تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - طأطأ طأطأ
في الأُمور و استطلاعِ آرائهم. لأَن من التبسَ عليه أَمرُه كان في ظُلْمة.
قلت: و مثله في العُباب، ١- و جاءَ في حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه : لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ و لم يَرْجِعُوا [١] إِلى رُكْنٍ وثيق.
والإِمام المُسْتَضِيءُ بِنُورِ اللََّهِو في العباب: بأَمر اللََّه أَبو محمد الحَسَنُ بنُ يُوسُفَبن محمد بن أَحمد بن عبد اللََّه بن محمد بن عبد اللََّه بن أَحمد بن إِسحاق بن جعفر بن أَحمد ابن طَلْحة بن محمد بن هارون الرشيد العباسي، الثالث و الثلاثون من الخُلفاء خلافته تسع سنين، مات سنة ٥٧٥ و من ولده الأَمير أَبو منصور هاشم.
ضهأ [ضهأ]:
ضُهَاءٌ كغُرَابٍ عو قيل بلد في أَرضِ هُذَيل [٢]
دُفِنَ به ابنٌ لِسَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَالهُذَلِيّ، ذكره الحافظ بن حجرٍ في القسم الثالث من المُخضْرَمين [٣] فَقِيلَ لهأَي للولد ذُو ضُهَاءٍ و فيه يقول:
لَعَمْرُك مَا إِنْ ذُو ضُهَاءٍ بِهَيِّنٍ # عَلَيَّ وَ مَا أَعْطَيْتُه سَيْبَ نَائِل
أَي لم أَتوجَّعْ عليه كما هو أَهْلُه، و لم أَفْعَلْ ما يَجِبُ له عَلَيَّ.
و الضَّهْيَأُ كَعَسْجَدٍفَعْلَل و قيل فَعْيَل، و هو مفقودٌ لا وُجُودَ له في كلام العرب، و ضَهْيَد، مَصْنُوعٌ، و مَرْيَم أَعجميٌّ، و قيل: ليس في الكلام فَعْيَل إِلا هذا، و هو اسم شَجَرَة كالسَّيَالِذات شَوْكٍ ضَعِيف، و مَنْبِتُهَا الأَودِيَة و الجِبالُ، قاله أَبو زيدٍ، و قال الدِّينَورِيّ: أَخبرني بعضُ أَعرابِ الأَزْدِ أَن الضَّهْيَأَ شجرةٌ من الغَضَا عظيمة، لها بَرَمَةٌ و عُلَّفٌ، و هي كثيرةُ الشَّوْكِ و عُلَّفُها أَحمرُ شديدُ الحُمْرَةِ، و ورقها مثلُ وَرَق السَّمُرِ و المَرْأَةُالتي لا تَحِيضُذكره الجوهريُّ في المعتلّ، قال: و قلَّ فيه الهمز و التي لا لَبَن لَها و لانَبَتَ لها ثَدْيٌ، كالضَّهْيَأَةِ نقل شيخنا عن شرح السيرافي على كتاب سيبويه: ضَهْيَا بالقصر و المدّ: المرأَة التي لم يَنْبُتْ ثَدْيُها، و التي لم تَحِضْ، و الأَرضُ التي لم تُنْبِت، اسمٌ و صِفة، انتهى [٤] . قلت: لأَنها ضَاهَأَت الرجال و هيأَي الضهْيَأَةُ :
الفَلاَةُالتي لا مَاءَ بهاأَو التي لا تُنْبِت، و كأَنَّها لِعَدَمِ مائها.
و الضَّهْيَأَتَانِ : شِعْبَانِ يَجِيئَانِ من السَّرَاةِقُبالَة عُشَرَ و هو شِعْبٌ لهُذَيل [٥] .
و ضَهْيَأَ أَمْرَهكَرَهْيَأَ: مَرَّضَهبالتشديد و لَمْ يُحْكِمْهمن الإِحكام و هو الإِتقان، و في العباب: و لم يَصْرِمْه، أَي لم بَقْطَعْه.
و المُضَاهَأَةُ بالهمزة هو المُضَاهَاةُو المُشَاكَلَةُ وبمعنى الرِّفْقيقال: ضَاهأَ الرجلَ [٦] ، إِذا رَفَقَ به. رواه أَبو عُبَيْدٍ، و قال صاحبُ العَيْنِ: ضَاهَأْتُ الرجُلَ و ضاهَيْتُه أَي شَابَهْته، يُهمز و لا يُهمز، و قُرِئَ بهما قولُه عزّ و جلّ: يُضََاهِؤُنَ قَوْلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا [٧] و بما تقدم سقط قول ملاَّ عَلِيّ في الناموس عند قول المُؤلّف: «الرِّفْق»: الظاهرُ: المُوَافَقَةُ.
ضيأ [ضيأ]:
ضَيَّأَت المَرأَةُبتشديد الياء التحتية: كَثُر ولَدُهاقاله ابن عَبَّاد في المُحيط، و هو تَصحِيف و المعروفضَنَأَتْ بالنون و التخفيفو قد نَبَّه عليه الصاغاني و ابنُ مَنظور و غيرهما.
فصل الطاء المهملة
مع الهمزة
طأطأ [طأطأ]:
طَأْطَأَ رَأْسَه طَأْطَأَةً كدَحْرَجَةٍ: طَامَنَهُو تَطأْطَأَ :
تَطامَنَ و طَأْطَأَ الشيءَ: خَفَضَهو طَأْطَأَ عن الشيء خَفَضَ رأْسَه عنه، و كلُّ ما حُطَّ فقد طُؤْطِئَ فَتَطأْطَأَ إِذا خَفَضَ رأْسَه، ١٧- و في حديث عثْمانَ رضي اللََّه عنه : تَطأْطَأْتُ لهم تَطَاطُؤَ الدُّلاَةِ [٨] . أَي خَفَضْت لهم نَفْسي كتَطامُنِ الدُّلاَة، و هو جَمْعُ دَالٍ: الذي يَنْزعُ بالدَّلْوِ كَقَاضٍ و قُضاة. أَي كما يَخْفِضُها المُسْتَقُونَ بالدِّلاءِ و تواضَعْتُ و انحنَيْتُ. و راجِعْ بَقِيَّةَ الحديث في العُباب.
[١] اللسان: و لم يلجؤوا.
[٢] في معجم البلدان: ضُهاً بضم أوله و هو جمع ضهوة و يجمع أيضاً على أضهاء، و هو موضع في شعر هذيل.
[٣] في الإصابة ذكر ساعدة و ليس ابنه أما في معجم البلدان فكالأصل.
[٤] قال علي بن حمزة: الضهياء التي لا ثدي لها، و أما التي لا تحيض فهي الضهيأة.
[٥] في معجم البلدان: قبالة عشر من شق نخلة و بينهما و بين يسوم جبل يقال له المرقبة.
[٦] بالأصل «ضاهأ الرجل به»أثبتنا ما وافق اللسان.
[٧] سورة التوبة الآية ٣٠.
[٨] بهامش المطبوع: قوله تطأطأت لهم الخ، الذي في النهاية «لكم» بالخطاب اهـ.