تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - الأوّل ذهبت الإمامية إلى امتناع صدور الذنب من الأنبياء،
الأوّل: ذهبت الإمامية إلى امتناع صدور الذنب من [١] الأنبياء،
سواء كان الذنب صغيرا أو كبيرا، و لا فرق بين العمد و النسيان، لا قبل النبوة و لا بعدها [٢].
و إلّا لوجب اتباعهم، لعموم الأمر بالاتباع، مع الجهل بكونه معصية، و لارتفع [٣] الوثوق و [٤] الأمان عن إخباره، فتنتفي فائدة البعثة، و لعدم الانقياد إلى طاعتهم مع العلم، فيسقط محلهم، و هو نقض الغرض.
و اتفق العقلاء على امتناع [٥] الكفر منهم [٦]، إلّا الفضيلية، حيث جوزوا الذنب عليهم، و كل ذنب [٧] عندهم كفر [٨]. و جوّز بعض [٩] الجمهور صدور الخطأ في الاعتقاد الذي لا يوجب كفرا، كالحكم بعدم بقاء الأعراض مثلا [١٠].
و أمّا ما يتعلق بالتبليغ فقد أجمعوا على عصمتهم فيه [١١].
[١]- في أ، ب، ه: (عن).
[٢]- انظر: كشف المراد: ١٥٥- ١٥٦.
[٣]- في أ: (لأنّه يرتفع) بدل: (لارتفع).
[٤]- لم ترد في أ، ب، د، ه: (الوثوق و).
[٥]- زاد في أ، ب، ج، د، ه: (وقوع).
[٦]- في أ، د، ه: (عنهم).
[٧]- في ط: (الذنب).
[٨]- و هم من الخوارج، حكى ذلك عنهم الفخر الرازي في: المحصول: ٣/ ٢٢٦، و الآمدي في:
الإحكام: ١/ ١٤٦.
[٩]- في ب: (بعضهم) بدل: (بعض الجمهور).
[١٠]- المحصول: ٣/ ٢٢٦.
[١١]- المستصفى: ٢/ ٩٧- ٩٨، المحصول: ٣/ ٢٢٦، الإحكام: ١/ ١٤٦، المنتهى: ٤٨.