الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٩٤ - فصل الباء
* و غِبُّ عَدَاوتي كَلَأٌ جُدَاعُ [١]*
و جَدَّعَهُ تَجْدِيعاً، أى قال له: جَدْعاً لك! و حمارٌ مُجَدَّعٌ، أى مقطوعُ الأذن.
و أمَّا قول ذى الْخِرَقِ الطُهَوِىِّ:
أَتَانِى كلامُ التَغْلَبِىِّ ابنُ دَيْسَقٍ * * * ففى أىِّ هذا وَيْلَهُ يَتَتَرَّعُ
يقولُ الْخَنَا و أَبْغَضُ العُجْمِ نَاطقاً * * * إلى رَبنَا صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ
فإنَّ الأخفش يقول: أراد الذى يُجَدَّعُ، كما تقول: هو الْيَضْرِبُكَ، تريد هو الذى يضربك. و هو من أبيات الكتاب [٢].
و قال أبو بكر ابن السراج: لمَّا احتاج إلى رفع القافية قلبَ الاسمَ فعلًا، و هو من أقبح ضرورات الشِعر.
و الجَنَادِعُ: الأحناشُ، و يقال هى جنادبُ تكون فى جِحَرَةِ اليرابيع و الضِبَابُ، يخرجن إذا دنا الحافر من قَعْر الجُحر. و منه قيل: رأيت جَنَادِعَ الشرّ، أى أوائله، الواحدة جُنْدُعَةٌ، و هو ما دَبَّ من الشرِّ.
و ذاتُ الجَنَادِعِ: الداهيةُ. و عبد اللّٰه بن جُدْعَانَ ١.
جذع
الجَذَعُ قبل الثَنِىِّ، و الجمع جُذْعَانٌ و جِذَاعٌ، و الأنثى جَذَعَةٌ، و الجمع جَذَعَاتٌ.
تقول منه لولد الشاة فى السنة الثانية و لولد البقر و الحافر فى السنة الثالثة، و للإبل فى السنة الخامسة: أَجْذَع.
و الجَذَعُ: اسمٌ له فى زمنٍ ليس بسِنٍّ تنبت و لا تسقط. و قد قيل فى ولد النعجة: إنَّه يُجْذِعُ فى ستّة أشهر أو تسعة أشهر، و ذلك جائزٌ فى الأُضْحِيَةِ.
و الأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدهرُ. قال لقيط بن مَعْمَرٍ ٢ الإيادىُّ:
يا قومِ بَيْضَتَكمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * * * إنِّى أخاف عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
و أما قول الشاعر ٣:
* أَلْقَى عَلَىَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ ٤*
فيقال الدهرُ، و يقال الأسد.
[١] صدره:
* و قد أَصِلُ الخليلَ و إنْ نآنى*
و فى المطبوعة: «وغب عدوتى» صوابه من اللسان و المخطوطة.
[٢] كتاب سيبويه.
[٣] (١) أحد أجواد العرب. و فى القاموس: «و ربما كان يحضر النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) طعامه. و كانت له جفنة يأكل منها القائم و الراكب لعظمها».
[٤] (٢) و يقال «يعمر».
[٥] (٣) الأخطل.
[٦] (٤) صدره:
* يا بِشْرُ لو لم أَكُنْ منكم بمنزلةٍ*