الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٠٢ - فصل الواو
يَوْقَعُ، إذا اشتكى لحمَ قدمِه من غِلَظ الأرض و الحجارة. و منه قول الشاعر:
* كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِى الحَافِى الوَقِعْ* [١]
و الوَقَع أيضاً: السَحابُ الرقيق.
و الحافرُ الوَقِيعُ: الذى أصابته الحجارة فرقَّقته.
و الوَقِيعُ من السيوف: ما شُحِذَ بالحجر.
و سكِّينٌ وَقِيعٌ أى حديدٌ وُقِعَ بالمِيقَعَةِ. يقال:
قَعْ حديدَك. قال الشماخ:
* نَوَاجِذُهُنَّ كالحَدَإ الوَقِيعِ [٢]*
و الوقائِعُ: المناقعُ.
و الوَقِيعَةُ فى الناس: الغِيبَةُ. و الوَقِيعَةُ:
القتالُ؛ و الجمع الوَقَائعُ. و قال أبو صاعد: الوَقِيعَةُ نقرةٌ فى متن حجرٍ فى سهلٍ أو جبلٍ يَستنقِع فيها الماءُ، و هى تصغُر و تعظم حتّى تجاوز حدَّ الوَقِيعَةِ فتكون وَقِيطاً. قال ابن أحمر:
الزَاجِرُ العِيسَ فى الإمْلِيسِ أَعْيُنُها * * * مثلُ الوَقَائِعُ فى أَنْصَافِها السَمَلُ
و يقال: كَوَيْتُهُ وَقَاعِ، مثل قَطَامِ. قال أبو عُبيد: هى الدائرة على الجاعِرتَين و حيثما كانت، لا تكون إلّا إدارةً ١. يعنى ليس لها موضع معلوم. و قال ٢:
و كنتُ إذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ * * * دَلَفْتُ له فَأَكْوِيهِ وَقَاعِ ٣
و وَقَعْتُ بالقوم فى القتال و أَوْقَعْتُ بهم، بمعنىً. و يقال أيضاً: أَوْقَعَ فلانٌ بفلانٍ ما يسوءه، و أَوْقَعُوهُمْ فى القتال مُوَاقَعَةً و وِقَاعاً.
و وَقَعْتُ من كذا و عن كذا وَقْعاً. و وقَعَ الشيء وُقُوعاً: سقط، و أَوْقَعَهُ غيره.
و أهل الكوفة يسمُّون الفعلَ المتعدِّى واقِعاً.
و يقال: وَقَعَ رَبيعٌ بالأرض، و لا يقال:
سقط.
و وَقَعْتُ السكِّين. أحددْتُها.
و حافرٌ مَوْقُوعٌ، مثل وَقِيعٍ. و منه قول رؤبة:
* بكلِّ مَوْقُوعِ النُسُورِ أَخْلَقَا ٤*
[١] قبله:
يا ليت لى نَعلينِ من جلد الضَبُعْ * * * و شُرُكاً من اسْتِهَا لا تَنْقَطِعْ
[٢] صدره:
* يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بمُقْنَعَاتٍ*
[٣] (١) فى اللسان: «الإدارة».
[٤] (٢) عوف بن الأحوص.
[٥] (٣) و هذا البيت نسبه الأزهرى لقيس بن زهير.
[٦] (٤) قبله:
* لَأْمٌ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقَا*
راجع مادة دَمْلَقَ منه.