيكون خطأ، فلو كان قول العلماء أيضا [٢] خطأ لزم الإجماع على الخطأ.
و لا عبرة [٣] بقول المجتهد في فنّ فيما أجمعوا عليه في غير ذلك الفنّ، فلا عبرة بقول المتكلم في الفقه، و بالعكس.
و لا بقول الحافظ للأحكام [٤] و المذاهب، إذا لم يتمكن من الاجتهاد، لأنّه عامي.
و يعتبر قول الاصولي المتمكن من الاجتهاد و إن لم يحفظ الأحكام، لتمكنه من معرفة الخطأ و الصواب.
البحث الحادي عشر: لا يشترط بلوغ التواتر في المجمعين، لتناول الأدلة [٥] من عداهم، و لا كونهم صحابة، لأنّ قول التابعين سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [٦].
[١]- في ط: (لفظة الامّة منصرفة).
[٢]- كلمة: (أيضا) زيادة من ه.
[٣]- كلمة: (عبرة) زيادة من ط، د.
[٤]- في ط: (في الأحكام).
[٥]- في ه: (الآية) بدل: (الأدلة).
[٦]- النساء/ ١١٥.