الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٠٢ - فصل الخاء
أى لم تدخل.
و خَدَعَ الريقُ، أى يبِس. قال سُويد بن أبى كاهل يصف ثَغر امرأة:
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طعمُهُ * * * طيِّبُ الريقِ إذا الريقُ خَدَعْ
لأنَّه يغلظ وقت السَحَر فييبس و يُنْتِنُ.
و خَدَعَتِ السُوقُ، أى كسَدتْ.
و يقال: كان فلانٌ يُعطِى ثم خَدَعَ، أى أَمْسَكَ.
و خُلُقٌ خَادِعٌ، أى متلوِّنٌ. و يقال:
سوقُهم خادعةٌ، أى مختلفةٌ متلوِّنة.
و دينارٌ خَادِعٌ، أى ناقصٌ.
و المُخْدَعُ و الْمِخْدَعُ، مثال المُصْحَفِ و المِصْحَفِ [١]: الخِزانةُ، حكاه يعقوب عن الفراء.
قال: و أصله الضمُّ، إلَّا أنَّهم كسروه استثقالا.
و ضبٌّ خَدِعٌ، أى مُراوغٌ. و فى المثل:
«أَخْدَعُ من ضبٍّ».
و الأَخْدَعُ: عِرْقٌ فى موضع المِحْجمتين، و هو شعبةٌ من الوريد. و هما أَخْدَعَانِ، و ربَّما وقعت الشَرطة على أحدِهما فَيُنْزَفُ صاحبُهُ.
و قولهم: فلانٌ شديدُ الأَخْدَعِ، أى شديدُ موضع الأَخْدَعِ. و كذلك شديدُ الأَبْهَرِ، عن الأصمعى. قال: و أمَّا قولهم للفرس إنه لشديدُ النَسَا فَيُرَادُ بذلك النَسَا نفسه، لأنَّ النَسَا إذا كان قصيراً كان أشد للرِجْل، فإذا كان طويلًا استرخت الرجلُ.
و المَخْدُوعُ: الذى قُطِعَ أَخْدَعُهُ.
و رجلٌ مُخَدَّعٌ، أى خُدِّعَ مراراً فى الحرب حتَّى صار مجرَّبا. و منه قول أبى ذؤيب:
* و كلَاهُمَا بَطَلُ اللِقَاءِ مُخَدَّعُ [٢]*
و قولهم: سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، أى قليلة الزَكاءِ و الرَيْعِ.
و الحربُ خَدْعَةٌ و خُدْعَةٌ، و الفتح أفصح [٣]، و خُدَعَةٌ أيضاً مثال هُمَزة.
و رجلٌ خُدَعَةٌ، أى يَخْدَعُ الناسَ. و خُدْعَةُ بالتسكين، أى يَخْدَعُهُ الناسُ.
و غُولٌ خَيْدَعٌ و طريقٌ خَيْدَعٌ: مخالفٌ للقَصد لا يُفْطَنُ له.
و يقال: الخَيْدَعُ: السرابُ.
خذع
الخَذْعُ: القطعُ و تحزيزٌ فى اللحم، كما تُخْذَعُ القَرْعةُ.
[١] عبارة القاموس: المخدع، مثال منبر و محكم ا ه.
و هى أظهر.
[٢] صدره:
* فتنادَيا و تواقَفَتْ خَيلاهما*
و يروى: «فتناذرا»، أى أنذر كل منهما صاحبه يخوفه نفسه. و يروى: «فتنازلا»، أى نزل كل منهما عن فرسه و ترجل كلاهما للقتال.
[٣] هى مثلثة.