الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٨٢ - فصل النون
و دائرةُ النَّاخِسِ: هى التى تكون تحت جَاعِرَتِىَ الفرسِ إلى الفَائِلَيْنِ. و تُكْرَهُ.
و النَّخِيسُ: البَكْرَة يَتَّسِعُ ثَقْبُها الذى يجرى فيه المِحْور مما يأكله المحور، فيَعمِدُون إلى خُشَيْبَةٍ فيثقبون وسَطها ثم يُلقمونها ذلك الثقبَ المتَّسع. و يقال لتلك الخُشَيبة: النِّخَاسُ، بكسر النون. و البَكْرَةُ نَخِيسٌ. قال الراجز:
* دُرْنا و دارتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ [١]*
و سألت أعرابيًّا بنجدٍ من بنى تميم و هو يستقى و بَكْرَتُهُ نَخِيسٌ، فوضعتُ إصبعي على النِّخَاسِ فقلت: ما هذا؟ و أردت أن أتعرَّف منه الحاء و الخاء، فقال: نِخَاسٌ، بِخَاءٍ معجمة، فقلت:
أَ لَيْسَ قد قال الشاعر:
* و بَكْرَةٍ نِحَاسُها نُحَاسُ*
فقال: ما سمعنا بهذا فى آبائنا الأوَّلين! تقول منه: نَخَسْتُ البَكْرَةَ أَنْخَسُهَا نَخْساً.
و النَخِيسَةُ: لبن العَنْز و النعجة يُخْلَط بينهما، عن أبى زيد، حكاه عنه يعقوب [٢].
ندس
رجلٌ نَدُسٌ و نَدِسٌ، أى فَهِمٌ. و قد نَدِسَ بالكسر يَنْدَسُ نَدَساً.
و المِنْدَاسُ: المرأةُ الخفيفة.
و النَّدْسُ: الطعنُ. قال الشاعر ١:
نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بالقَنا * * * و ما رَدَمٌ من جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ
و المُنَادَسةُ: المُطَاعَنةُ. و رماحٌ نَوَادِسُ.
قال الشاعر ٢:
و نحنُ صَبَحْنَا آل نَجْرَانَ غَارةً * * * تَمِيمَ بنَ مُرٍّ و الرِمَاحَ النَّوادِسا
أبو زيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ و عن الأخبارِ، إذا تَخَبَّرْتَ عنها من حيث لا يُعلَم بك، مثل تَحَدَّسْتُ و تَنَطَّسْتُ.
نسس
نَسَسْتُ الناقةَ أَنُسُّهَا نَسًّا، إذا زجرتها، و منه المِنَسَّةُ، و هى العصا، على مِفْعَلَةٍ بالكسر. فإنْ همزْت كان مِنْ نَسَأْتُها.
و النَّسِيسة ٣: الإيكالُ بين الناس. و النَّسَائِسُ النمائمُ عن ابن السكيت
و النَّسِيسُ: بقية الروح، و منه قول الشاعر ٤:
[١] بعده:
* لا ضَيْقَةُ المَجْرَى و لا مَرُوسُ*
[٢] و النخوس: الوعل إذا طال قرناه إلى ذنبه.
[٣] (١) جرير.
[٤] (٢) الكميت.
[٥] (٣) فى المطبوعة الأولى «النسيئة» صوابه فى المخطوطة و اللسان و القاموس.
[٦] (٤) هو أبو زبيد.