تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥ - البحث الثاني الحق عندي أنّ فعله
وَ اتَّبِعُوهُ [١] فَاتَّبِعُونِي [٢] وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [٣] وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ [٤] زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ [٥]
و لأنّه أحوط [٦].
و الجواب: الأمر حقيقة في القول. سلّمنا الاشتراك، لكن [٧] لا يدل على الفعل، خصوصا مع سبق ذكر الدعاء. و الاسوة إنّما تتحقق مع علم وجه الفعل. و كذا الاتّباع. و المراد بالإيتاء القول، بقرينة: وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٨]. و الطاعة موافقة الأمر. و نفي الحرج يدل على الإباحة، لا على مطلوبهم. و الاحتياط إنّما يصحّ فيما علم وجهه.
و يلحق بذلك الأفعال الطبيعية، كالقيام و القعود و الأكل، و ما ثبت [٩]
[١]- الأعراف/ ١٥٨.
[٢]- آل عمران/ ٣١.
[٣]- الحشر/ ٧.
[٤]- المائدة/ ٩٢.
[٥]- الأحزاب/ ٣٧.
[٦]- المعتمد: ١/ ٣٤٩- ٣٥٠، المستصفى: ٢/ ٩٩- ١٠٠ (و لم يعيّنا القائل)، و في المحصول:
٣/ ٢٢٩، أنّه قول ابن سريج، و أبي سعيد الاصطخري، و أبي علي بن خيران، ثمّ ذكر أدلتهم في ص ٢٣١- ٢٣٧، و زاد الآمدي في: الإحكام: ١/ ١٤٩، ابن أبي هريرة، و ابن خيران، و الحنابلة، و جماعة من المعتزلة.
[٧]- في ط: (سلّمنا لكن الاشتراك).
[٨]- الحشر/ ٧.
[٩]- في ه، ط: (يثبت).