تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - خطب خطب
عُبيد، و استشهد به الجوهريّ، و قال الليثَ: الخِطِّيبَى :
اسْمٌ، و أَنشد قولَ عَدِيٍّ المذكور، قال أَبو منصور: هذا خَطَأٌ مَحْضٌ، إِنَّمَا خِطِّيبَى هنا مَصْدَر. و اخْتَطَبَهَا و خَطَبَهَا عليه و الخَطِيبُ : الخَاطِبُ ، و الخِطْبُ : الذي يَخْطُبُ المَرْأَةَ، و هِيَ خِطْبُه التي يَخْطُبُهَا وكذلك خِطْبَتُهُ [١] و خِطِّيبَاهُ و خِطِّيبَتُهُ ، و هو خِطْبُهَا ، بِكَسْرِهِنَّ و يُضَمُّ الثَّانِيعن كراع ج أَخْطَابٌ ، و الخِطْب : المَرْأَةُ المخْطُوبَةُ ، كما يقال: ذِبْحٌ لِلْمَذْبُوحِ، و قد خَطَبَهَا خَطْباً ، كما يقال: ذَبَحَ ذَبْحاً وهُوَ خِطِّيبُهَا كسِكِّيت ج خِطِّيبُونَ و لا يُكَسَّرُ، قال الفراء في قوله تَعَالَى مِنْ خِطْبَةِ اَلنِّسََاءِ [٢] الخِطْبَةُ : مصْدَرٌ بمنزلة الخَطْبِ ، و العربُ تقول فلانٌ خِطْبُ فُلاَنَةَ، إِذا كان يَخْطُبُها و يقولُ الخَاطِبُ : خِطْبٌ ، بالكَسْرِ و يُضَمُّ، فيقول المَخطُوبُ إِليهم: نِكْحٌبالكَسْرِ و يُضمّ، و هي كَلِمَةٌ كانتِ العربُ تَتَزَوَّجُ بها، و كانت امرأَة من العرب يقال لها: أُمُّ خارِجَةَ يُضْرَب بها المَثَلُ فيقال: «أَسْرَعُ مِنْ نِكاح أُمِّ خَارِجَةَ» و كان الخاطبُ يقومُ على بابِ خِبَائِهَا و يقول:
خِطْبٌ ، فتقولُ: نِكْحٌ.
و الخَطَّابُ كشَدَّادٍ: المُتَصَرِّفُأَي كَثِيرُ التَّصَرُّفِ في الخِطْبَةِ قال:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْ [٣] # يَقُولُ: إِنِّي خَاطِبٌ و قَدْ كَذَبْ
و إِنَّمَا يَخْطُبُ عُسًّا مِنْ حَلَبْ
و اخْتَطَبُوهُ إِذا دَعَوْهُ إِلى تَزْوِيج صَاحِبَتِهم، قال أَبو زيدٍ:
إِذا دَعَا هلُ المرأَةِ الرجلَ لِيَخْطُبَهَا فقدِ اخْتَطَبُوا اخْتِطَاباً ، و إِذا أَرادُوا تَنْفِيقَ أَيَّمِهِم كَذَبوا على رَجلٍ فقالوا: قد خَطَبَها فرَددْناه، فإِذا رَدَّ عنه قَوْمُه قالوا: كَذَبْتُم لقد اخْتَطَبْتُمُوهُ فمَا خَطَبَ إِليكم، و ١٦- في الحديث «نُهِيَ [٤] أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». هُوَ أَنْ يَخْطُبَ الرجلُ المَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِليه، و يَتَّفِقَا علَى صَدَاقٍ مَعْلُوم و يَتَرَاضَيَا، و لَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَقْدُ، فأَمَّا إِذا لم يَتَّفِقَا وَ يَتَراضَيَا و لم يَرْكَنْ أَحدُهما إِلى الآخَرِ فَلاَ يُمْنَعُ من خِطْبَتِهَا ، و هو خارِجٌ عن النَّهْيِ، و ١٦- في الحديث «إِنَّهُ لَحَرِيٌإِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ ». أَي يُجَابَ إِلى خِطْبَتِهِ ، يقال خَطَبَ فلانٌ إِلى فلانٍ فَخَطَّبَه ، و أَخْطَبَهُ ، أَي أَجَابَهُ.
