الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٥٥ - فصل الغين
أى بِيضاً. و يقال هى كرائم الإبل.
و العَيساءُ أيضاً: الأنثى من الجراد.
و عِيسَى: اسمٌ عِبرانىٌّ أو سُريانىٌّ. و الجمع العِيسَوْنَ بفتح السين، و مررت بالعِيسَيْنَ و رأيت العِيسَيْنَ. و أجاز الكوفيون ضمَّ السين قبل الواو و كسرها قبل الياء. و لم يجزْه البصريون، و قالوا:
لأنَّ الألفَ إذا سقطت لاجتماع الساكنين وجَبَ أن تبقى السينُ مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الألف أصليّةً أو غير أصليّة. و كان الكسائى يفرّق بينهما و يفتح فى الأصلية فيقول مُعْطَوْنَ، و يضم فى غير الأصلية فيقول عِيسُونَ. و كذلك القول فى موسى. و النسبة إليهما عِيسَوِيٌّ و مُوسَوِىٌّ، تقلب الياء واواً كما قلت فى مَرْمِىٍّ مَرْمَوِىٌّ، و إن شئت حذفت الياء فقلت: عِيسيٌّ و مُوسِيٌّ بكسر السين، كما قلت فى مَرْمِىٍّ و مَلْهِىٍّ.
فصل الغين
غبس
الغَبَسُ بالفتح: لونٌ كلون الرماد، و هو بياضٌ فيه كدرةٌ، يقال: ذئب أَغْبَسُ.
و الوَرْدُ الأَغْبَسُ من الخيل، هو الذى تدعوه الأعاجم: «سَمَنْدْ».
و قولهم: لا آتيك ما غَبَا غُبَيْسٌ، يراد به الدهر. قال ابن الأعرابىّ: ما أدرى ما أصلُه.
و أنشد الأموىّ:
و فى بَنِي أُمِّ زُبَيْرٍ كَيْسُ * * * على الطعامِ ما غَبَا غُبَيْسُ
أى فيهم جودٌ. و ما غَبَا غبيْسٌ: ظرف من الزمان. و قال بعضهم: أصله الذئب. و غُبَيْسٌ:
تصغير أَغْبَسَ مرخَّما. و غَبَا، أصله غَبَّ، فأبدل من أحَد حرفَىِ التضعيف الألف، مثل تَقَضَّى أصله تَقَضَّضَ. يقول: لا آتيك ما دامَ الذئبُ يأتى الغنم غِبَّا.
غرس
الغِرْسُ [١] بالكسر: الذى يخرج مع الولد كأنّه مُخاطٌ. و يقال: جُلَيْدَةٌ تكون على وجه الفَصِيلِ ساعةَ يولد، فإن تُرِكَتْ قتلَتْه. قال الراجز [٢]:
يَتْرُكْنَ فى كلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ * * * كلَّ جنين مُشْعَرٍ فى الغِرْسِ
و غَرَسْتُ الشجر أَغْرِسُهُ غَرْساً.
و الغِرَاسُ: فَسِيلُ النخلِ.
و الغِرَاسُ: فَسِيلُ النخلِ.
و الغِرَاسُ أيضاً: وقت الغَرْسِ.
و يقال للنخلة أوَّلَ ما تَنْبُتُ غَرِيسةٌ.
غسس
الغُسُّ بالضم: اللئيم الضعيف من الرجال.
قال الأصمعىّ: يكون واحداً و جمعاً. و أنشد لأوس ابن حجر:
[١] و جمع الغرس أغراس.
[٢] هو منظور بن مرثد الأسدى يصف نوقا قد سقطت أولادها لشدة الكلال و الإعياء من السير.