الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٦ - المتن
فراقك أعظم الأشياء عندي * * * و فقدك فاطم أدهَى الثكول
سأبكي حسرة و أنوح شجوا * * * على خلّ مضى أسنَى سبيل
ألا يا عين جودي و اسعديني * * * فحزني دائم أبكي خليلي
ثم حملها على يده و أقبل بها إلى قبر أبيها و نادى:
السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، السلام عليك يا نور اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه؛ منّي السلام عليك و التحيّة واصلة منّي إليك ولديك، و من ابنتك النازلة عليك بفنائك، و إن الوديعة قد استردّت و الرهينة قد أخذت؛ فوا حزناه على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم من بعده على البتول (عليها السلام)، و لقد اسودّت عليّ الغبراء و بعدت عنّي الخضراء، فوا حزناه ثم وا أسفاه.
ثم عدل بها على الروضة، فصلّي عليه في أهله و أصحابه و مواليه و أحبّائه و طائفة من المهاجرين و الأنصار. فلما واراها و ألحدها في لحدها، أنشأ بهذه الأبيات يقول:
أرَى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فُرقَة * * * و إن بقائي عندكم لَقليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
المصادر:
بحار الانوار: ج ٤٣ ص ١٧٤، عن بعض الكتب.
٣٢
المتن:
قال ابن شهرآشوب: قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر، و عاشت بعده اثنين و سبعين يوما، و يقال: خمسة و سبعين يوما، و قيل: أربعة أشهر، و قال القرباني: قيل: أربعين يوما و هو أصحّ؛ و توفّيت (عليها السلام) ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة، و مشهدها بالبقيع، و قالوا: إنها دفنت في بيتها، و قالوا: قبرها بين قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منبره.