الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦١ - المتن
فجئتها و أخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من اللّه عز و جل، فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم. ففعلت ثم جئتها به، فقطعته لها، ثم عجنت و خبزت ثم صنعتها طعاما و أرسلتها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجاءنا فلما رأى الطعام قال: ما هذا! أ لم تأتني آنفا تسألني؟ فقلنا: بلى، اجلس يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نخبرك الخبر، فإن رأيته طيبا أكلت و أكلنا. فأخبرناه الخبر فقال: هو طيب، فكلوا بسم اللّه.
ثم قام (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج، فإذا هو بأعرابية تشتدّ كأنه نزع قواها، فقلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إني أبضع معي بديا نار فسقط مني و اللّه ما أدري أين سقط، فانظر بأبي و أمى إن يذكر لك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادعي لي علي بن أبي طالب (عليه السلام). فجئته فقال: اذهب إلى الجزّار فقل له:
إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن قراريطك عليّ، فأرسل بالديانار. فأرسل به فأعطاه الأعرابيّة فذهبت.
المصادر:
١. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص ٧٨ ح ٢٣٢.
٢. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص ٩٥ ح ٢٢٩.
١٠٩
المتن:
عن الصادق (عليه السلام)، قال:
كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة. فلما وضعوها بين أيديهما، جاء مسكين فقال: رحمكم اللّه. فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثا. فلم يلبث أن جاء يتيم فقال اليتيم: رحمكم اللّه. فقام علي (عليه السلام) فأعطاه الثلث. ثم جاء أسير فقال الأسير: رحمكم اللّه. فأعطاه الثلث الباقي و ما ذاقوها. فأنزل اللّه الآيات فيهم، و هي جارية في كل مؤمن فعل ذلك للَّه عزّ اسمه.