الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٩١٧ - فصل الجيم
و الحِسُّ أيضا: وجعٌ يأخذ النفَساء بعد الولادة.
و يقال أيضا: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإسِّ. معناه أَلْحِقِ الشيء بالشيء، أى إذا جاءك شيءٌ من ناحية فافعلْ مثله.
و الحِسُّ أيضا: مصدر قولك حَسَّ له، أى رَقَّ له. قال القَطُامى:
أَخُوكَ الذى لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * * * و تَرْفَضُّ عند المُحْفِظَاتِ الكَتَائِفُ
و الحِسُّ أيضا: بردٌ يُحرِق الكلأ.
و الحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم.
و حَسَسْنَاهُمْ، أى استأصلناهم قتلًا. و قال تعالى: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ.
و حَسَّ البردُ الجرادَ: قتله.
و الحَسِيسُ: القتيل. قال الأفوه:
نَفْسِي لهُمْ [١] عند انْكِسَارِ القَنَا * * * و قد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ
و حَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّهَا حَسًّا، إذا فَرْجَنْتَها.
و منه
قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ:
«ادْفِنُونِي فى ثِيَابِى و لا تَحُسُّوا عنى تُرَاباً»
، أى لا تَنْفُضوه.
و يقال: البردُ مَحَسَّةٌ للكلأ، أى أنّه يحرقه. و المَحَسَّةُ أيضا: لغة فى المَحَشَّةِ، و هى الدُبُرُ.
و المِحَسَّةُ، بكسر الميم: الفِرجَوْن.
و الحَوَاسُّ: المشاعر الخمس: السمع، و البصر، و الشمّ، و الذوق، و اللمس.
و يقال أيضا: أصابتهم حاسَّةٌ، و ذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ.
و حَوَاسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، و البَرَدُ، و الريح، و الجراد، و المواشى.
و سنةٌ حَسُوسٌ، أى شديدةُ المَحْلِ.
و حَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أى رَقَقْتُ ١ له. قال الكميت:
هَلْ مَنْ بَكَى الدَارَ رَاجٍ أَنْ تَحِسَّ له * * * أو يُبْكِىَ الدَارَ مَاءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
قال أبو الجرّاح العُقَيْلِىُّ: ما رأيت عُقَيليًّا إلَّا حَسَسْتُ له. و حَسِسْتُ له أيضا بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب.
و يقال أيضا: حَسِسْتُ بالخبر و أَحْسَسْتُ به، أى أيقَنْت به. و ربَّما قالوا حَسِيتُ بالخبر و أَحْسَيْتُ به، يبدلون من السين ياءَ. قال أبو زُبَيد ٢:
خَلَا أنَّ العِتَاقَ من المَطَايَا * * * حَسِينَ به فَهُنَّ إليه شُوسُ
[١] فى المطبوعة الأولى: «لكم»، صوابه فى المخطوطة و الديوان و اللسان.
[٢] (١) فى المطبوعة الأولى «وقفت»، صوابه فى اللسان.
[٣] (٢) الطائى.