تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦ - البحث الثالث يعلم الوجه بالنص، و بوقوعه امتثالا أو بيانا
تخصيصه (عليه السلام) به، كالوصال، و الزيادة على الأربع [١].
أمّا ما وقع بيانا فإنّه يتبع فيه إجماعا، كقطع يد [٢] السارق، و الغسل من المرفق.
و ما عدا ذلك: فما [٣] علمت صفته وجب التأسي به، فإن كان واجبا كنّا متعبدين بإيقاعه واجبا، و إن كان ندبا تعبدنا بالندب، و إن كان مباحا تعبدنا باعتقاد [٤] إباحته، لقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ [٥] و الاسوة الإتيان بفعل الغير لأنّه فعله، و قوله لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ تخويف على الترك، و للإجماع على الرجوع في الأحكام إلى أفعاله [٦] (عليه السلام)، كقبلة الصائم [٧].
البحث الثالث: يعلم الوجه بالنص، و بوقوعه امتثالا أو بيانا.
و الإباحة بالفعل الخالي عن البيان مع الحكم بامتناع الذنب. و الندب بقصد القربة مع أصالة عدم الوجوب، و بفعله على وجه القربة، أو دائما ثمّ يتركه من غير نسخ، و بأن يخيّر بينه
[١]- في أ، ب، ج، د، ه: (أربع).
[٢]- كلمة: (يد) زيادة من ه.
[٣]- في أ، ب، ج، د، ه: (ممّا) بدل: (فما).
[٤]- في ب: (بقصد) بدل: (باعتقاد).
[٥]- الأحزاب/ ٢١.
[٦]- في د، ط: (فعله).
[٧]- انظر ما روي في ذلك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): جامع الاصول: ٥/ ٤٤٦- ٤٤٩ رقم (٤٤٢١) و (٤٤٢٢) و (٤٤٢٣).