الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٨ - المتن
و روي أنها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، و تقول لولديها: أين أبو كما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما.
ثم مرضت و مكثت أربعين ليلة، ثم دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و عليا (عليه السلام)، و أوصت إلى علي (عليه السلام) بثلاث: أن يتزوّج بابنة أختها أمامة لحبّها أولادها، و أن يتخذ نعشا لأنها كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته و وصفته له، و أن لا يشهد جنازتها ممّن ظلمها و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٧٤ ح ١٥، عن بعض الكتب.
٢. بعض الكتب، على ما في البحار.
٣. مجمع النورين: ص ١٢٧.
٤. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ٢٥٠.
٥. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٧٩١ ح ٢٦.
٣٣
المتن:
عن مالك بن دينار:
رأيت في مودع الحج امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة، و الناس ينصحونها لتنكص.
فلما توسّطنا البادية، كلّت دابّتها فعذلتها في إتيانها. فرفعت رأسها إلى السماء و قالت: لا في بيتي تركتني و لا إلى بيتك حملتني، فوعزتك و جلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلا إليك.