تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - الأوّل البيان قد يكون بالقول ، و هو ظاهر
الفصل الثاني: في المبيّن و فيه مباحث:
الأوّل: البيان قد يكون بالقول [١]، و هو ظاهر.
و بالفعل، كما بيّن (عليه السلام) الصلاة و الحج، و يعلم كونه بيانا إمّا بالضرورة من قصده، أو بقوله: هذا بيان، و شبهه، مثل: «صلّوا» [٢] و «خذوا» [٣] أو بالنظر، كما لو ذكر مجملا وقت الحاجة و فعل ما يصلح للبيان و لم يبين، فإنّه يكون بيانا، و إلّا لتأخر البيان عن وقت الحاجة.
و بالترك، كما لو ركع في الثانية بغير قنوت، فيعلم نفي وجوبه، أو يسكت عن بيان الحادثة، فيعلم انتفاء الحكم، أو يترك فعلا يتناوله و امّته خطابه، فيدل على تخصيصه إن كان قبل فعله، أو نسخه عنه إن كان بعد فعله.
و من قال: الفعل يطول فلا يقع بيانا [٤]، فقد أخطأ [٥]، لأنّ القول قد يكون أطول.
[١]- في ب: (باللفظ).
[٢]- جامع الاصول: ٥/ ١٦ رقم (٣٨٢٠). و تمام الجملة: «صلوا كما رأيتموني اصلّي».
[٣]- جامع الاصول: ٢/ ٦٣١ رقم (١٤١٧) و: ٢/ ٧٤٠ رقم (١٥٨٣) و تمام الجملة: «خذوا عنّي مناسككم».
[٤]- حكى أبو الحسين هذا القول في: المعتمد: ١/ ٣١١- ٣١٢، دون تسمية القائل، معبّرا عنه ب «بعض الناس».
[٥]- في أ، ب، ج، د: (أحال) بدل: (فقد أخطأ).