الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٧٦ - فصل الميم
يقال: ما لَاسَ لَوَاساً بالفتح، أى ما ذاق ذَوَاقاً.
و قال أبو صاعدٍ الكلابىّ: ما ذاق عَلُوساً و لا لَؤُوساً. و ما لُسْنَا عندهم لَوَاساً.
و اللُّوَاسَةُ بالضم أقلُّ من اللقمة.
لهس
اللَّهْسُ: لغة فى اللَحْسِ أو هَهَّةٌ [١].
و يقال: ما لك عندى لُهْسَةٌ بالضم، مثل لُحْسَةٍ، أى شيء.
ليس
لَيْسَ: كلمةُ نفي، و هو فعل ماضٍ. و أصلها لِيسَ بكسر الياء، فسكنّتْ استثقالًا، و لم تقلب ألفاً لأنها لا تتصرف، من حيث استعملتْ بلفظ الماضى للحال.
و الذى يدلُّ على أنَّها فعلٌ و إن لم تتصرف تصرف الأفعال، قولُهم لَسْتَ و لَسْتُمَا و لَسْتُمْ، كقولهم ضربت و ضربتما و ضربتم.
و جُعلتْ من عوامل الأفعال نحو كان و أخواتها التى ترفع الأسماء و تنصب الأخبار، إلَّا أن الباء تدخل فى خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول:
ليس زيدٌ بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل و تأكيد النفى. و لك أن لا تدخلها، لأنَّ المؤكِّد يستغنى عنه، و لأنَّ من الأفعال ما يتعدَّى مرةً بحرف جرٍّ و مرة بغير حرف، نحو اشْتَقْتُكَ و اشْتَقْتُ إليك. و لا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز فى أخواتها تقول: مُحْسِناً كان زيدٌ. و لا يجوز أن تقول:
مُحْسِناً ليس زيدٌ.
و قد يستثنى بها، تقول: جاءنى القوم لَيْسَ زَيْداً، كما تقول: إلَّا زيداً، تضمر اسمها فيها و تنصب خبرها بها، كأنّك قلت ليس الجائِي زيداً.
و لك أنْ تقول جاء القومُ لَيْسَكَ، إلَّا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسنُ، كما قال الشاعر:
ليت هذا الليلَ شهرٌ * * * لا نرى فيه غَرِيبا
لَيْسَ إيَّاى و إيَّا * * * كَ و لا نَخْشَى رَقِيبا
و لم يقل لَيْسَنِي و لَيْسَكَ، و هو جائزٌ إلَّا أن المنفصل أجودُ.
و رجلٌ أَلْيَسُ، أى شجاعٌ بيِّن اللَّيَسِ، من قومٍ لِيسٍ.
و قال الفراء: الأَلْيَسُ: البعيرُ يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
فصل الميم
مأس
مأَسْتُ ١ بينهم مَأْساً، أى أفسدتُ. قال الكميت:
أَسَوْتُ دِماءً حاولَ القومُ سَفْكَها * * * و لا يَعْدَمُ الآسُونَ فى الغَىِّ مائِسا
[١] قوله «أوههة» أى لثغة، بإبدال الحاء هاء.
[٢] (١) و بابه منع، و يقال مأس أيضا بمعنى غضب.