الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٧٦ - فصل الفاء
و غَنْظَى به، أى ندّد به و أسمعه المكروه.
غيظ
الغَيْظُ: غضبٌ كامنٌ للعاجز. يقال:
غَاظَهُ فهو مَغِيظٌ. قالت قُتَيْلَةُ بنت النَضْر ابن الحرث و قتل النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) أباها صبرا [١]:
ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ و ربما * * * مَنَّ الفَتَى و هو المَغِيظُ المُحْنَقُ [٢]
قال ابن السكيت: و لا يقال أَغَاظَهُ.
و غَيْظٌ: اسمُ رجلٍ، و هو غَيْظُ بن مُرَّة ابن عوف بن سعد بن ذُبيان بن بغيض بن ريث ابن غَطَفان.
و غَايَظَهُ فاغْتَاظَ و تَغَيّظَ بمعنىً.
فصل الفاء
فظظ
الفَظُّ: الرجلُ الغليظُ. و قد فَظِظْتُ يا رجلُ بالكسر فَظَاظَةً.
و الفَظُّ أيضا: ماءُ الكَرِشِ. قال الشاعر [٣]:
و كانوا كأنفِ اللَيثِ لاشَمَّ مَرْغَماً * * * و لا نال فَظَّ الصيدِ حتى يُعَفِّرَا
يقول: لا يشَمُّ ذِلَّةً ترغمه، و لا ينال من صيده لحماً حتَّى يصرَعه و يعفّره، لأنه ليس بذى اختلاسٍ كغيره من السباع.
و منه قولهم: افْتَظَّ الرجلُ، و هو أن يسقى بعيره ثم يشدُّ فمه لئلا يجترَّ، فإذا أصابه عطش شقَّ بطنَه فعصر فَرْثَهُ فشرِبَه ١.
فيظ
فَاظَ الرجلُ يَفِيظُ فَيْظاً و فُيُوظاً و فَيَظَاناً، إذا مات. و ربَّما قالوا: فَاظَ يَفُوظُ فَوْظاً و فُوَاظاً. قال رؤبة:
لا يَدفِنُون منهمُ مَن فَاظا ٢ * * * إنْ مات فى مَصيفِهِ أوقَاظَا
أى من كثرة القتلى. و كذلك فَاظَتْ نفسه أى خرجَتْ روحُه. عن أبى عبيدة و الكسائى، و عن أبى زيد مثله. قال الراجز ٣:
[١] و قيل إنها أخت النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن هاشم بن عبد مناف و قتل النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) أخاها.
[٢] قبله:
أمحمد و لأنت نجل نجيبة * * * من قومها و الفحل فحل معرق
[٣] جِسَاسُ بن نُشْبَةَ.
[٤] (١) قال:
لما رأت ماء السَلَى مشروباً * * * و الفرثَ يُعصر بالأكفِّ أرنَّتِ
كذا فى نسخة. ا ه.
[٥] (٢) قبله:
* و الأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُمْ لُفَاظَا*
[٦] (٣) هو دكين.