تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - البحث الثالث في مسائل اختلف فيها
وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ [١] الخاص بالرجعية.
و منها: الخطاب [٢] بالصيغة الدالة على المخاطبة، مثل: يا أَيُّهَا النَّاسُ* [٣] خاص بالموجودين في عصره (عليه السلام)، و إنّما يتناول من بعدهم بالإجماع، فإنّه معلوم من دينه ضرورة [٤]، لقبح خطاب المعدوم.
و منها: قول الصحابي: «نهى النبي (عليه السلام) عن بيع الغرر» [٥] لا يفيد العموم، لأنّ الحجة في المحكي. و كذا قوله: «قضى (صلّى اللّه عليه و آله) بالشاهد و اليمين» [٦]، و كذا: «سمعته يقول: قضيت بالشفعة للجار» [٧] لاحتمال حكايته عن قضاء خاص، أو لجار خاص. و كذا قوله: «كان يجمع بين الصلاتين في السفر» [٨] لأنّ لفظة (كان) تدل على تقدم الفعل، أمّا دوامه فلا. و قيل: يفيد العموم، لأنّه المتعارف من قولنا: (كان فلان يصلي الليل). و قوله: «صلّى (عليه السلام) بعد الشفق» [٩] لا يصح الاستدلال به [١٠] على بعديّة الشفقين الأحمر و الأبيض، لأنّ المشترك لا يحمل على معانيه معا. و قوله:
[١]- البقرة/ ٢٢٨.
[٢]- في ط: (الخطابات).
[٣]- كما في: ٢١/ البقرة، و غيرها.
[٤]- في أ، ب، د، ه: (بالضرورة من دينه).
[٥]- جامع الاصول: ١/ ٥١٣- ٥١٤، رقم (٣٤٦) و (٣٤٧) و [ [٢١٩٥]] و اللفظ: «رسول اللّه».
[٦]- جامع الاصول: ٨/ ١٤٤- ١٤٥، رقم (٧٦٨١) و (٧٦٨٢) و (٧٦٨٣) و (٧٦٨٤).
[٧]- الظاهر أنّه مثال مأخوذ من روايات الباب، انظر: جامع الاصول: ١/ ٥٦٦- ٥٧٠، رقم (٤١٥) و (٤١٦) و (٤١٧) و (٤١٨) و (٤١٩).
[٨]- هو مضمون عدّة أحاديث، انظر: جامع الاصول: ٥/ ١٤٤- ١٥٢ رقم (٤٠٣١) إلى (٤٠٣٨).
[٩]- مضمون حديث، انظر: جامع الاصول: ٥/ ١٤٤- ١٤٥، رقم (٤٠٣١).
[١٠]- في ج، د: (لا يدلّ) بدل: (لا يصح الاستدلال به).