الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٦٦ - فصل القاف
حرف علَّة و قبلها ضمة، فإذا أدَّى إلى ذلك قياسٌ وجب أن يرفض و يبدل من الضمة كسرة، فيصير آخر الاسم ياءً مكسوراً ما قبلها. و ذلك يوجب كونه بمنزلة قَاضٍ و غَازٍ فى التنوين.
و كذلك القول فى أَحْقٍ و أَدْلٍ، جمع حَقْوٍ و دَلْوٍ و أشباه ذلك، فقِسْ عليه.
و قد قَلْسَيْتُهُ فتَقَلْسَى، و تَقَلْنَسَ، و تَقَلَّس [١]، أى ألبسته القَلَنْسُوَةَ فلبِسَها.
و التَّقْلِيسُ: الضربُ بالدفّ و الغناء.
قال الشاعر:
* ضَرْبَ المُقَلِّسِ جَنْبَ الدُفِّ للعَجَمِ*
و قال الأموىّ: المُقَلِّسُ: الذى يلعب بين يدَىِ الأمير إذا قدِم المِصْرَ.
و قال أبو الجرَّاح: التَّقْلِيسُ: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللَهو. قال الكميت يصف ثوراً طعن الكلاب فتبعه الذبابُ لما فى قرنِه من الدم:
ثمَّ اسْتَمَرَّ يُغَنِّيهِ الذُبَابُ كما * * * غَنَّى المُقَلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ
و بحرٌ قَلَّاسٌ، أى يقذف بالزَبَد.
و القُلَّيْسُ، بالتشديد مثال القُبَّيْطِ: بِيعَةٌ كانت بصنعاءَ للحبشة بناها أبرهةُ و هدمَها حِمْيَرٌ.
قمس
القَمْسُ: الغَوصُ. و القَمَّاسُ: الغَواصُ.
و قَمَسْتُهُ فى الماء فانْقَمَسَ، أى غمسته فانغمس.
و قَمَسَ بنفسه، يتعدَّى و لا يتعدّى. و فيه لغة أخرى:
أَقْمَسْتُهُ فى الماء، بالألف.
و قَمَسَ الولدُ فى بطن أمِّه: اضطرب.
و قَامَسْتُهُ فقَمَسْتُهُ. يقال فلان يُقَامِسُ حوتاً، إذا نَاظَرَ من هو أَعْلَمُ منه.
و انْقَمَسَ النجم: انحطَّ فى المغْرِب. قال ذو الرمّة يذكر مطراً عند سقوط الثريّا:
أصابَ الأرضَ مُنْقَمَسَ الثُرَيَّا * * * بِسَاحِيَةٍ و أَتْبَعَهَا طِلَالا
و إنَّما خصَّ الثريا لأنّ العرب تزعم أنه ليس شيءٌ من الأنواء أغزَرَ من نوء الثريا.
و قامُوسُ البحر: وسطُه و معظمُه. و فى حديث المدّ و الجزر ١ قال: «مَلَكٌ موكَّلٌ بقاموس البحر، كلَّما وضع رجلَه فيه فاض، فإذا رفعها غاض».
[١] قوله و تَقَلَّسَ أى بتشديد اللام مطاوع قَلَسَّهُ المشدّد أيضاً، و هذا الثالث ثابت فى النسخ و فى المختار أيضاً، و لكن ليس فى ترجمته و لا فى القاموس و لا ترجمته، بل الذى فى الثلاثة الاقتصار على فعلين قَلسَيْتُهُ قَلْسَيَةً فتَقَلْسَى، و قَلْنَسْتُهُ قَلْنَسَةً فتَقَلْنَسَ.
و على ما فى الصحاح يكون التَقْلِيسُ مشتركا بين هذا و المعنى الذى يذكر بعد. قاله نصر.
[٢] (١) هو حديث ابن عباس حين سئل عن المد و الجزر.