الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٩ - المتن
من ذلك، فسأله فقال: لقد رأيت أمرا لا و اللّه ما لك معه سلطان و لا رأيت مثله قطّ. قال:
و ما هو؟
قال: كنت في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا منزل عليه كلّة. فلما أقيمت الصلاة، رفعت الكلّة و صلّى صاحبه فيه بصلاة الإمام هو و من معه. ثم أرخيت الكلّة و أتي بالغداء فتغدّى هو و أصحابه. فلما أقيمت الصلاة فعل مثل ذلك، و إذا هو يأخذ المرآة و الكحل و أنا أنظر.
فسألت فقيل: إن هذا حسن بن حسن. قال: ويحك! فما أصنع هو بيته و بيت أمه؛ فما الحيلة في ذلك؟ قال: تزيد في المسجد و تدخل هذا البيت فيه.
قال: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يأمره بالزيادة في المسجد و يشتري هذا المنزل.
قال: فعرض عليهم أن يبتاع منهم فأبوا، و قال حسن: و اللّه لا نأكل له ثمنا أبدا. قال:
و أعطاهم به سبعة آلاف دينار أو ثمانية، فأبوا.
فكتب إلى الوليد بن عبد الملك في ذلك، فأمره بهدمه و إدخاله و طرح الثمن في بيت المال، ففعل. و انتقلت منه فاطمة بنت حسين بن علي إلى موضع دارها بالحرّة فابتنتها.
المصادر:
١. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٤٧٩ ح ١، عن وفاء الوفاء.
٢. وفاء الوفاء: ج ٢ ص ٥١٣.
٥٢
المتن:
قال في وفاء الوفاء:
إن بيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) لما أخرجوا منه فاطمة بنت الحسين و زوّجها حسن بن حسن و هدموا البيت، بعث حسن بن حسن ابنه جعفرا- و كان أسنّ ولده- فقال له:
اذهب و لا تبرحنّ حتى يبنوا، فتنظر الحجر الذي من صفته كذا و كذا، هل يدخلونه في بنيانهم. فلم يزل يرصدهم حتى رفعوا الأساس و أخرجوا الحجر.