الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٧ - المتن
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا علي بن هاشم، عن كثير النواء، عن عمران بن حصين.
٢٨
المتن:
كلام ابن شهرآشوب في ذكر رزق مريم عندها و نزول المائدة لفاطمة (عليها السلام) من عند اللّه تعالى، قال: و إنه قال اللّه تعالى: «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً» [١]، و ليس في نفس الآية، إن ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك، و إنما يدلّ على كثرة شكرها للَّه تعالى كما تقول: رزقني اللّه اليوم درهما، كما قال: «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ». [٢]
و للزهراء (عليها السلام) من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد و خبر الطائر و الرمان و العنب و التفاح و السفرجل و غيرها، و ذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم و حوّاء.
و في الحديث: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلّاها و خلفها جفنة يفور دخانها. فأخرجت فاطمة (عليها السلام) الجفنة فوضعتها بين أيديهما، فسأل علي (عليه السلام): أنّي لك هذا؟
قالت: هو من فضل اللّه و رزقه؛ «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [٣]
و رزق مريم من الجنة و خلق فاطمة (عليها السلام) من رزق الجنة.
و في الحديث: فناولني جبرئيل رطبة من رطبها، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٤.
[٢]. سورة النساء: الآية ٧٨.
[٣]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.