الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٠٣ - فصل الألف
بابُ السّينْ
فصل الألف
أبس
الأصمعى: أَبَّسْتُ به تَأْبِيساً، أى دَلَّلْتُهُ و حقَّرته، و كسَّرته. قال الشاعر [١]:
إنْ تَكُ جُلْمُودَ بِصْر لا أُؤَبِّسُهُ * * * أُوقِدْ عليه فأَحْمِيِه فَيَنْصَدِعُ [٢]
قال: و أبَسْت به أَبْساً مثلُه. و أنشد للعجَّاج:
* أُسُودُ هَيْجَا لم تُرَم بِأَبْسِ [٣]*
و الأَبْسُ أيضاً: المكان الخشن، مثل الشَأْزِ.
قال الراجز [٤]:
يَتْرُكْنَ فى كُلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ * * * كُلَّ جنينٍ مُشْعَرٍ فى غِرْسِ [٥]
و يروى: «مُنَاخِ إنْسِ» بالنون و الإضافة، أى فى كلِّ منزل ينزله الناس. و التَّأَبُّسُ: التغيُّر. و منه قول المتلمس:
* تُطِيفُ به الأيَّامُ ما يَتَأَبَّسُ ١*
أرس ٢
الأرِيس: الذَرَّاع ٣، و جمعه أرارسة. قال:
إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ * * * أرارسةٌ ترعَوْن دِينَ الأعاجم
أسس
الأُسُّ: أصل البِناء، و كذلك الأساسُ، و الأَسَسُ مقصورٌ منه. و جمع الأُسِّ إِسَاسٌ مثل عُسٍّ و عِسَاسٍ، و جمع الأَسَاسِ أُسُسٌ مثل قَذَالٍ و قُذُلٍ، و جمع الأَسَسِ آسَاسٌ مثل سببٍ و أسبابٍ.
و قد أَسَّسْتُ البناء تَأْسِيساً.
و قولهم: كان ذلك على أُسِّ الدهر، و أَسِّ الدهر و إسِّ الدهر، ثلاث لغاتٍ، أى على قِدَمِ الدهرِ و وَجْهِ الدهرِ.
و التَّأْسيسُ فى القافية هو الألف التى ليس
[١] هو عباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة.
[٢] فى اللسان: «جلمود صخر». و بعده:
السِلْمُ تأخذ مِنها ما رضيت به * * * و الحربُ يكفيك من أنفاسها جُرَعُ
[٣] فى اللسان:
* و ليثُ غابٍ لم يُرَمْ بأبْسِ*
[٤] هو منظور بن مرثد الأسدى.
[٥] فى اللسان: «فى الغرس».
[٦] (١) صدره:
* أَلَمْ تَرَ أن الجوَّ أصبح راسِياً*
[٧] (٢) هذه المادة أثبتت فى المطبوعة الأولى فى الهامش.
و هى من مواد الصحاح كما يفهم من تصرف صاحب القاموس.
[٨] (٣) فى الأصل: «الأرس: الذراع» و هو تحريف.