الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩٠٦ - فصل الباء
و الأَنَسُ أيضاً: لغة في الإنْسِ. و أنشد الأخفش على هذه اللغة [١]:
أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أنتم * * * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما
فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * * * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما
قال: و الأَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، و هو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً و أَنَسَةً و فيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً، مثال كفرتُ به كفراً.
أوس
الأَوْسُ: العطاءُ. أبو زيد: أُسْتُ القومَ أَؤُوسُهُمْ أَوْساً، إذا أعطيتَهم، و كذلك إذا عوَّضتَهم من شيء. و قال [٢]:
فَلَأحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاً * * * أَوساً أُويسُ من الهَبَالَهْ [٣]
يعنى عِوَضاً.
و الأَوْسُ: الذئبُ، و به سمِّي الرجل.
و أَوْسٌ: أبو قبيلةٍ من اليمن، و هو أَوْسُ بن قيْلَةَ أخو الخَزْرَجِ، منهما الأنصارُ، و قَيْلَةُ أمهما. و أُوَيْسٌ: اسمٌ للذئب جاء مصغَّراً، مثل الكميت و الُلجَين. قال الهذلىّ:
يا ليتَ شِعْرِى عنك و الأَمْرُ أَمَمْ * * * ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ فى الغَنَمْ [٤]
و اسْتَآسَهُ، أى استعاضه. و المستآس: المُسْتَعْطَى.
قال الجعدىّ:
ثلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ * * * و كان الإلَهُ هو المُسْتَآسا [٥]
و الآسُ: شجرٌ معروف. و الآسُ أيضاً:
بقيَّة الرماد فى المَوْقِد. و قال الأصمعىُّ: آثار الدارِ و ما يُعرف من علاماتها.
أيس
ابن السكيت: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً: لغة فى يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً. و مصدرهما واحد.
و آيَسَنِي منه فلانٌ، مثل أَيْأَسَنِي. و كذلك التَّأْيِيسُ.
فصل الباء
بأس
البَأْسُ: العذابُ. و البَأْسُ: الشدَّة فى الحرب.
[١] لشمر بن الحارث الضبى.
[٢] أسماء بنت خارجة.
[٣] قبله:
فى كلِّ يومٍ من ذُؤَالَهْ * * * ضِغْثٌ يزيدُ على إبَالَهْ
[٤] الأشطار خمسة عشر شطراً فى ديوان الهذليين ٣: ٩٦- ٩٧. و لم يعرف هذا الهذلى.
[٥] فى المطبوعة الأولى: «المستآس»، صوابه من اللسان و من ديوانه المخطوط. و قبله:
لَبِسْتُ أُنَاساً فَأَفْنَيْتُهُمْ * * * و أَفْنَيْتُ بعد أُنَاس أُنَاسَا