الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢١٤ - فصل الرّاء
و الرَّبَعَةُ أيضاً: حىٌّ من أسدٍ.
و الرَّبْعَةُ بالتسكين: جُؤْنَةُ العطّارِ.
و يقال أيضاً: رجلٌ رَبْعَةٌ، أى مَرْبُوعُ الخَلْقِ، لا طويلٌ و لا قصيرٌ. و امرأةٌ رَبْعَةٌ، و جمعها جميعاً رَبَعَاتٌ بالتحريك، و هو شاذٌّ؛ لأنَّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تحرَّك فى الجمع.
و إنما تحرَّك إذا كانت اسماً و لم يكن موضع العين واوٌ و لا ياءٌ. تقول منه ارْتَبَعَ. قال العجاج:
* رَبَاعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبَا [١]*
و أما قول ذى الرمة:
إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صَقَرَاتِها * * * بأَفْنانِ مَرْبُوعِ الصَرِيمَةِ مُعْبِلِ
فإنَّما عنى به شجراً أصابه مطرُ الرَّبيع، أى شجراً مَرْبُوعاً، فجعله خَلَفاً منه.
و ارْتَبَعَ البعيرُ، إذا أكل الرَّبِيعَ فسمِن و نشط. وَ تَرَبَّعَ مثلُه.
و ارْتَبَعْنَا بموضع كذا، أى أقمنا به فى الربيع.
و تَرَبَّعَ فى جلوسه.
و التَّرْبِيعُ: جعلُ الشيءِ مُرَبَّعاً.
و رُبَاعُ، بالضم: معدولٌ عن أَرْبَعَةٍ. و يقال: القومُ على رِبَاعَتِهِمْ، بكسر الراء، أى على أمرهم الذى كانوا عليه.
و يقال: ما فى بنِى فلانٍ مَنْ يضبط رِبَاعَتَهُ غيرَ فلانٍ، أى أمرَهُ و شأنَهُ الذى هو عليه.
قال الأخطل:
ما فى مَعَدٍّ فَتًى يُغْنِي رِبَاعَتَهُ ١ * * * إذا يَهُمُّ بأمرٍ صالحٍ فَعَلَا
و الرِّبَاعَةُ أيضاً: نحوٌ من الحَمَالَةِ.
و الرَّبَاعِيَةُ، مثلُ الثمانيةِ: السِنُّ التى بين الثَنِيَّةِ و الناب، و الجمع رَبَاعِيَاتٌ.
و يقال للذى يُلْقِى رَبَاعِيَتَهُ: رَبَاعٍ مثال ثمَانٍ، فإذا نصبْت أتممت فقلت: ركبتُ بِرْذَوناً رَبَاعِياً. قال العجاج يصف حِماراً وحشيا:
* رَبَاعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبَا*
و الجمع رُبُعٌ مثل قَذَالٍ و قُذُلٍ، و رِبْعَانٌ مثل غزالٍ و غِزلانٍ.
تقول منه للغنم فى السنة الرَّابعة، و للبقر و الحافر فى السنة الخامسة، و للخُفِّ فى السنة السابعة: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إِرْبَاعاً. و هو فرسٌ رَبَاعٍ، و هى فرسٌ رَبَاعِيَةٌ.
و أَرْبَعَ فلانٌ إبله بمكانٍ كذا، أى رعاها فى الربيع.
[١] قبله:
* كَأَنَّ تحتِى أَخْدَرِيًّا أَحْقَبَا*
و بعده:
* عَرْدَ التَرَاقِى حَشْوَراً مُعَرْقَبَا*
و يروى: «مُعَقْرَبَا».
[٢] (١) و كذا فى الديوان ١٤٥. و فى اللسان: «تغنى رباعته» و هو خطأ.