الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٢ - المتن
أبي هارون المقري، حدثنا أبو حفص الأعشى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سوقة، عن من أخبره، عن أم سلمة، قالت.
٥١
المتن:
عن أبي سعيد الخدري:
انقضّ علي [١] و فاطمة (عليهما السلام)، فقالت له فاطمة (عليها السلام): ليس في الرحل شيء. فخرج علي (عليه السلام) يبتغي، قال: فوجد دينارا عرّفه حتى سئم، فلم يجد له طالبا و لم يصب شيئا و رجع.
فقالت له فاطمة (عليها السلام): ما صنعت؟ قال: ما أصبت شيئا إلا أنّي وجدت دينارا، فعرّفته حتى سئمت فلم أجد له طالبا باغيا.
فقالت: هل لك في خير، هل لك في أن نقترضه فنتعشّى به؟ فإذا جاء صاحبه أعطيته دينارا، فإنما هو دينار مكان دينار. فقال علي (عليه السلام): أفعل.
فأخذ الديا نار و أخذ وعاء ثم خرج إلى السوق، فإذا رجل عنده طعام يبيعه، فقال له علي (عليه السلام): كيف تبيع من طعامك هذا؟ قال: كذا و كذا بديا نار. فناوله علي (عليه السلام) الديا نار ثم فتح وعاه فكال له حتى إذا فرغ ضمّ علي (عليه السلام) وعائه و ذهب ليقوم ردّ عليه الديا نار و قال:
لتأخذنّه و اللّه.
فأخذه و رجع إلى فاطمة (عليها السلام) فحدّثه حديثه، فقالت فاطمة (عليها السلام): هذا رجل عرف حقّنا و قرابتنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأكلوه حتى أنفدوه و لم يصيبوا ميسرة. فقالت له فاطمة (عليها السلام):
هل لك في خير تستقر منه فنتعشّى به مثل قوله الأوّل قالك افعل، فخرج إلى السوق فاذا صاحبه. فقال له مثل قوله الأول. قال: أفعل.
فخرج إلى السوق فإذا صاحبه، فقال له مثل قوله الأول و فعل الرجل مثل فعله الأول. فرجع فأخبر فاطمة (عليها السلام) فدعت له مثل دعائها. فأكلوا حتى أنفدوا. فلما كان الثالثة،
[١]. انقضّ: احتاج.