الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٦ - المتن
الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشا و هو أول ما كان النعش، فتبسّمت و ما رؤيت متبسّمة إلا يومئذ.
ثم حملناها فدفنّاها ليلا، و صلّى عليها العباس بن عبد المطلب، و نزل في حفرتها هو و علي (عليه السلام) و الفضل بن عباس.
و عن أسماء بنت عميس: أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت لأسماء: إني استقبحت ما يصنع بالنساء؛ أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؛ قال: فدعت بجريدة رطبة حسّنتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله؛ لا تعرف به المرأة من الرجل.
قال: قالت فاطمة (عليها السلام): فإذا متّ فاغسليني أنت و لا يدخلنّ عليّ أحد. فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، جاءت عائشة تدخل عليها فقالت أسماء: لا تدخلي. فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت: إن هذه الخثميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه و قد جعلت لها مثل هودج العروس.
فقالت أسماء لأبي بكر: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك. فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك. فانصرف، و غسّلها عليّ (عليه السلام) و أسماء.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٨٩ ح ١٩، عن كشف الغمة.
٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٥٠٣.
٥٤
المتن:
قال محمد الحسّون في ذكر الأسماء بنت عميس: