الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٧ - المتن
السمعاني في الرسالة، و أبو نعيم في الحلية، و أحمد في فضائل الصحابة، و النطنزي في الخصائص، و ابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و الزمخشري في الفائق، عن جابر:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي قبل موته: السلام عليك أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك عليك. قال: فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال علي (عليه السلام): هذا أحد الركنين. فلما ماتت (عليها السلام) قال علي (عليه السلام): هذا هو الركن الثاني.
البخاري و مسلم و الحلية و مسند أحمد بن حنبل: روت عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) في شكواه الذي قبض فيه، فسارّها بشيء فبكت، ثم دعا (فسارّها) فضحكت. فسألت عن ذلك فقالت: أخبرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه مقبوض فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.
كتاب ابن شاهين: قالت أم سلمة و عائشة: أنها لما سئلت عن بكائها و ضحكها قالت:
أخبرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه مقبوض ثم أخبر أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدة فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.
و في رواية أبي بكر الجعابي و أبي نعيم الفضل بن دكين و الشعبي عن مسروق، و في السنن عن القزويني، و الإبانة عن العكبري، و المسند عن الموصلي، و الفضائل عن أحمد، بأسانيدهم، عن عروة، عن مسروق، قالت عائشة: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بابنتي. فأجلسها عن يمينه و أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت. فسألتها عن ذلك فقالت: ما أفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
حتى إذا قبض سألتها، فقالت: إنه أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة و إنه عارضني به العام مرتين و لا أراني إلا و قد حضر أجلي، و إنك لأول أهل بيتي لحوقا بي و نعم السلف أنا لك، بكيت لذلك. ثم قال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، فضحكت لذلك.