الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٧ - المصادر
فسافر مرة و قد أصاب علي (عليه السلام) شيئا من الغنيمة، فدفعه إلى فاطمة (عليها السلام) فخرج. فأخذت سوارين من فضّة و علّقت على بابها سترا.
فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل المسجد فتوجّه نحو بيت فاطمة (عليها السلام) كما كان يصنع.
فقامت فرحة إلى أبيها صبابة و شوقا إليه. فنظر فإذا في يدها سواران من فضّة و إذا على بابها ستر. فقعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث ينظر إليها. فبكت فاطمة (عليها السلام) و حزنت و قالت: ما صنع هذا بي قبلها.
فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها و خلعت السوارين من يديها، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما و الستر إلى الآخر ثم قالت لهما: انطلقا إلى أبي فأقرآه السلام و قولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به. فجاءاه فأبلغاه ذلك عن أمهما.
فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و التزمهما و أقعد كل واحد منهما على فخذه، ثم أمر بذينك السوارين فكسّرا فجعلهما قطعا، ثم دعا أهل الصفّة- و هم قوم من المهاجرين الذي لا يستتر بشيء و كان ذلك الستر طويلا ليس له عرض- فجعل يؤزّر الرجل؛ فإذا التقيا عليه قطعة حتى قسّمه أرزا ثم أمر النساء لا يرفعن رءوسهن من الركوع و السجود حتى يرفع الرجال رءوسهم، و ذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا و سجدوا بدت عورتهم من خلفهم. ثم جرت به السنّة أن لا يرفع النساء رءوسهنّ من الركوع و السجود حتى يرفع الرجال.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رحم اللّه فاطمة (عليها السلام)، ليكسونّها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنة، و ليحلّينّها بهذين السوارين من حلية الجنة.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٣ ح ٦، عن الكافي و المكارم.
٢. الكافي، على ما في البحار.
٣. مكارم الأخلاق: ص ٩٤.