تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - جنب جنب
يكون حالاً] [١] ما لا يكُونُ صِفةً كالقَفِيزِ و الدِّرْهم.
ج جنَائِبُ ، زاد في التهذيب: و أَجْنُبٌ ، و قد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً و أَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً و جُنِبُوا بالضَّم أَي أَصَابتْهُمُ [٢] الجَنُوبُ ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ ، و جُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ ، أَي في أَمْوالِهِم، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
سَادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمَانِياً # يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ و يُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ ، كذا في لسان العرب، و كذلك القولُ في الصَّبَا و الدَّبُورِ و الشَّمَالِ، و جَنِبَتِ الرِّيحُ بالكسر، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً و أَجْنَبُوا إِذا دخَلُوا فِيهَاأَي ريحِ الجنُوبِ .
و جَنَبَ إِلَيْهِأَي إِلى لِقَائِه كنصَر و سمِع، كذا في النسخة، و في أُخرى كسمِع و نَصَر: قَلِقَالكَسْرُ عن ثعلب و الفَتْحُ عن ابن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقَائِكَ، و غَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً و غَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ.
و الجَنُبُ : النَّاحِيةُ، و أَنشد الأَخفش:
النَّاسُ جَنْبٌ و الأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بجميع الناسِ، و الجَنْبُ أَيضاً: مُعْظَمُ الشيءِ و أَكْثَرُهو منه قولُهم: هذا قَلِيلٌ في جَنْبِ مَودَّتِكَ، و في لسان العرب: الجَنْبُ : القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيراً منه.
و جَنْبٌ بلاَ لاَم: بَطْنٌ من العرب، و قيل: حَيٌّ منَ اليمَنِ
____________
٧ *
، أَوهو لَقَبٌ لهم لاَ أَبٌ، و هم: عبْدُ اللََّهِ، و أَنَسُ اللََّهِ، و زَيدُ اللََّهِ و أَوْسُ اللََّهِ و جُعْفِيٌّ و الحَكَمُ و جِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحِجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ و يَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، قاله الدَّارَقُطْنِي، و نقله السُّهَيْلِيُّ في الروض، قال: و ذَكرَ في موضعٍ آخَرَ خِلافاً في أَسمائهم [٣] ، و ذكر منهم بَنِي غِلِيٍّ، بالغين، و ليس في العرب غِلِيٌّ غيره، قال مهلهل:
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ في # جَنْبٍ و كانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدَه
و جَنْبُ بنُ عبدِ اللََّه مُحَدِّثٌ كُوفِيٌله رِوَاية.
و جَنَّبَ تَجْنِيباً إِذا لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ في إِبِله و غَنَمِه، و جَنَّبَ القَوْمُفهم مُجَنِّبُونَ ، إِذا انْقَطَعَتْ أَلْبَانُهمأَو قَلَّتْ، و قيلَ إِذا لم يكن في إِبلهم لَبَنٌ، و جَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ في إِبِله و لاَ غَنَمِه دَرٌّ، و هو عَامُ تَجْنِيبٍ ، قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ امرأَتَه:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا # و كُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يقول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بها فهو عامُ تَجْنِيبٍ ، و قال أَبو زيد:
جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ [٤] منها إِلاّ النَّاقَةُ و النَّاقَتَانِ، و جَنَّبَهَا هو بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، و ١٦- في حديث الحارث بنِ عَوْفٍ «إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ». أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لها أَلْبَانٌ.
و جَنُوبُ : امْرَأَةٌو هي أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ.
قال القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ:
أَبَاكِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً # عَلَيَّ و أُخْتَاهَا بِمَاءِ عُيُونِ
و في لسان العرب: و جَنِبَتِ الدَّلْوُ تَجْنَبْ جَنَباً ، إِذا انْقَطَعَتْ منها وَ ذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ [٥] فمَالَتْ.
و الجَنَابَاءُ بالمَدَّ و الجُنَابَى كسُمَانَىمُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هكذا في النسخة التي رَأَيْنَاهَا و في لسان العرب بالضمّ و تشديد النون، و يدلّ على ذلك أَنّ المؤلّف ضبَط سمانى [٦]
[١] زيادة اقتضاها السياق عن اللسان.
[٢] اللسان: أصابهم.
[٧] (*) في القاموس: وَ حيٌّ باليَمَنِ.
[٣] في جمهرة أنساب العرب لابن حزم أن ولد يزيد بن حرب بن علة منبه و الحارث و الغلي و سنحان و هفان و شمران تحالف هؤلاء السنة على ولد أخيهم صداء فسموا جنب.
[٤] في اللسان «ينتج»و هو الأصح، فالأفضل ترك تأنيث الفعل إذا فصلت إلا بينه و بين فاعله. قال ابن مالك في حذف تاء التأنيث:
و الحذف مع فصل بإلا فصّلا # كما زكا إلا فتاة ابن العلا
و إنما جاز التأنيث في الشعر خاصة، كقول الشاعر:
ما برئت من ريبة وذم # في حربنا إلا بنات العم.
[٥] عن اللسان، و بالأصل: وزمة أو وزمتان.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ضبط سماني الخ هذا سهو من المؤلف، فإن المصنف إنما ضبط سماني في سمن بوزن حباري فراجعه».