و الخُطْبَةُ : مَصْدَرُ الخَطِيبِ خَطَبَ الخَاطِبُ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ خَطَابَةً بالفَتْحِ، و خُطْبَة ، بالضَّمِ، قاله الليث، و نقله عنه أَبو منصور، قال: ولا يَجُوزُ إِلاّ علَى وَجْهٍ واحدٍ [٥] ، و هو أَنَّ اسمَ ذلكَ الكَلاَمالذي يَتَكَلَّمُ به الخَطِيبُ خُطْبَةٌ أَيضاًفيُوضعُ مَوضعَ المَصْدَرِ، قال الجوهريّ: خَطَبْتُ علَى المِنْبَرِ خُطْبَةً ، بالضَّمِّ، و خَطَبْتُ المَرْأَةَ خِطْبَةً ، بالكَسْرِ، و اخْتَطَبَ فيهما، و قال ثعلب: خَطَبَ عَلَى القَوْم خُطْبَةً ، فجَعَلَهَا مَصْدَراً، قال ابن سِيده: وَ لاَ أَدْرِي كَيْفَ ذلكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الاسمُ وُضِعَ مَوْضعَ المَصْدَرِ، أَوْ هِيَأَيِ الخُطْبَةُ عِنْدَ العَرَبِ: الكَلاَمُ المَنْثُورُ المُسجَّعُ و نَحْوُهُ، و إِليه ذهَبَ أَبو إِسحاقَ، و في التهذيب: الخُطْبَةُ : مِثْلُ الرِّسَالَةِ التي لها أَوَّلٌ و آخِرٌ، قال: و سَمِعْتُ بعضَ العَرَب يقول: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كأَنَّه ذَهَبَ إِلى أَن لَهَا مُدَّةً و غايَةً، أَوَّلاً و آخِراً، و لَوْ أَرَادَ مَرَّةً، لقال: ضَغْطَةً، و لو أَرادَ الفِعْلَ لقال الضِّغْطَةَ مِثْلَ المِشْيَةِ.
و رَجُلٌ خَطِيبٌ : حَسَنٌ الخُطْبَةِ ، بالضَّمِجَمْعُهُ خُطَبَاءُ ، و قَدْ خَطُبَ بالضَّمِّ، خَطَابَةً ، بالفَتْحِ: صَارَ خَطِيباً .
و أَبُو الحارث عليُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الخَطيبُ الهَاشِمِيُّ، مُحَدِّثٌ، بجَامِعِ المَهْدِيِّ و تُوُفِّي سنة ٥٩٤.
و خَطِيبُ الكَتَّان: لَقَبُ أَبي الغَنَائِم السلم [٦] بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ المازِنِيِّ النَّصِيبِيّ المُحَدِّثُ، توفي سنة ٦٣١ و إِلَيْهِأَيِ إِلَى حَسَنِ الخُطْبَةِ نُسِبَالإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللََّهِبن مُحَمَّدٍالأَصْبَهَانِيُ الخَطِيبِيُّ شَيْخٌ لابنِ الجَوْزِيِ [٧] المُفَسِّر المُحَدِّثُ الوَاعِظَ، وكذلك أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُبنُ إِسماعيلَ بنِ عبدِ اللََّهِو في التبصير: عُبَيْدِ اللََّهِ بنِ مُحَمَّدٍكَذَا هو في النُّسَخِ، و الصوابُ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللََّهِ بنِ عليِّ بنِ عُبَيْدِ اللََّهِ بنِ عَلِيٍّ الحَنَفِيُ الخَطِيبِيُّ الأَصْبَهَانِيُ المُحَدِّثُعن أَبي مُقْنِع مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الوَاحِدِ، و عن أَبِيه، و عن جَدِّه لِأُمِّه حمد بنِ مُحَمَّدِ، قَدِمَ بَغْدَادَ حاجًّا سنة ٥٦٢ و أَمْلَى عِدَّةَ
[١] في نسخة من القاموس: و تضم. و في اللسان و خُطبته الضم عن كراع.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٣٥.
[٣] «برج بالعينين»عن اللسان، و بالأصل «برح بالعبديّ».
[٤] في النهاية: نهى.
[٥] يعني قوله أن الخطبة مصدر الخطيب.
[٦] في العبر و شذرات الذهب و النجوم الزاهرة «المسلم».
[٧] في نسخة أخرى: ابن الجوزي.