الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٢٩٦ - فصل الواو
حامِضٌ. يقال: نال فلانٌ المكارم وادِعاً من غير كُلْفَةٍ.
و رجلٌ مُتَّدِعٌ، أى صاحبُ دَعَةٍ و راحةٍ.
و المُوَادَعَةُ: المصالحةُ. و التَّوَادُعُ: التصالحُ.
و قولهم: عليك بالمَوْدُوعِ، أى بالسكينة و الوقار. و لا يقال منه وَدَعَهُ كما لا يقال من المعسور و الميسور عَسَرَهُ و يَسَرَهُ.
و قولهم: دَعْ ذا، أى اتركْه. و أصله وَدَعَ يَدَعُ و قد أُمِيتَ [١] ماضيه، لا يقال وَدَعَهُ و إنما يقال تركه، و لا وَادِعٌ و لكن تاركٌ، و ربَّما جاء فى ضرورة الشعر: وَدَعَهُ فهو مَوْدُوعٌ على أصله. و قال [٢]:
ليتَ شعرى عن خَلِيلِى ما الذى * * * غَالَهُ فى الحُبِّ حتَّى وَدَعَهْ
و قال خُفَافُ بن نُدْبة:
إذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ من سَمَائِهِ * * * جَرَى و هو مَوْدُوعٌ و وَاعِدُ مَصْدَقِ
أى متروكٌ لا يُضْرَبُ و لا يُزْجَرُ.
و الوَدِيعَةُ: واحدةُ الوَدائِعِ. قال الكسائى:
يقال أَوْدَعْتُهُ مالًا، أى دفعتُه إليه يكون وَدِيعَةً عنده. و أَوْدَعْتُهُ أيضاً، إذا دفع إليك مالًا ليكون ودِيعَةً عندك فقبلتَهَا. و هو من الأضداد.
و اسْتَوْدَعْتُهُ وَدِيعَةً، إذا استحفظتَه إِيَّاها.
قال الشاعر:
اسْتَوْدَعَ العِلْمَ قِرْطَاساً ١ فَضَيَّعَهُ * * * فبئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ
و المِيدَعُ و المِيدَعَةُ ٢: واحدة المَوَادِعِ.
قال الكسائى: هى الثِياب الخُلقانُ التى تُبْتَذَلُ، مثل المَعَاوِزِ.
و الأَوْدَعُ: اسمٌ من أسماء اليربوع.
و وَدْعَانُ: اسم موضعٍ.
ورع
الوَرَعُ بالتحريك: الجبانُ. قال ابن السكيت: و أصحابنا يذهبون بالوَرَعِ إلى الجبان، و ليس كذلك، و إنّما الوَرَعُ الصغيرُ الضعيفُ الذى لا غَنَاءَ عنده.
و يقال: إنَّما مالُ فلانٍ أَوْرَاعٌ، أى صغارٌ.
تقول منه وَرُعَ بالضم يَورُعُ وُرُوعاً و وَرَاعَةً و وُرْعاً أيضا بالضم ساكنة الراء.
و الوَرِعُ بكسر الراء: الرجل التقىّ. و قد وَرِعَ يَرِعُ بالكسر فيهما وَرِعاً و رَعِةً. يقال:
فلان سيِّئ الرِّعَةِ، أى قليل الوَرَع.
[١] قوله «و قد أميت ماضيه» نازع فى ذلك محشى القاموس بما سيذكره من الشعر، و بما ورد فى الحديث و فى القراءة الشاذة فانظره. قاله نصر.
[٢] أبو الأسود الدؤلى.
[٣] (١) فى اللسان: استودع العلم قِرْطَاسٌ فضيعها.
[٤] (٢) و زاد فى القاموس: «و المِيدَاعَةُ».