الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٠٩ - فصل الباء
و ناقةٌ بَسُوسٌ، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإبْسَاسِ.
و قال أبو عبيد: بَسَسْتُ الإبلَ و أَبْسَسْتُ، لغتان، إذا زجرتَها و قلت: بِسْ بِسْ. و فى الحديث:
«يخرج قومٌ من المدينة إلى اليمن و الشأم أو العراق يُبِسُّونَ، و المدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون».
و بَسَّ عَقَارِبَهُ، أى أرسل نمائمه و أذاه.
و بَسَسْتُ المالَ فى البلاد فانْبَسَّ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها، مثل بَثَثْتُهُ فانْبَثَّ.
و البَسُوسُ: اسم امرأةٍ، و هى خالة جَسَّاس ابن مُرَّة الشَيبانى، كانت لها ناقةٌ يقال لها سَرَابِ، فرآها كليبُ وائلٍ فى حِمَاهُ و قد كسرتْ بيضَ طيرٍ كان قد أجاره، فرمى ضرعَها بسهم، فوثب جسّاسٌ على كليبٍ فقتَلَه، فهاجت حرب بكرٍ و تغلبَ ابنَىْ وائلٍ بسببها أربعين سنة، حتَّى ضربت بها العربُ المثَل فى الشؤم، و بها سميِّتْ حرب البَسُوسِ.
و قال أبو زيد: أَبْسَسْتُ بالمَعْزِ، إذا أَشْلَيتها إلى الماء.
و البَسْبَسُ: القَفْرُ.
و التُرَّهَاتُ البَسابِسُ، هى الباطل. و ربَّما قالوا: تُزَّهات البَسابِسِ، بالإضافة.
قال الكسائى: يقال: حئْ بهِ من حِسِّكَ وَ بِسِّكَ، أى ائْتِ به على كلِّ حال من حيثُ شئت. و قال أبو عمرو: يقال جاء به من حِسِّهِ و بِسِّهِ، أى من جهده. و لَأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي و بَسِّي، أى من جهدى. و ينشد:
تَرَكَتْ بَيْتِي من الأش * * * ياءِ قَفْراً مثلَ أمسِ
كُلُّ شيءِ كنتُ قد جَ * * * مَّعْتُ من حَسِّي و بَسِّي
و البَسْبَاسةُ: نبتٌ.
بلس
أَبْلَسَ من رحمة اللّٰه، أى يَئِسَ. و منه سمِّى إبْلِيسُ، و كان اسمه عَزَازِيلُ.
و الإبْلَاسُ أيضاً: الانكسار و الحزن. يقال:
أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكتَ غمًّا. قال الراجز [١]:
يا صَاحِ هل تَعِرفُ رسماً مُكْرَسَا * * * قال نَعَمْ أَعْرِفُهُ و أَبْلَسَا
و أَبْلَسَتِ الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلَاسٌ.
و البَلَسُ بالتحريك: شيء يشبِه التين يكثُر باليمن. و أهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلَاساً، و هو فارسىّ معرّب.
و من دعائهم: أرانيك اللّٰه على البُلُسِ! بالضم، و هى غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين [٢] و يُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به و ينادَى عليه.
[١] هو العجاج.
[٢] و كذا فى اللسان. و لعلها «التبن» بالباء الموحدة.