تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
القطع، و هو قول ثالث [١].
باطل، لعدم التنازع، و لأنّ العمل بالإجماع ردّ إلى اللّه تعالى و رسوله [٢].
و الإجماع على تسويغ الأخذ بأي القولين مشروط بعدم الاتفاق، و هو يقدح في الإجماع مطلقا.
و الحق في الجواب: المنع من الإجماع على التخيير، فإنّ كل طائفة تعتقد أنّ الحق في قولها.
و الموت ليس بحجة [٣]، بل هو كاشف عن كون قول الاخرى حجة، لأنّهم كل الامّة، و لا يلزم انقلاب الخطأ حقّا، لمنع فرض موت المصيبين قبل المصير إلى قولهم من الأحياء.
و يجوز خفاء الدليل عن بعضهم.
و القول الثالث هنا جائز، لأنّ الإجماع على أحد القولين لا بعينه مشروط بعدم الاتفاق.
البحث الرابع: إذا مات أحد القسمين، صار القسم الثاني [٤] كلّ الامّة، و كذا إذا كفر أحدهما.
و لو رجع أحدهما إلى قول الآخر، كان إجماعا. و يجوز تعاكس الطائفتين في
[١]- المستصفى: ١/ ٢٣١، المحصول: ٤/ ١٣٨- ١٤١، الإحكام: ١/ ٢٣٣- ٢٣٥، المنتهى: ٦٢- ٦٣.
[٢]- لم ترد في أ، ج، د، ه، ط: (و رسوله).
[٣]- في أ، ب، ج، د، ه: (حجة).
[٤]- في ب: (الباقي).