تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٢ - جنب جنب
المُجَنَّبُ : المَجْنُوبُ ، أَي المَقُودُ، و يقال: جُنِبَ فلانٌ، و ذلك إِذا ما جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. وفي الأَساس: و يقال لَجَزَيْدٌ في جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَيفي مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ. و الجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، و ١٦- في حديث ذي المِعشار «و أَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ [١] . هو بالكَسْرِ:
اسمُ موضع، كذا في لسان العرب.
و الجَنَابَة كسَحَابة كالجَنِيبَةِ : العَلِيقَةُ و هي النَّاقَةُالتي تُعْطيهَاأَنْتَ القَوْمَيَمْتَارُونَ عليها، زادَ في المحكم مَعَ دَرَاهِم لِيُمِيرُوكَ عَلَيْهَاقال الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدً:
قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ # كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ؟
[أَخوكَ ذُو شِقٍّ على الركائبِ] [٢] # رِخْوُ الجِبَالِ مَائِلُ الحَقَائِبِ
رِكَابُهُ في الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ كالجَنَائِبِ التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا، تقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عنه رَبُّه و سَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث [٣] فيه، و رِكَابُه التي هو مَعَهَا كأَنَّها جَنَائِبُ في الضُّرِّ و سُوءِ الحَالِ.
و الجَنِيبَةُ أَيضاً: صُوفُ الثَّنِيِ، عن كُراع، قال ابنُ سِيدَه:
و الذي حكاه يعقوبُ و غيرُه من أَهل اللغة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ ، فثبتَ بهذا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، و قد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، و العَقِيقَة [٤] : صُوفُ الجَذَع.
و الجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ و أَنْقَى [٥] و أَكْثَرُ.
و المَجْنَبُ كمِنْبَرٍ و مَقْعَدٍحكى الوَجهينِ الفارسيُّ و هو الشيءُ الكثيرُ من الخَيْرِ و الشَّرِّ، و في الصحاح: الشيءُ الكثيرُ، يقال: إِنَّ عِنْدنَا لخيْراً مَجْنَباً ، و شرًّا مَجْنَباً أَي كثيراً، و خصَّ أَبو عبيدةَ به الكَثِيرَ منَ الخَيْرِ، قال الفارسيُّ: و هُومِمَّا وَصفُوا به فقالُوا: خَيْرٌ كثير [٦] و أَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر:
و إِذْ لاَ تَرَى في النَّاسِ شيئاً يَفُوقُهَا # و فِيهِنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ
قال شَمِرٌ: و يقال في الشَّرِّ إِذا كَثُر. و طَعامٌ مَجْنَبٌ :
كَثِيرٌ.
و المِجْنَبُ بالكسر كَمِنْبرٍ: السِّتْرُو قد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ ، و المِجْنَبُ : شيْءٌ مِثْلُ البابِ يقومُ عليه مُشْتَارُ العَسلِ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بِطَغْيَةٍ # تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى باللَّهِيفِ: المُشْتارَ، و سُبُوبُه: حِبالُهُ التي يتَدَلَّى بها إِلى العَسلِ، و الطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ.
و المِجْنَبُ : أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ و أَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض العجم، قال الكُميت:
و شَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ # بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ و المِجْنَبِ
و المِجْنَبُ : التُّرْسُلأَنه يَجْنُبُ صاحِبَه أَي يَقِيه ما يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذلك، كذا في الأَساس و تُضَمُّ مِيمُه، و المِجْنَبُ بالكسر [٧] شَبَحٌ [٨] كالمُشْطِإِلاَّ أَنَّه بلا أَسْنَانٍو طَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ يُرْفَعُ به التُّرابُ على الأَعْضَادِ و الفِلْجَانِو قد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ .
و الجَنَبُ مُحَرَّكَةًمَصْدَرُ جَنِبَ البعِيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً ، و هو شِبْهُ الظَّلَعِو ليس بظَلَعٍ [٩] . و الجَنَبُ أَيضاً: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ
١٠ *
أَي يعْطَشَ عطَشاً شديداً حتى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ أَي من شِدَّةِ العطَشِ، قال ابن السكّيت: و قالت الأَعرابُ:
هو أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَشِ، قال ذو الرّمّة يصف حِماراً:
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ # كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
[١] في الأصل «الهضبة»و ما أثبتناه عن النهاية و ذكر بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الهضبة كذا بخطه و الذي في النهاية الهضب و قد تقدم آنفاً».
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «بعث».
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و العقيقة وقع في النسخ هنا و العقيقة بالفاء و هو تحريف فقد قال المجد و العقيقة أيضاً صوف الجذع اهـ».
[٥] في اللسان: و أبقى.
[٦] يعني مجنب، قال الفارسي بكسر الميم و فتحها.
[٧] في نسخة من اللسان ضبطت بفتح الميم، و في أخرى فكالأصل.
[٨] في اللسان «شبحة. »و ساق العبارة للمؤنث.
[٩] في اللسان: «يجنب جنباً إذا ظلع من جنبه. »و في مكان آخر فكالأصل.
[١٠] (*) في القاموس: عَطَشُ الإبِلِ.