الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٩ - المتن
. دلائل الإمامة: ج ٢، على ما في البحار.
٤. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٥٩٩، عن البحار.
٤٠
المتن:
قال السيد الأمين في ذكر بيت فاطمة (عليها السلام):
كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد بنى لنفسه بيتا شرقي المسجد ملاصقا له، سكنه مع ابنته فاطمة، و بنى هناك أيضا بيوتا أسكنها أزواجه، و بنى لعلي (عليه السلام) بيتا بجنب البيت الذي تسكنه عائشة، و هو الذي دفن فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) و أدخلت عليه، عرّس بها في بيت استأجره كما مرّ، ثم عاد إلى ذلك البيت و سكنته فاطمة (عليها السلام) معه حتى توفّيت، و فيه ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و سائر أولاد علي من فاطمة عليهم جميعا السلام، و بقيت الصخرة التي ولدت عليها الحسنين (عليهما السلام) ظاهرة بعد إلحاق بيتها بالمسجد يعرفها أهل البيت (عليهم السلام).
و في كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): أسند يحيى، عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه أن بيت فاطمة (عليها السلام) في الزور الذي في القبر، بينه و بين بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خوخة (و الزور الموضع المزور شبه المثلث في جهة الشام).
قال: و أسند عن عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين أن بيت فاطمة في موضع الزور مخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت فيه كوّة إلى بيت عائشة؛ فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قام إلى المخرج، اطلع من الكوّة إلى فاطمة (عليها السلام) فعلم خبرهم. فدخلت عائشة المخرج في جوف الليل فأبصرت المصباح عندهم و ذكر كلاما وقع بينهما. فلما أصبحوا سألت فاطمة (عليها السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يسدّ الكوّة فسدّها ....
و يشهد لذلك (أي كون موضع بيت فاطمة (عليها السلام) في الزور) ما أسنده يحيى، عن مسلم، عن ابن أبي مريم أن عرض بيت فاطمة (عليها السلام) إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوانة المواجهة للزور، و كان بابه في المربعة التي في القبر.